مشاهدة النسخة كاملة : يوميات طبيبة نفسية (( الحلقة الاولى))
دمعة أحباب
10-11-2004, 07:45 PM
الحلقة الاولى
(شبح امرأة)
الجزء (1)
بداخل احد العيادات النفسية الكبرى بوسط العاصمة
جلست الطبيبة سلوى تستمع لتسجيل أحد المرضى
ماذا أقول يا دكتورة أنها جميلة ......... جميلة جدا أكثر مما أحب
وليس ذلك فقط أنها شديدة الذكاء
هنا سمعت الطبيبة سلوى صوتها
وهي تقول هدئ من نفسك ولتجلس على الكرسي ولتحكي القصة من البداية
حاضر يا دكتورة
بدأت قصتي عندما قررت والدتي تزويجي فاختارت أحد الفتيات
وحسب ما تقتضيه العادات لم أرها إلا يوم الزواج
وهنا فوجئت بجمالها الباهر وبسحرها
فنفرت منها ومن جمالها
فاستغربت هي لأمري فلم تدع سبيلا إلا وسلكته
وكنت اعتقد بأنها عقل أجوف لا يهتم سوى بأمور الجمال حتى برهنت لي الأيام بأنها قد تفوقني ذكاء وحنكة
فقلت لا بد بأنها ربة بيت سيئة وستثبت لي الأيام ذلك
حتى رزقنا الله ببنت تشبه أمها تماما ومع ذلك ظلت غير مقصرة في أمور البيت
ماذا أقول عنها أنها أفضل من أي آلة أنها لا تنسى شيئا وكل عملها على أحسن وجه
حتى ابنتنا أني أنفر منها بسبب جمالها وشبهها لأمها
أني أقضي معظم الوقت خارج المنزل وعندما أعود تحاصرني زوجتي بدلالها وجمالها
فلا أعرف ماذا أفعل
وفكرت في الزواج نعم فكرت بالزواج بأخرى لكني عدلت عن رأي لأن الجميع يعتبر زوجتي كاملة فماذا أريد أكثر
ثم أني أنا نفسي أعارض الزواج بأكثر من واحدة مالم يكن هناك سببا مقنعا فماذا يكون سببي عندما يسألني الناس هل أقول أن زوجتي جميلة
ثم أني حاولت أن أحب زوجتي بكل الوسائل لكن في كل مرة كان يقف جمالها عائق في وجهي
هنا ضغطت الطبيبة سلوى على زر المسجل لتطفئه
وبعد دقائق حضرت الممرضة لتقول
لقد وصل المهندس حازم
لتجيب الطبيبة سلوى دعيه يدخل
وبعد أقل من دقيقة كان المهندس حازم يجلس أمام الطبيبة سلوى وهو مطأطأ الرأس
فنظرت له بدورها لدقيقة ثم قالت
هل أحضرت الصورة
قال نعم
ومد يده ليعطيها الصورة بيد مرتجفة
فسارعت الطبيبة لأخذ الصورة
وجلست لمدة تتأملها وهي غير مصدقة أنها فعلا جميلة
بشعرها الحريري المنسدل على كتفيها وخصرها النحيف وأناقتها الواضحة
أنها جميلة بل باهرة الجمال
مع ذلك لم تبدو أي تعابير على وجه الطبيبة سلوى تدل على رأيها فهذه أحد صفات الطبيب النفسي الماهر
مدة يدها لترجع له الصورة ثم قالت نعم أنها جميلة
فرد حازم بانفعال ..... جميلة جدا أكثر مما ينبغي
فأشارت بيدها له أن يتوجه للكرسي الكبير لتبدأ الجلسة
وبدأت بسؤاله أسئلة اعتيادية عن طفولته
فجأة انفرجت أسارير حازم وقال لقد كانت طفولتي جميلة جداا وأنا أعشق أيام الطفولة
وأخذ يتحدث عن مواقفه مع أصحابه وأيام الشقاوة
وأسهب في وصف بعض المواقف والأحداث فمر الوقت سريعا
حتى انتهى الموعد
فوقف حازم وهو ينظر للطبية ثم قال ماذا الآن هل كل زياراتي ستكون على هذا المنوال
ابتسمت الطبيبة ثم قالت أنها الجلسة الثانية فقط لنا
لكن لا تخف بعد أيام قليلة سوف تعود ليس من أجل عمل جلسة إنما لتخبرني بأنك هائم بحب زوجتك
نظر لها حازم متشكك ثم قال اتمنى ذلك فقد تعبت من الصراع مع نفسي
وبعد أن حددت له موعد بعد يومين غادر الغرفة
..............
وقبل الموعد المحدد مع حازم
جلست الطبيبة سلوى تٌقلب مجلات عرض الأزياء
حتى استقر رأيها على واحدة أخيرا
فوضعتها على المكتب ووضعت البقية في الدرج
وبعد دقائق كان حازم بداخل الغرفة أمرته بالجلوس وهي تتظاهر بالانشغال
ثم قامت من مطرحها ومعها مجلة مدة يدها لتعطيه المجلة
فقال مستغرب ماذا
قالت وهي تبتسم لدي زواج أحد قريباتي وأردت أن أخذ رأي رجل
في موديل الفستان بما انك هنا قلت لما لا تساعدني هل لديك مانع
ضحك حازم وقال في نفسه هل هذه من أتيت لأشكو لها مشكلتي النساء لا يتغيرن أبدا
نظر لها ثم قال لا ليس لدي مانع
قالت عظيم أختر واحدا
وفعلا أخذ المجلة وأخذ يتصفح فيها حتى وقف أخيرا عند أحد الفساتين وقال هذا مناسب
أخذت بدورها المجلة وابتسمت لم تكن الطبيبة سلوى تنظر لموديل الفستان إنما لوجه العارضة أنها أقل جمالا من زميلاتها
قالت له وهي تبتسم شكرا كثيرا فعلا لقد ساعدتني كثيرا
ابتسم حازم وهو فخورا بنفسه
ثم قالت فلنبدأ الجلسة إذا سمحت
تمدد حازم على الكرسي واسترخى
فقالت له اغمض عينك واسترخي تماما
وتخيل الآن بأنك تجلس مع حبيبتك وأنت في قمة السعادة
أخبرني هل ترى زوجتك
فقال.....
انتظروا البقية
دمعة أحباب
10-11-2004, 07:52 PM
الجزء (2)
تمدد حازم على الكرسي واسترخى
فقالت له اغمض عينك واسترخي تماما
وتخيل الآن بأنك تجلس مع حبيبتك وأنت في قمة السعادة
أخبرني هل ترى زوجتك
فقال لا
قالت : صف لي المرأة التي تراها
وهنا أخذت الطبيبة دفتر صغير لتسجل فيه المواصفات
قال أنها متوسطة الطول
وحنطية البشرة
وشعرها قصير ومجعد
وتوجد شامة صغيرة سوداء اللون على خدها الأيمن
هنا قاطعته الطبيبة وقالت هذا جيد ولكن ركز على وجهها أكثر صف عينيها , أنفها
فقال أن عينيها ليستا واسعتين ولونهما أسود
وأنفها معكوف
سألته وجهها هل هو دائري , مثلث كيف هو شكله
قال إنه دائري ويحمل في النهاية لمحة من الحنان
قالت حسنا هذا يكفي افتح عينيك
سألها حازم ماذا الآن
قالت لاشيء انتهينا لهذا اليوم هل تحب أن تسمع الموسيقى الهادئة حتى يحين دور ......... كانت تريد قول المريض لكنها انتبهت لنفسها وقالت دور الشخص التالي
قال لا بأس وعاد ليسترخي على الكرسي واغمض عينيه
وجلست تتأمله وتسجل بعض الملاحظات
وبعد دقيقتين قالت له هيا انهض انتهى الموعد
ثم اكملت وهي تنظر له بعد يومين في نفس الموعد
فخرج وهم يتمتم حسنا
وعندها جلبت المجلة وفتحتها على الفتاة التي أختارها والمواصفات فرأت إنهما متشابهان
ورفعت بعدها سماعة التليفون لتتصل بصديقتها هدى
......... الو
........ اهلا عزيزتي هدى
........ اهلا سلوى هل أنا في حلم أين أنتِ منذ مدة لم نسمع صوتكِ
........ تعرفين مشاغل الدنيا الكثيرة
........ ليكن الله في عونك
....... اخبريني عن معرضك هل لقي النجاح المتوقع
........ لا بأس به
....... كل هذا تواضع الجميع يعرف أنه لا يوجد من يضاهيكِ في الرسم واسمك أصبح أشهر من نار على علم
.......... نعم هذا صحيح لكن هناك واحدة مازلت تفوقني شهرة
.......... من هي ؟؟
......... الطبيبة المشهورة سلوى
تضحك سلوى وتقول إذن اسمحي لي لا أعتقد بأنكِ ستتفوقي عليها
.......... بكل تأكيد من يستطيع التفوق عليها
......... حسنا يا عزيزتي أعرف بأنكِ مشغولة ولكن هل بأمكاني طلب خدمة منكِ
......... بكل تأكيد
......... سأرسل لكِ ورقة تحمل مواصفات لامرأة وكذلك مجلة تحمل صورة امرأة تحمل تلك المواصفات وأريدك المزج بين صورة الفتاة التي بالمجلة والمواصفات وترسمي لي صورة تلك الشخصية
هل بأمكانك ذلك
......... بصراحة لا أعتقد بان المهمة سهلة لكني سأجرب
........ حسنا وكم من الوقت ستأخذين
......... يومين كحد أقصى
........ شكرا لكِ لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونكِ
....... كنت ستنتحرين بكل تأكيد ولتضحك بعدها
لتجيبها سلوى والابتسامة على شفتيها وهل عندكِ شك
والآن يا عزيزتي مضطرة لترككِ لكن لا تنسي أمر الصورة
لتجيب هدى : لا لن أنسى
لتضحك سلوى وتقول وداعا
وتضع السماعة مكانها
.................
بعد يومين كانت الطبيبة سلوى تتأمل الرسم الذي رسمته صديقتها هدى
ثم قالت كم هي ماهرة لم أتوقع أن ترسمها بهذا الشكل المبهر تبدو كأنها حية
ووضعت الرسم بعدها في الدرج
.............
بعد ساعة حضر حازم على الموعد
فتوجه ليجلس على الكرسي الكبير
لكن الطبيبة سلوى قالت : ليس هناك من داعي فلتجلس هنا لجواري
هز حازم كتفيه وقال : كما تشائين
قامت الطبيبة من مكانها وأخذت تمشي في الغرفة وكأنها تفكر ثم قالت: لم تخبرني عن والدتك
قال حازم ما بها
قالت: أريد مقابلتها
هنا صعق حازم وقال : لكن لا أريد أن يعرف أحد بأني أحضر هنا
ابتسمت وقالت : هذا ما يقوله الجميع في البداية
رد حازم بعصبية ماذا تقصدين في البداية
هنا جلست الطبيبة سلوى وقالت: أنها والدتك وليست أحد آخر إلا تثق بوالدتك ثم أنها مرة واحدة فقط أريد الجلوس معها لبعض الوقت
جلس حازم يفكر ثم قال : ماذا اقول لها بان طبيبتي النفسية تريد مقابلتك
ستعتقد بأني مجنون وبأن عقلي أوشك على نهايته
ابتسمت وقالت : لا لن تقول ذلك وهي لن تخبر أحد لنفس السبب الذي تفكر فيه أنت
رد حازم حانقا اسأليني أنا عن أي شيء وسأجيب لماذا والدتي
أجابته بهدوء إذن هل تريد أن أقول لك أحضر زوجتك
قال : لا هذا مستحيل
قالت: إذن أحضر والدتك
جلس حازم يفكر للحظة ثم قال سأحاول
قالت : خذ كل وقتك ثم ثق بأني أريد مساعدتك وليس أحراجك أمام عائلتك
.............
بعد يومين اتصل حازم ليخبر الطبيبة سلوى بأنه سيحضر بعد ساعة مع والدته
فجلست تنتظرهم و كلها شوق لرؤية والدته
وبعد قليل حضر حازم مع والدته
انتظروا البقية..
دمعة أحباب
10-11-2004, 07:59 PM
الجز ء (3)
بعد يومين اتصل حازم ليخبر الطبيبة سلوى بأنه سيحضر بعد ساعة مع والدته
فجلست تنتظرهم و كلها شوق لرؤية والدته
وبعد قليل حضر حازم مع والدته
وجلست سلوى تتأمل في والدته فخاب أملها حيث أنها كانت تعتقد بأنها تشبه الصورة وبأن حازم متعلق بوالدته ويريد فتاة أحلامه وزوجته شبيهة بوالدته
ولكنها لم تيأس ونظرت لحازم وقالت : فلتتركنا لوحدنا لبعض الوقت
وبمجرد خروج حازم توجهة والدته للطبيبة سلوى ونهالت عليها بالاسئلة
أخبريني يا دكتورة لماذا يحضر ابني عندك هل هو مجنون من ماذا يشكو
ابتسمت الطيبة وقالت : إنه أعقل مني ومنكِ ولا يعاني من أي شيء
ولكن تعرفين الإنسان احيانا بحاجة لصديق ليخبره ما يجول في قلبه وأنا هذا الصديق لحازم
هيا الآن اجلسي لنتحدث قليلا
ثم وجهت نظراتها ناحيتها وقالت حدثيني عن حازم
فقالت والدته : عن ماذا مثلا
فكرت الطبيبة سلوى ثم قالت عن شبابه عن مغامراته هل كانت هناك فتاة يحبها
هنا سكتت أم حازم
فنظرت لها الطبيبة سلوى وهي تقول لا تخافي كل ما تقوليه يبقى سرا في هذا المكان
فقالت أم حازم : كما تعرفين لكل شاب مغامراته قبل الزواج كان لحازم بعض الصديقات ولكنه لم يكن متعلق بواحدة منهن بدليل عندما طلبت منه الزواج لم يمانع ولم يختر واحدة منهن
هنا أجابت الطبيبة سلوى : هكذا إذن
و حدثت نفسها إذن فهي ليست صديقته أو حبيبته من تكون يا ترى
وتنبهت على صوت أم حازم وهي تقول ما بك يا دكتورة
فتبسمت سلوى وقالت لاشيء اكملي
لتجيب أم حازم أكمل ماذا
فقامت سلوى من مكانها وقالت سأريكِ صورة وتمعني جيدا فيها هل سبق ورأيتها
فأجابت أم حازم حسنا
وهنا أحضرت الطبيبة سلوى الرسم وأعطته لأم حازم
فجلست الأخيرة تنظر للصورة وفجأة كأن الذاكرة استيقظت عندها
فقالت : أنها صورة هند من أين أتيتي بها
فتبسمت سلوى وقالت : جميل جدا إذن فهي موجودة على أرض الواقع أخبريني من تكون
قالت أم حازم : نعم أنها كانت جارتنا
فردت سلوى كانت
لتجيب أم حازم نعم كانت تعمل في دور الروضة وكانت معلمة حازم وكان يحبها جدا حتى تزوجت وانتقلت بعدها لمدينة آخرى فحزن حازم جدا ومرض بعدها لمدة أسبوع ورفض العودة للروضة
هنا تنهدت الطبيبة سلوى وقالت لقد فهمت كل شيء
لتجيب أم حازم : ماذا فهمتي
لتقف الطبيبة سلوى وتقول : لا لاشيء .......... ارجوا منكِ أن لا تخبري حازم بما دار بيننا وأن لا تذكري هند
لتجيب أم حازم في فزع : لماذا
ابتسمت عندها سلوى وقالت : ليس هناك شيء ولكن لا تخبري حازم هذا فقط هو المطلوب منكِ هل هو كثير
تململت أم حازم في جلستها وقالت : لا ليس كثير
فنظرت لها سلوى وقالت الآن يمكنكِ الذهاب إذا أردتي وشكرا لحضوركِ وتفهمكِ أنتِ أم عظيمة سعيدة لتعرفي عليكي
ومدة يدها لتصافحها
فنفرجت أسارير أم حازم وقالت : شكرا لكِ يا ابنتي
وقامت بعدها من مطرحها لتغادر الغرفة
وفور خروجها دخل حازم وهو ينظر للطبيبة سلوى
وقبل أن ينطق قالت هي : خير أن شاء الله اذهب لأيصال والدتك وغدا لنا موعد في نفس هذا الوقت
فاستشاظ حازم غيضا لكنه لم يقل شيئا وغادر الغرفة
................
بينما الطبيبة سلوى تراجع بعض الملفات
حتى طرقت الممرضة الباب وقالت : المهندس حازم بالخارج
فنظرت سلوى لساعتها فرأت بأنه حضر قبل الموعد بربع ساعة ولكنها قالت دعيه يدخل
لقد بدى واضحا على حازم بأنه لم ينم ليلته
نظرت له الطبيبة سلوى وقالت : كنت اتمنى أن تحضر وأنت مرتاح أكثر
ليجيب حازم ومن أخبركِ بأني غير مرتاح
قالت لا أعلم أنها عيناك ووجهك الشاحب مع ذلك لن نؤجل شيء
نظر لها حازم بعينين تملؤهما الحيرة
أشارت له بالتوجه للكرسي وأمرته بالاسترخاء
ثم قالت : لم تخبرني يا حازم عن طفولتك
قال : أخبرتك كل شيء عنها بالمرة السابقة هل نسيتي
قالت : أنا لا أنسى شيئا
نظر لها حازم دون جواب
لم تتكلم الطبيبة سلوى لكنها رفعت الورقة المقلوبة ووجهتها بناحية حازم
نظر حازم لذلك الرسم بتمعن ثم صرخ أنها المرأة التي دوما أراها من أين أتيتي بصورتها
ابتسمت سلوى وقالت : ألم تتذكرها
هز حازم رأسه نفيا
قالت : الا تتذكر أيام الروضة واللباس الكحلي
وباص الروضة والصراع مع الفتيان ........ والمعلمة الحنونة الطيبة
هنا صعق حازم وكاد أن يهوي أرضا وكأن الذاكرة عادت به للوراء سنين عدة
ثم صرخ نعم أنها معلمتي ............ وكنت أحُبها جدا لقد كانت دوما طيبة معي وكنت احيانا أقارن بينها وبين صوتها العذب وتوبيخ أمي فكانت تفوز كفتها
ولكن لماذا لماذا أراها دوما
قالت : لقد تعلق قلبك بها وكنت تجد فيها الحنان الذي تفتقده احيانا عند أمك
وقد اختزن عقلك الباطن صورتها وتمنى بداخله أن تكون امرأتك شبيهة بها ولكنها جاءت على العكس فنفرت منها ليس لجمالها وإنما بسبب حبك لصورة معلمتك وهنا بدأ الصراع بين عقلك الباطن والظاهر
صرخ حازم نعم أنتِ محقة فأنا عندما كنت أرى زوجتي كنت أرى صورة ......... ارتبك حازم لم يعرف بماذا يسميها
ثم قال صورة المعلمة هند دون أن أتذكر بأنها هي أو أن أعرفها
ولكن ماذا الآن يادكتورة
قالت سلوى : ثق بأنك لن ترى تلك المرأة مرة آخرى فقد انتهى الصراع بين عقلك الباطن والظاهر وبمجرد تعرف عقلك الظاهر على شخصية المرأة فأنها انتهت بالنسبة له ولم تعد تعني له شيئا
قام حازم من مطرحه وتوجه ناحية سلوى وهو يقول : شكرا لكِ يا دكتورة شكرا لكِ فأنا فعلا أشعر براحة كبيرة هل تعرفين ماذا سأفعل الآن
قالت : ماذا
قال : سأتوجه لشراء هدية كبيرة لزوجتي وكذلك لأبنتي
ابتسمت الطبيبة سلوى وقالت: اذن اذهب سريعا قبل أن تغلق المحلات أبوابها
خرج حازم وهو فرحا وسلوى تشيعه بنظرها والابتسامة على شفتيها
انتظوا الحلقة الثانية...
شنكوتي
10-13-2004, 04:39 AM
بوووووووووووووه القصة فن فن فن فن فن عدل زين كملتين الاجزاء لاني ما اتوقع بصبر اتحمل
واذا بعد في حلقات ننتظر المزيد
بالصراحة ولا اروع فن عدل مول كلش :d
مشكووووووووووورة خيوووو على القصة ونتمنى نشوف المزيد من هالقصص الكشخة...
ابو مشعل
10-13-2004, 07:52 AM
يسلاام حمعة احباب على هل القصة الجميلة
الحين شلون نقدر نصبر على ما تكتبين الاجزاء الباقية
بسرعة لاا تطولين علينا بالاجزاء الباقية
دمعة أحباب
10-13-2004, 07:59 AM
الحلقة الثانية
( نعم قتلته)
الجزء (1)
الساعة تقارب عقاربها على التاسعة مساء والطبيبة سلوى تستعد للذهاب للمنزل
فتفاجأ بضجة في الخارج وتدخل الممرضة سحر مذعورة وتقول : أنها الشرطة تملىء المكان بالخارج
وقبل أن تخرج الممرضة
دخل ضابط وقال : هل بأمكاني التكلم معكِ قليلا يا دكتورة
قالت : تفضل ونظرت لسحر فأغلقت الأخيرة الباب وخرجت
فأجال الضابط نظره في أرجاء الغرفة ثم قال :
أنا الضابط محسن وقد أتيتك بناء على طلب قسمنا وهو الجنائيات العامة حيث نريد منكِ مساعدتنا
يا دكتورة ......... سلوى أليس كذلك
فأجابت نعم
قال : أنها أحدى السجينات قد قامت بقتل ابنها منذ خمسة أيام وهي ترفض الكلام ونعتقد بأنها مضطربة نفسيا ونريدكِ أن تحللي شخصيتها وتخبرينا
حيث اعتماد على حكمكِ سيتم محاكمتها
نظرت له الطبيبة سلوى ثم قالت : أنها مسؤولية كبيرة لكن نحن في خدمة الشرطة
فنظر لها الضابط والابتسامة تلوح على شفتيه وقال : عظيم
وقام من مطرحه وفتح الباب ونادى على شخص آخر فحضر وكانت يده مقيدة بيد امرأة
فنظر لها الضابط محسن وقال : أنها ريم المعنية بالحديث
نظرت لها الطبيبة سلوى لقد كانت امرأة في أواخر العشرينات من العمر وهي هزيلة الجسم ويبدو بأنها منذ أيام لم تأكل ولم تنم
ولكنها بعد ذلك نظرت للساعة وقالت : لكني مغادرة الآن
فقال الضابط محسن : حسنا متى يمكننا العودة مرة آخرى
قالت : غدا إذا كان الأمر مستعجل عند السادسة مساء
ثم توقفت عن الحديث ونظرت للحشد المتواجد بالخارج وقالت : لا داعي لأحضار هذا العدد الهائل من العساكر والضباط
هنا ضحك الضابط محسن وقال : حسنا سيحضر عسكري واحد فقط هل هذا جيد
فقالت : نعم جيد
وخرج الجميع والطبيبة سلوى تشيعهم بنظرها
..................
في اليوم التالي شغلت تلك المرأة فكر سلوى وجلست تفكر فيها حتى حانت السادسة
وسمعت جلبة بالخارج فتيقنت بأنهم قد حضروا
فخرجت لترى........ لقد حضر فعلا عسكري واحد ويده مشبوكة مع المدعوة ريم
فقالت للعسكري فك قيدها
هنا نظر لها العسكري وقال : لكن
قالت : لا تخف أنها الآن تحت مسؤوليتي ......... فك قيدها
وتوجهت سلوى ناحية ريم وأدخلتها للغرفة
ثم نظرت للعسكري وقالت له أبقى بالخارج
............
بداخل الغرفة جلست ريم تنظر لسلوى بعيون حائرة وتائهة
فقالت لها سلوى : هيا أجلسي واستريحي
فلم تستجب ريم لكلمات سلوى
فقامت سلوى بأجلاسها بنفسها
ثم رجعت للمكتب وصمتت لبرهة ثم قالـت : لقد أخبرني الضابط
ونظرت لها ثم اكملت حديثها ......... يمكن للجميع أن يعتقد بأن القسوة تعمي قلوب بعض البشر
لكن ماعدا الأم لا يمكن أن تؤذي ابنها
أنا أعرف عن ماذا أتحدث فأنا أم لطفلة ورغم القساوة التي أبديها مع بعض المرضى والأشخاص
ومع أني تعودت أن أخفِ مشاعري لكني لا أستطيع أن أخفِ حبي لأبنتي واشتياقي لها
وهذا حال جميع الأمهات
حتى لو كانت تلك الأم مجنونة فلن ولن تؤذي وليدها يوما
هنا صرخت ريم ..... نعم أنا من قتلته أنا من قتلته
وأجهشت في البكاء بعدها
فاقتربت منها الطبيبة سلوى وهي تقول هدئي من روعكِ
لكنها ازدادت في بكاءها وبعد دقائق وقعت مغشيا عليها
وبعد محاولة الطبيبة سلوى بأيقاظها فتحت عينيها وهي تنظر لسلوى
فتركتها الأخيرة وهي تقول ارتاحي ........ هيا حاولي النوم ولا تفكري في شيء
وفعلا استغرقت ريم في النوم رغما عنها فهي لم تنم منذ أيام
.............
بعد ساعتين نظرت سلوى للساعة ولريم وهي نائمة
واقتربت منها و هي تقول استيقظي يا عزيزتي استيقظي
أفاقت ريم وهي مذعورة
فقالت سلوى : آسفة ولكني مضطرة للمغادرة ولأغلاق العيادة
فهمت ريم المطلوب فقامت من مكانها وتوجهت ناحية الباب وفتحته بيد مرتجفة لترى العسكري واقف بأنتظارها فأعطته يدها ليكبلها بالأغلال
ودعتها سلوى بعينيها وهي آسفة لأيقاظها
.................
في اليوم التالي حضرت ريم في نفس الموعد لكنها بدت بحال أفضل
فقالت لها سلوى : اهلا تفضلي
نظرت لها ريم ولكنها لم تجب
وبعد دقائق كانت ريم تجلس على الكرسي وهي مسترخية والى جانبها سلوى
وقبل أن تنطق الطبيبة سلوى بأي كلمة
قالت ريم: من أين ابدأ
أجابتها الطبيبة سلوى بصوت حاني : من أي مكان يعجبك
تنهدت ريم وأغمضت عينيها وبدأت في الحديث
يتبع
دمعة أحباب
10-13-2004, 08:07 AM
الجزء (2)
تنهدت ريم وأغمضت عينيها وبدأت في الحديث
بدأت معاناتي عند أنجابي لطفلي أنه الأول والأخير
لقد كنت فرحة جدا به وبجماله وبأنه معافاة
حتى أصبح عمره خمسة أشهر فلاحظت بأنه لا يستجيب لي عندما أكلمه
ولاتثيره الألعاب التي تصدر صوت وليس هذا فقط عندما انظر له فهو قلما ينظر لي
لم اهتم للموضوع وقلت ربما هو متأخر عن بقية الأطفال سأنتظر شهر وأرى ماذا يحدث معه
لكن مر شهر ثم آخر ولم يتغير شيء
فأخذته للطبيب فقام بفحصه وتوجه ناحيتي وقال هذا شيء طبيعي أن لا يستجيب إنه لا يرى ولا يسمع
صعقت ولم أصدق كلام الطبيب قلت كيف ومتى حدث هذا لم يخيرني أحد مسبقا
فقال الطبيب الم يتم فحصه عند ولادته
قلت بلى
فلم أصدق الطبيب فراجعت غيره ثم غيره وكانت النتيجة واحدة
لم أكره طفلي بلى على العكس أحببته أكثر وأكثر لأنه ضعيف
لكني كرهت نظرات الشفقة بعيون أسرتي وأقربائي
فقررت بأني لن أخبر صديقاتي بالعمل ليس لأني أخجل من وضعه بل لأهرب من نظرات الشفقة
يكفيني ما لدي
حتى قرر صديقاتي بأنهن سيزرنني فأنا قلما أخرج وألبي دعواتهن
فقررن المجيء عندي حتى لا يكون لدي عذر
استقبلتهم في بيتي وأنا فرحة بهم
وقد أحضرت حاضنة لتجلس مع
هنا توقفت ريم عن الكلام وسقطت دموعها
فقالت لها سلوى يكفيكي هذا اليوم
فأشارت ريم بحركة من رأسها نفيا
ثم تابعت
لتجلس مع نور لقد كان اسمه نور لكنه لم يرى النور يوما
ولكنه جلس يبكي ويصرخ فذهبت أنا له
هنا قالت أحدى صديقاتي أحضريه لنراه فنحن لم نره سوى في الصور
حاولت الهروب من سؤالهن لكنهن اصررن
وبعد اصرارهن أحضرته
لقد كان في الثانية وقتها......... أعجبن بجماله وبلون عينيه العسلي المخضر
وجلسن يحدثنه لكنه لم يستجيب
فقالت أحداهن ممازحة ماذا هل هو أطرش
عندها شعرت بان شيء قد تفجر بداخلي فصرخت نعم أنه لا يسمع ولا يرى ايضا
وغبت عن الوعي بعدها
وعندما أفقت رأيت وجوه صديقاتي والتي تحمل في عيونها الكثير من الشفقة والأسى
بعد تلك الحادثة كنت كل يوم اسمع همسات هنا وهناك في مقر عملي هذا بالأضافة لنظرات الشفقة
لم اتحمل كل هذا فقدمت استقالتي
وجلست بالبيت وحيدة مع طفلي
صحيح بأنه لم يكن يسمعني أو يراني لكنه كان يشعر بي
في أحد المرات قمت بتغير عطري وعندما اقتربت منه لأحمله رفض
فوضعت يدي على شعره فعرفني ولكنه رفض الاقتراب مني وكأنه يعاتبني لأني لم استأذنه في تغير العطر الذي تعود عليه وبه كان يعرفني حتى قبل قدومي
في اليوم التالي عدت لأستخدام نفس العطر فرأيت الابتسامة تشوح على وجهه قد فرح لأني فهمت رسالته
وبعد ان تعودت على وضعي طلب مني زوجي ان نعود لأنجاب طفل آخر
أرهبتني الفكرة فرفضتها بشدة
لم اكن أرغب بأنجاب آخر ليتعذب وأن أتى معافاة لا أرغب لطفلي أن يشعر بالغيرة منه
فأنا أحبه لدرجة أني لا أريده أن يشعر بأنه مختلف يوما
فتركني زوجي وذهب للزواج بآخرى لم اعترض ولم اهتم
فابني أصبح محور اهتمامي وحياتي كلها
ومع أني لم أكن أخرج فأن الجميع لم يتركني لوحدي
كانت تحضر بعض من جاراتنا ويبدأن في اعطائي النصائح في كيفية التعامل مع الأطفال وكيفية الأهتمام بهم
ماذا تعرف تلك النسوة عن كيفية التعامل مع طفل لا يرى ولا يسمع وبالتالي فهو لا يتكلم
ماذا يعرفن عن المعاناة التي أشعر بها و أنا أرى بأنه مختلف
مع ذلك لم يتغير حبي له بل أنه كان يكبر كل يوم عن اليوم الآخر
كنت احتفل بعيده كل سنة أنا وهو فقط لم نكن بحاجة لأحد
لم نكن بحاجة لنظرات الشفقة والسخرية احيانا
فالبعض يتساءل لم الزينة مادام لا يراها
والبعض الآخر يهمس لما الموسيقى أنه حتى لا يسمعها
ربما ذلك صحيح لكنه يمتلك قلب يشعر به
وبذلك ازداد بعدي عن الناس يوما بعد يوم
حتى أصبح نور في السادسة وبعد عيده بيومين مرض جدا
فقد أصيب بالحمى
بقيت حرارته مرتفعة لمدة أسبوع وأنا أعطيه الدواء هذا بالأضافة للكمادات لكن كل ذلك لم يكن يجدي
كنت أسهر معه وحدي بالليل واسمع صوت أنينه
كنت دوماً اتمنى أن ينطق يوما بكلمة ماما لكني في ذلك اليوم كنت أسمع صوت يصدر منه ولكنه صوت ألمه وضعفه
حتى في تلك الليلة رجعت بي الذكريات وأنا في أشهر حملي الأولى كنت اتخيل واقول لنفسي بأن طفلي عندما يبلغ السادسة سنذهب أنا وهو للسوق لشراء الملابس التي تعجبه ألوانها وسيتباهى أمام اصدقائه في المدرسة بأنه هو من أختار ملابسه
فانظر له أنه حتى غير قادر على سماعها وليس فقط عدم رؤيتها
حتى جاءت تلك الليلة المشؤمة لقد زداد أنينه وألمه فلم استحمل صوته
ولم اتحمل عذابه فأنا أعشقه ولا أريده أن يتعذب أبدا
فخطرت تلك الفكرة المجنونة بخاطري بأنه لو مات سيتحرر من كل عذاباته سيتحرر من قيوده سيتحرر من كل شيء بالتأكيد سيتمكن من الرؤية والسماع
لم أفكر كثيرا فوضعت الوسادة على وجهه الصغير لم يقاوم كثيرا وغاب بعدها عن الوعي بل عن الدنيا كلها
لست نادمة أعرف بأنه الآن سعيد وحر وطليق
ربما لم يتمكن من رؤيتي فأنا مجرمة ومصيري مختلف عن مصيره لكن لا يهمني سوى بأنه سعيد وفرح
اتمنى فقط أن يعرف بأني اعشقه ولم أحب يوما أحد مثله
وأجهشت بعدها بالبكاء
ولكنها فجأة توقفت عن اصدار أي صوت فاقتربت منها سلوى
لكنها لم تستجب لأي حركة
أخذت الطبيبة سلوى يدها لتقيس نبضها فكاد أن يتوقف قلبها لقد
فارقت الحياة
وبعد أن أفاقت الطبيبة سلوى من الصدمة اتصلت بالضابط محسن
وقالت بصوت مهزوز ماذا لو أخبرتك بأن ريم في كامل قواها العقلية فماذا سيكون مصيرها
ليجيب الضابط الأعدام طبعا
لتجيب سلوى اعتقد بأن العدالة قد أخذت مجراها
لقد ماتت ريم يمكنكم الحضور لاستلام الجثة
ولتجلس بعدها سلوى على الكرسي وتسند رأسها للخلف والدموع تجري على خديها
ولنا رجعة بالحلقة الثالثة...
ابو نجـــــوى
10-14-2004, 01:00 AM
الله الله الله يسلموووو اختي دمعة
وعمري ما شدني قصة وتعاطفت معاها كثر
قصة ريم لان القصة كلها احزان
والله يبعدكم عن الحزن والاحزان
وننطر مزيدج خيتوووووو
اخوكم / المـرســاااا
شنكوتي
10-14-2004, 06:46 AM
:(:( بااااااااااااااال القصة مؤثرة واجد
مشكوووووووووووورة خيوووووو على هالقصص الروائع وننتظر بالهفة واشتياق للمزيد من هذي القصص :)
دمعة أحباب
10-14-2004, 02:37 PM
الحلقة الثالثة
( هذه هي حياتي )
الجزء (1)
في أحدى العمارات الفارهة في الدور الرابع تحديدا بالشقة الخامسة والعشرين
كانت سلوى جالسة تتأمل نفسها في المرآة وهي تمشط شعرها لتسمع طرق
على الباب ويدخل منه شخص
لتبتسم سلوى وتقول : اهلا أمي
لتجيبها الأخيرة هيا يا عزيزتي العشاء أصبح جاهز سأذهب الآن لأعلم يارا وسأحضر لنتعشى جميعا
تستوقفها سلوى : لا يا أمي أنا سأخبر يارا
وتتوجه سلوى بناحية الغرفة القريبة من غرفتها وتطرق الباب
ليجيبها صوت طفولي : ادخل
تدخل سلوى والابتسامة على شفتيها ........ عزيزتي يارا هيا بنا للعشاء
لتجيب يارا بلهجة حادة : ليس لي رغبة في تناول العشاء
وقفت سلوى للحظات تتأمل تلك الطفلة العنيدة ثم قالت : لماذا يا حبيبتي فأنتِ لم تأكلي شيئا منذ الغداء
لتجيب يارا بنفاذ صبر : أخبرتكِ ليس لدي رغبة في الأكل ماذا هل ستجبريني على الأكل ايضا
تنظر لها سلوى وتقول : لا بالتـأكيد لن أجبركِ ولكن إذا ما شعرتي بالجوع سنكون بانتظاركِ
وتخرج من الغرفة وتتوجه ناحية المطبخ لتقابل أمها
وقبل أن تنطق سلوى بأي كلمة قالت أمها : أين يارا
لتجيب سلوى لن تحضر لا أعرف ماذا بها أنها عصبية جدا
ثم توجهت لتحضر صينية وبدأت بوضع الطعام عليها ثم قالت : ارجوكِ يا أمي خذي لها هذا الطعام
أخذت أم سلوى الطعام وتوجهت به ناحية غرفة يارا
لتجد يارا مستلقية على سريرها .......... نظرت لها ثم قالت : هيا يا عزيزتي لتتناولي عشاءكِ
لتجيب يارا بعدم اهتمام : لا أريد شيئا
تضع أم سلوى الطعام على المكتب الصغير وتهم بالخروج
لتستوقفها يارا : ارجوكِ يا جدتي خذي هذا الطعام
فتعود أم سلوى أدراجها وقد تعكر مزاجها من سلوك يارا
وتقول بلهجة حادة يبدو بأننا قد أفرطنا في دلالكِ
لماذا كل هذا العناد .......
إذا كنتِ لا ترغبين بالأكل حسنا وأنتِ محرومة من العشاء غدا ايضا
وتأخذ الصينية بعدها وتخرج
................
بعد العشاء توجهت سلوى ناحية غرفة يارا وطرقت الباب ودخلت قبل أن يأتيها جواب
وتوجهت بناحية يارا وهي تقول :
عزيزتي هل بأمكاني النوم عندكِ الليلة فقد اشتقت اليكِ كثيرا
أعدكِ لن أصدر أي صوت و لن أزعجكِ
تغيرت ملامح يارا وأصبحت أكثر هدوء وبدى عليها التفكير فاستغلت سلوى الفرصة وقالت حسنا سأذهب لأحضار بطانية ووسادة وخرجت سريعا قبل أن تتمكن يارا من النطق بأي كلمة
أحضرت سلوى بطانية ووسادة ثم نظرت ليارا وهي تقول : أخبريني يا عزيزتي أين أضعها فأشارت يارا لركن من الغرفة
بدأت سلوى بتحضير المكان لتنام ثم وضعت رأسها على الوسادة الصغيرة
نظرت لها يارا ثم توجهت لسريرها ........ بعد دقائق قليلة تنبهت سلوى على صوت يارا وهي تقول :
ماما هل نمتي
لتجيب سلوى لا لم أنم لكني سأنام فورا لكي لا أزعجكِ
لكن يارا عادت للحديث مجددا ..... ما ما هل
سلوى : ماذا
يارا : هل ستتزوجين
تصعق سلوى وتقوم من مطرحها وتتوجه لسرير يارا
وتنظر ليارا بعينين حادتين وتقول:
من قال لكِ ذلك
أطرقت يارا رأسها وقالت : اذن فعلا سوف تتزوجين
هزت سلوى رأسها وقالت : أنا لم أقل ذلك ولكني أريد أن أعرف من أخبركِ بذلك
يارا : لقد سمعت جدتي تحدثكِ بالموضوع أنا لم أقصد أن استمع لكما لكني كنت ذاهبة لأطلب منكِ المساعدة في حل المسألة و هناك سمعتكما تتكلمان
هل فعلا نسيتِ بابا وستتزوجين وهل سأنتقل معكِ أنا
تبتسم سلوى وهي تقول : انتظري انتظري ....... هل تقومين بالتخطيط عني
لا بالتأكيد لن أتزوج ولا تفكري في هذا الموضوع صحيح بأن بابا قد توفي لكنه باقٍ بقلوبنا أليس كذلك
يارا: لقد اشتقت إليه كثيرا
سلوى : أنا ايضا اشتقت إليه لكنكِ هنا إلى جانبي وأنتِ أهم شيء بحياتي
هيا يا عزيزتي نامي ولا تعودي للتفكير في هذا الموضوع مجدداا
ارتاحت يارا من كلام أمها واستعدت للنوم وسرعان ماغطت في نوم عميق
لكن سلوى قد جفاها النوم وهي تنظر للصورة المعلقة على الحائط
التي تحتويها وتحتوي يارا وتحتوي ماهر زوجها
لم تنسى سلوى ماهر يوما لكن كلام يارا أيقض الحنين في قلبها مجددا
وجعل الذكريات تعود بها
حتى استوقفتها الذاكرة للحظاتها الأخيرة مع ماهر وهو راقد على الفراش
دون أن يعي بوجودها فقد تعرض لحادث أثناء عودته للمنزل
وتحطمت سيارته وسيارة الشخص الآخر ليرقد هو في غرفة العناية المركزة راضخا تحت رحمة النزيف الداخلي لعله يتوقف فينبثق الأمل بحياته بينما الشخص الآخر قد فارق الحياة
وماهي إلا أيام قليلة ولحق به ماهر
لتجد سلوى نفسها وحيدة في معترك الحياة
أمام مسؤوليات كبيرة وتربية طفلة
بالإضافة لفقدانها للصدر الحنون الذي يبادلها هموم النهار ويعينها على سهر الليل الطويل
اطلقت سلوى تنهيدة قصيرة وعادت للنظر للصورة
ومسحت الدمعة التي جرت على خدها وبدأت في قراءة سورة الحمد
لتهديها لروح زوجها الراحل ماهر فهذا ماهو بحاجة له
..................
في الصباح لم يفت أم سلوى وجه سلوى الشاحب وعيناها المنتفختان من البكاء
ومع ذلك تجاهلت كل هذا واقتربت من ابنتها وهي تقول : نسيت أخبركِ ياعزيزتي بأن أم علي كانت عندنا بالأمس
سلوى : اهلا وسهلا بها في أي وقت
أم سلوى : ولكن زيارتها هذه المرة مختلفة
سلوى : وكيف ذلك
أم سلوى : ابنها علي يريد الزواج
سلوى : معقول هل يريد الزواج على نهى أنها لإنسانة رائعة
امتعضت أم سلوى من كلام سلوى وقالت : ليس ذلك موضوعنا
سلوى : اذن ماهو موضوعنا
أم سلوى : ما رأيك أنتِ في علي
سلوى : وما أهمية رأي فيه إنه جارنا وزوج نهى معلمة يارا في المدرسة
أم سلوى : ولماذا تحشرين نهى في الموضوع
سلوى : أنها زوجته
أم سلوى : حسنا لقد جاءت أم علي طالبة يدك له فما رأيك
يتبع
دمعة أحباب
10-14-2004, 02:41 PM
الجزء (2)
أم سلوى : ما رأيك أنتِ في علي
سلوى : وما أهمية رأي فيه إنه جارنا وزوج نهى معلمة يارا في المدرسة
أم سلوى : ولماذا تحشرين نهى في الموضوع
سلوى : أنها زوجته
أم سلوى : حسنا لقد جاءت أم علي طالبة يدك له فما رأيك
صرخت سلوى : وماذا تعتقدين رأي هل سأطير فرحا لإن عريس طرق بابي
ارجوكِ يا أمي لقد تحدثنا في هذا الموضوع مطولا وأنتِ تعرفين رأي تماما فلماذا نعيد فتحه مجددا
ثم أني لا أعرف من أين تأتين بكل هؤلاء العرسان هل وضعتِ اعلان في الجريدة
أم سلوى : هل هذا هو جزاءي لأني خائفة عليكِ
وأريد إن اطمئن عليكِ قبل رحيلي من هذه الدنيا
تقاطعها سلوى وتقول : أمي لا داعي لمثل هذا الكلام
ستعيشين بأذن الله حتى ترين يارا عروس
أم سلوى : يارا نعم يارا , هل رأيتِ كيف أصبح سلوكها أنها بحاجة لرجل ليهذب خلقها
رجل تخاف منه وتحترمه
سلوى : لماذا وماذا فعلت يارا
هل أغضبتكِ في غيابي
تنحنحت أم سلوى وقالت: لا لم تفعل شيء ولكن تحسبا للمستقبل فهي مازالت صغيرة لكن غدا
ربما لا نستطيع ضبطها لوحدنا
سلوى : لماذا وهل تشكين في تربيتي ليارا
لا تقلقي لن يحدث شيئا ثم أني دوما مسيطرة على كل الأوضاع
أم سلوى : نعم بكل تأكيد بدليل وجهك الشاحب وعيناكِ المنتفختان
صدقيني يا بنيتي أنك بحاجة لرجل يساندكِ ويساعدكِ على هموم هذه الدنيا
رجل تشكين له همومك وتفضين مافي قلبك
قامت سلوى من مطرحها وهي تقول : حسنا يا أمي أني مغادرة هل تريدين شيئا من الخارج اجلبه لكِ حين عودتي
أم سلوى : لا فائدة من الحديث معك
تخرج سلوى وتترك ورائها أمها
....................
في المساء حين عادت سلوى للبيت استقبلتها أمها وهي تقول : غيري ملابسك بسرعة واذهبي لغرفة الضيوف أن نهى بانتظارك مع أني أخبرتها بأنك ستتأخرين لكنها أصرت على انتظارك
ذهبت سلوى لتجد نهى جالسة في ركن من الغرفة والحزن باداً عليها
حيتها سلوى وجلست
وانتظرت أن تبدأ نهى بالحديث لكنها ظلت صامتة
فبدأت سلوى بقولها : أخبريني كيف هو عملك بالمدرسة
لتجيب نهى : لا بأس به إنه جيد
سلوى : أخبريني هل تحسنت صحة ابنك مؤيد
نهى: نعم إنه بخير لكن المشكلة لا تكمن فيه
سلوى : ماذا تقصدين
نهى : أنه علي
صمتت سلوى واكتفت بالنظر لنهى
فتابعت نهى : إنه يريد الزواج
سلوى : ماذا هل حدث بينكما شيء ليتخذ قرار كهذا
نهى : لا أعلم لقد تغير كثيرا في الفترة الأخيرة وأخذ يتحدث بأنه بحاجة
لمرأة تستعمل عقلها ولا تحركها العواطف في كل المواقف
بحاجة لمراة جذابة أنيقة....... تغوص في أعماق نفسه
لتعرف عن ماذا يبحث .......... لقد تغير كثيرا
صمتت نهى ونظرت لسلوى
أفطرقت سلوى رأسها وقالت : لن أخفي عليكِ شيئا يا نهى أن علي زوجك قد طلب يدي
صعقت نهى من الخبر وأخذت في الصياح هل هذا معقول
كنت أعرف بأن سكننا بجوار امرأة شابة وعلى مستوى عالي من الثقافة لن يعود علي إلا بالشقاء
قاطعتها سلوى قبل أن يتفاقم الوضع لتقول : ارجوكِ يا نهى ليس هناك داعي لهذا الحديث فأنتِ تعرفين بأني وهبت حياتي لتربية ابنتي وعملي
وليس خطأي أن فكر زوجك بالزواج ثانية
أحست نهى بالذنب لحديثها السابق
فقالت : اعذريني يا سلوى فأنا فعلا لا أعرف ماذا أفعل
ابتسمت سلوى وقالت : بكل تأكيد أنا اعذرك فهذه الغيرة طبيعية
لنفكر معا كيف يمكنك أبعاد هذه الفكرة من عقل زوجك
قالت نهى : كيف
نظرت سلوى لنهى ثم قالت: ليس هناك أسهل من استخدام سحرك الأنثوي
نظرت نهى لسلوى متعجبة وهي تقول : ماذا تقصدين
سلوى : أخبريني كيف تعامليه في الفترة الأخيرة
نهى : لقد زاد اهتمامي به وأصبحت اتمنى رضاه فقط
سلوى : حسنا يبدو بأنه من أولئك الأشخاص الذين لا يشعرون بقيمة الشيء حتى يفقدوه
كل ماعليكِ عمله هو إهماله لبعض الوقت والتظاهر بأنك مشغولة
ولستِ مستعدة لسماع قصصه عن المرأة العاقلة
نهى : وهل تعتقدين بأن هذا الشيء سينفع
سلوى : بالحقيقة لا أعلم فأنا لا أعرف من أي الرجال زوجك
ولكن لنجرب هذه الطريقة
........................
بعد عشرة أيام اتصلت نهى بسلوى وهي فرحة لتخبرها بان زوجها قال لها بانه سيكون أغبى رجل في العالم لو فكر يوما بالزواج بآخرى
ضحكت سلوى وقالـت: وكيف حدث هذا
لتجيب نهى : بالحقيقة لا أعلم كل مافعلته بأني تجاهلته وأصبحت أخرج
وأكثر من قراءة بعض الكتب التي لم يكن لدي وقت حتى للنظر لها
فوجدت بأنه أخذ يحوم حولي ويراقب ماذا أفعل
ويحاول مقاطعتي من وقت لآخر ........ ويخترع أي قصة ليدخل الغرفة التي أكون فيها
حتى سألني في أحد المرات إن كان لدي شيء ليقرأه هو ايضا فأعطيته أحد الكتب وأخذت أسرد عليه مميزاته ومضمون الكتاب
فوجدته ينظر لي بأعجاب وكأنه اكتشف شيء جديد في
فعرفت بأنها الفرصة السانحة التي حدثتني عنها لأستغل فيها سحري
حتى إذا ما جاء مساء الغد وجدته يفاجأني بهدية ثمينة وسهرة رومانسية
ضحكت سلوى وقالت : اعتقد بان مشكلتكِ قد حلت , فحافظي على زوجك
حتى لا يسرق منك
ضحكت نهى بدورها وقالت: ٍ سأتي لكِ لتنقذيني بأفكارك الرائعة
وليضحكا بعدها معا
انتظروا الحلقة الرابعة
دمعة أحباب
10-14-2004, 02:43 PM
شنكوتى يسلموووو على المتابعة المشجعة
المرسااا اقرء القصة الاولى حلوة ايضااا وتسلم
رحال الاجزاء كلها حطيتهااا يمكن ما لاحظت وتسلم
شنكوتي
10-15-2004, 01:34 AM
فن فن القصص عجايب يسلموووو خيووووو دمعة على القصص
بس حبيت اسأل الدكتور سلوى من وين <<<<< فضولي
واحنا بالانتظــــــــار الحــــــــــــــــــلقة الرابعـــــــــــــــة
MR.5ardah
10-15-2004, 02:54 PM
ياللـــــــه
والله يادمعه روعه
لعلمج انا بس قريت قصه حازم وعجبتني واتمنى تكون القصص الباقيه مثل قصه حازم
واشكرك خيتوووووو
دمعة أحباب
10-16-2004, 09:00 PM
الحلقة الرابعة
( هل أنا مريضة )
الجزء (1)
بينما سلوى تراجع قائمة المواعيد ليوم غد لفت نظرها الاسم الأخير
ريفاء مصطفى
لم تصدق سلوى عينيها وجلست تتأمل في ذلك الاسم وهي تقول هل من المعقول أن تكون هي أم هو مجرد تشابه أسماء
................
في اليوم التالي لم تكف سلوى عن النظر للساعة حتى حانت الساعة الرابعة مساء
ودخلت الممرضة سحر وهي تقول : لقد حضرت السيدة ريفاء مصطفى هل أدخلها
فقالت سلوى : نعم أدخليها ..........وجلست تتأمل في الباب حتى دخلت منه سيدة تناهز الثلاثين بيضاء البشرة ممشوقة القوام
نظرت لسلوى بعينين حادتين
لكن سلوى قابلت تلك العيون بابتسامة مشرقة وأشارت لها بالجلوس
تقدمت السيدة الثلاثينة لتجلس ببرود
لتحيها سلوى بتشكك : اهلا بأديبتنا الكبيرة
تفاجئة السيدة وقالت: هل عرفتني
ابتسمت سلوى قالت: اذن أنت هي
بالحقيقة لم اتوقع أن تجمعنا الصدفة الرائعة أنا معجبة بقصصك ورواياتك كلها الواحدة تلو الاخرى
ليأتيها صوت ريفاء تشوبه نبرة حزن: شكرا لكِ
نظرت سلوى للورق بين يديها لتنظر مطلوب استشارة طبية
وتقول بعدها : أنا بالخدمة
صمتت ريفاء لبرهة وكأنها تفكر ثم قالـت: كيف بأمكاني معرفة إذا ماكنت مريضة أو لا
أعني نفسيا
أدارت سلوى عينيها في أرجاء الغرفة ثم صوبتهما باتجاه ريفاء وقالت: لماذا مالذي جعلك تفكرين بالأمر
ريفاء : أوه لا تسأليني فأنا فعلا أشعر بأن شيئا قد أخترقني
وأجهشت بعدها في البكاء
قامت سلوى من مكانها وهي تقول : هدىء من نفسكِ
ولنبدأ من البداية ما الذي حدث
نظرت ريفاء لسلوى بعيناها المحمرتان وهي تقول : آسفة لم أكن أريد البكاء
ليجبها صوت سلوى الحاني : لا تقولي هذا الكلام , أنا كلي أذان صاغية
تنهدت ريفاء وقالت: صدقيني لا أعرف ماذا أقول
لكني اشعر بحزن عميق جداا
ولا أعرف سببه
أشعر بأني إنسانة آخرى
لتجيبها سلوى بصوت حاد : ما الذي حدث
ريفاء: هذا ماجئت لمعرفته
سلوى : حسنا سنبدأ من البداية هل تشعرين بخفقان شديد في قلبك
أجابت ريفاء : نعم كثيرا لدرجة أني أشعر بأن إمكان أي شخص سماع ضربات قلبي المتتالية بقوة
سلوى : هل تشعرين بفقد للشهية ونقصان مفاجىء لوزنك
ريفاء: نعم فقد خسرت ستة كيلو غرامات من وزني خلال شهر ونصف دون رغبة مني في ذلك وبات وزني ضئيل جدا كما ترين
سلوى : هل يجافيكي النوم في أكثر الليالي
ريفاء: بل قولي جميع الليالي
أصبحت أسهر دون سبب واتمنى النوم ولو للساعة واحدة
سلوى : هل تشعرين بضيق في صدرك
ريفاء : يا آلهي وكأنك تسكنين بقلبي , نعم كل ماذكرته صحيح
سلوى: وهل ترغبين بالبكاء وتشعرين بحزن غامر و مفاجىء
ريفاء: أن دموعي تأبى النزول لعلي أشعر بقليل من الراحة
لقد تعبت كثيرا , أنا على هذه الحالة منذ أكثر من ستة أشهر
لم أذق طعم النوم أو الراحة
ارجوكِ ساعديني , وهل أنا مريضة لأني راجعت طبيب عضوي وفحص كل جسدي
لكنه قال بأني سليمة
إذا لماذا كل هذا التعب الذي أشعر به
سلوى : لاتقلقي سنكتشف ذلك
يتبع
دمعة أحباب
10-16-2004, 09:02 PM
الجز (2)
سلوى : لاتقلقي سنكتشف ذلك
هل تحبين الجلوس على الأريكة لتكوني مسترخية أكثر
لتجيب ريفاء : نعم أرغب بذلك
انتقلت ريفاء لتسترخي على الأريكة المريحة وبجوارها سلوى
ليأتيها صوت سلوى الهادىء وهي تقول : الآن تـحدثي عن أي شيء
ومن أي مكان
صمتت ريفاء لبرهة ثم قالت : رغم أني مشهورة واسمي يتصدر المجلات والصحف
إلى أني لا أشعر بسعادة كبيرة
فمازالت ذكريات الطفولة تعود لي عندما كنت طفلة صغيرة في بيت
متواضع ليس فيه سوى غرفتين بالكاد كانت تكفي عددنا الكبير
ورفيقاتي في المدرسة أني اكرههم
ونظرت لسلوى
لكن سلوى لم تبدي أية استجابة
فعادت للحديث : لقد كنا يتفاخرن كثيرا بمنازلهم الفارهة
وبملابسهم من المحال المشهورة
بينما أنا كنت أراقب كل ذلك بصمت وسكوت
وانتقلنا لمرحلة المراهقة , وكانت موضة الاحتفال بأعياد الميلاد
ففي كل أسبوع كانت أحدى الفتيات تحتفل بعيدها
وأنا لم استطع الذهاب لتلك الأعياد لعدم تمكني من شراء هدية وبالطبع لم أكن أملك الزي المناسب
مع ذلك لم يتركنني وشاني كانوا يتعمدن أحراجي
فتارة يسألنني عن موعد عيد ميلادي
وتارة عن المكان الذي سأقيم فيه الحفلة
لا أعرف لماذا كنا يردن مني الاحتفال بمولدي فانا لم أكن سعيدة لأني سأكبر سنة وسيزداد شقائي فيها
بسببهن قررت لن أتزوج إلا رجل غني بل واسع الثراء
يحقق كل مطالبي ويجعلني انفق النقود بغير حساب وفي أي وجهة أريد
وفعلا تزوجت برجل ثري لا يهمه كم أنفق من المال
وكم أصرف وحسابي في البنك يتضاعف ويتضاعف دون أن اعمل شيئا
لكني فجأة شعرت بالفراغ يحيطني
فقد كبرت دون أن يكون لي صديقة اشكوا لها مايختلج في صدري
أحدثها عن آمالي , عن أحزاني
وزوجي أنه دوما بعيدا عني في عمله الذي لا ينتهي
وهو دائم السفر
حتى في أحدى سفراته رافقته إلى حيث لندن الباردة
لكنه تركني في الفندق وحيدة كالعادة
وبينما أنا جالسة في ردهة الفندق انظر للمارة وللخدم وهم يتحركون كالنحل الذي لا يتعب
قررت أن أبدد الملل بالكتابة
وفعلا قمت بالكتابة لأنتج رواية في وقت قصير
وعدنا بعدها لأرض الوطن وقمت بطباعة الرواية لتنشر
وبعد أن رأت تلك الرواية النور
بدأت أشعر بقلق مفاجىء
ويجافيني النوم حاولت معرفة السبب لكني لا أعرف
هنا تحدثت سلوى : وماذا كان مضمون الرواية
صمتت ريفاء ثم قالت : كتبت عن حياتي , ظننت بأني سأرتاح
إذا ما أفضيت ببعض من أسراري
لكن النتيجة جاءت عسكية
صمتت سلوى قليلا ثم قالت : لقد تعودتي أن تكنزي كل شيء بقلبك دون أن يكون هناك من تخبريه عن أي شيء
تعودتي أن تكوني صديقة ذاتك
ولكنك فجأة قمت بنشر أسرارك وكل أحلامك وآمالك للجميع
فنتابك خوف داخلي
خوف أن يعرف الجميع بأنك تتحدثين عن ذاتك عن نفسك التي طالما حفظتها وأخفيتها عن عيون الناس
فأجابت : ريفاء معك حق , أنا خائفة من ذلك , لكن ماالحل الآن
لتجيب سلوى: أنه سهل وبسيط
وقومي بكتابة قصة آخرى مناقضة تماما لشخصيتك
عندها ستشعرين بقليلا من الراحة
لتلمع عينا ريفاء وتقول : سأبدأ بذلك فورا
لتقاطعها سلوى : ولكن هناك شيء آخر أهم من الرواية
لتقول ريفاء : ماهو
لتجيب سلوى : ابحثي عن صديقة مخلصة تفضين لها بهمومك
لتجيب ريفاء : لقد وجدتها , هل تقبلين أن تكوني صديقتي
تبسمت سلوى وقالت: على الرحب والسعة .
تمت
دمعة أحباب
10-16-2004, 09:03 PM
مشكورين على المرور والردود المشجعة وان شاء الله انزل كل الحلقات ووفقكم الاله
شنكوتي
10-18-2004, 05:10 AM
يسلمووووووووو خيووووووووووو على الحلقة الحلووووووووة وننتظر المزيد على الحلقات ...
محد قدنا حصرياً في شهر رمضان على منتديات أحباب بالمسلسل اليومي يوميات طبيبة نفسية ...
:D
دمعة أحباب
10-21-2004, 12:53 AM
يسلمووووووووو شنكوتى على الكلمات المشجعة وان شاء الله احط الحلقة قريبااااااااااا
شنكوتي
10-23-2004, 02:00 PM
يالله ننتظر الحلقات ... :)
دمعة أحباب
10-23-2004, 10:22 PM
الحلقة الخامسة
( خُلقت قاتلا )
الجز (1)
بينما سلوى تغادر العيادة عند الساعة التاسعة كعادتها
رأت ذلك الشاب الأسمر واقف حائرا
وقفت للحظات تتأمله أنها ترا ه أكثر من ثلاث ليالي يحوم حول المكان
أخذتها الأفكار وحدثت نفسها هل من الممكن أنه يريد سرقة المكان , لكنها سرعان ما أبعدت الفكرة من رأسها وقالت : ماذا يسرق فأنا لا أملك سوى الملفات في العيادة
ولكن الأفكار عاودتها وحدثت نفسها لربما يريد سرقة أحد الملفات ليبتز صاحبه
ياآلهي ماذا أفعل
وقبل أن تفيق من أفكارها , جاءها صوت العم مرعي بواب العمارة : ماذا هناك يا دكتور هل نسيتي شيئا
لتجيب بشرود : لا يا عم مرعي لم أنسى شيئا , ارجوا أن تحرس المكان جيدا
ليجيب عم مرعي : لماذا هل هناك شيئا يا دكتورة
سلوى : أبدا , أنت تعرف أولاد الحرام قد كثروا هذه الأيام
العم مرعي: الله يبعدهم عنا وعنكِ وعن الجميع
سلوى : شكرا , تصبح على خير
العم مرعي : وأنتِ من أهله
....................
بعد أيام نست سلوى أمر الشاب
لكنها سرعان ما تذكرته وهي تراه في صفوف المنتظرين في العيادة
وبعد ثلاث ساعات حان دوره
كان شاب فاره الطول , له عينان عسليتان لا تتناسب مع بشرته السمراء
وقف حائرا مترددا
نظرت له سلوى وقالت : اجلس من فضلك
جلس على الكرسي وبلع ريقه
وحاول أبعاد بصره عن سلوى
باشرت سلوى بالحديث : استرخي وتفضل بماذا يمكن أن اخدمك
ليجيب : أنا , بالحقيقة
وصمت بعدها لتستحثه سلوى تكلم يا مرسي
لينظر لها ويقول : كيف عرفتي اسمي
تبسمت سلوى وقالت : من الاستمارة
مرسي : اها
وعاد للصمت
لتحاول سلوى معه مرة آخرى
وتقول : تحدث عن أي شيء, حتى لو لم تكن قد أتيت لتقوله
ليفرقع مرسي أصابعه ويقول : بالحقيقة أنا إنسان مهوس , واطلب منكِ مساعدتي , لقد وجدت اعلان في الصحيفة عن عيادتك وعرفت بأنك أفضل طبيبة في المنطقة
سلوى : أنا بخدمتك
إذا أحببت لننتقل للأريكة إن كنت تريد
مرسي: كما تريدين
كان مرسي طويل القامة بحيث إن رجليه تدلت من الأريكة
طلبت منه سلوى التنفس بعمق , وأخذ وقت قبل البدء في الحديث
وبعدها بدأ مرسي بالحديث
بالحقيقة لا أعرف ماهي مشكلتي فأنا إنسان ناجح في عملي فقد درست دبلوم محاسبة
وأعمل الآن في أحدى الشركات
والجميع يحبني
لكن هناك شعور داخلي يتملكني لا أعرف ماهو , فكلما رأيت شخصا أتخيل بأني أقوم بقتله
وبأني امسكه من رقبته حتى يقع ميتا
لتتدخل سلوى : متى يتكرر هذا المشهد معك , هل يرتبط بوقت معين
أم في جميع الأوقات
ليجيب مرسي : لا أعرف تحديدا , لكن المشهد يتكرر إذا ما بقيت في نفس المكان كثيرا
فقد مكثت هنا ما يقارب الأربع ساعات
حتى تخيلت نفسي أقتل الممرضة القابعة بالخارج
لتشهق سلوى ولكنها سرعان ما تداركت خطأها وقالت : آسفة أكمل
ليقول مرسي : ارجوا إن لا تفزعي مني
لتجيبه سلوى باسمة : أنا لا أخاف أبدا , ولكن لكي اتمكن من مساعدتك يجب أن تكون صريحا معي ولا تخفِ شيئا
مرسي : صدقيني لن تري مني إلا الصدق
سلوى : حسنا , فلنبدأ , حدثني عن طفولتك
مرسي : لقد كانت طفولة عادية لم تكن سعيدة وليست شقية ايضا
فقد كنت الأخ الأصغر بين خمسة أخوة كلهم من الفتية
سلوى : كيف كانت العلاقة بينك وبين أخوتك
تردد مرسي ثم قال : لا بأس بها
سلوى : ووالدك ووالدتك , كيف هي علاقتك معهما
ولاحظت سلوى بأنه بدأ يتصبب عرقا , وبأن لونه قد تغير
فأعادت السؤال عليه مجددا
ولكنه صرخ بوجهها وتوجه ناحيتها وأخذ يعصر رقبتها بيديه لتدوي صرختها في أرجاء المكان
ولتحضر الممرضة سحر والعم مرعي مسرعين على آثر صرختها
ويخلصوها من بين يديه
وبعد أن تأكدوا من سلامتها , تلفتوا حولهم ليجدوا بأن مرسي قد غادر العيادة مسرعا
يتبع
دمعة أحباب
10-23-2004, 10:26 PM
الجز (2)
لم تنم سلوى ليلتها وهي تفكر بمرسي
والسبب الذي يجعله يقدم على هذا الفعل
و هل سيعود للعيادة مرة آخرى أم لا
و عادت بذاكرتها بالسؤال الذي جعله يثور ويغضب ربما يكون هو السبب
...................
في الصباح
راجعت سلوى ملف مرسي والمعلومات التي سجلها ولكنها لم تكن أكيدة بأنها معلومات صحيحة
ومع ذلك قامت سلوى بألغاء جميع مواعيدها
وتوجهت نحو أحدى تلك العناوين التي سجلها مرسي
فأوصلها ذلك العنوان عند بيت متواضع
طرقت سلوى الجرس
لتخرج لها طفلة يبدو بأنها في عمر الثلاث سنوات
فاقتربت منها سلوى وهي تقول : حبيبتي , أين ماما , أين بابا
وقبل أن تقول سلوى شيئا آخر كانت الطفلة قد غادرت
ثم عادت بصحبة سيدة يبدو بأنها والدتها فهي تشبهها تماما
توجهت تلك السيدة ناحية سلوى وهي تقول : بماذا يمكنني أن أخدمك
لتجيب سلوى : هل هذا منزل ابن السيد محمد راضي
لتجيب السيدة : نعم , إنه منزل راضي ابنه الأكبر
تلفتت سلوى حولها ثم قالت : هل بأمكاني الدخول
نظرت لها السيدة ثم قالت : لكِ ما شئت ِ, وأفسحت لها الطريق لتدخل
وبمجرد وصولهم لغرفة الضيوف , قالت السيدة : لم تقولي من أنتِ , ولماذا جئتي
صمتت سلوى ثم قالت : لقد أتيت بخصوص مرسي
صرخت السيدة مرسي وماذا فعل هذه المرة , سأذهب لأخبر زوجي أنه أخاه , فأنا ليس لي شأن بمرسي
ذهبت السيدة
وبعد فترة جاء رجل
نظرت سلوى له ثم حدثت نفسها لابد بأنه راضي أخ مرسي إنه لا يشبهه إنه متوسط القامة وملامحه أقل حدة من مرسي
وقبل أن تنطق سلوى
قال الرجل : نعم أنا راضي , ماذا فعل مرسي
فكرت سلوى بسرعة بأنها لو أخبرته بأنها طبيبة نفسية فسيتعامل معها بحذر
لذلك قالت : أنا أتيت من قبل المشفى فقد عالج مرسي أسنانه عندنا ولكنه لم يدفع المبلغ المطلوب عليه للآن
فتنهد راضي وكأنها أزاحت ثقلا عنه بكلامها
فقال : بالحقيقة مرسي لا يسكن هنا الآن , لذلك لا يمكنني مساعدتكِ
وصرخ بصوت عالي : أمينة , أمينة
فجاءت السيدة مرة آخرى
فقال : أوصلي السيدة , فقد انتهت من مهمتها
شعرت سلوى بخجل فقامت من مطرحها
وبينما هي تسير مع أمينة قالت : لماذا , غادركم مرسي
أجابت أمينة : لقد تسبب لنا في كثير من المشاكل مع الجيران
وجدت سلوى بأن أمينة من النوع الثرثار فاستغلت ذلك بقولها : وكيف ذلك
لتجيب أمينة : لقد كانت تنتابه احيانا حالات ......
ولكنها فجأة توقفت عن الكلام وكأنها تنبهت لنفسها
فقالت سلوى : يا آلهي سأطرد من عملي إن لم أحصل على على مكان مرسي وأتي من عنده بالنقود
نظرت لها أمينة ثم قالت : حسنا , سأعطيكِ عنوانه , لكن لا تخبري أحد بأنك حصلتي عليه مني
لتلمع عيون سلوى وتقول : كوني أكيدة من ذلك
وأخرجت سلوى من حقيبتها قلم وورقة وسجلت أمينة العنوان عليه
خرجت سلوى وهي تنظر لذلك العنوان أنها المرة الأولى التي تسمع فيها عن ذلك الشارع
ومع ذلك أعطت سلوى العنوان للسائق وهي تقول : هل تعرف هذا الشارع
نظر لها السائق وقال : نعم أعرفه
قالت سلوى : ممتاز , خذني إلى هناك
فزع السائق : هل تريدني الذهاب إلى هناك سيدتي , إنه مكان لا يليق بكِ
ضحكت سلوى وقالت: الا يعيش هناك بشر , اذن هو يليق بي , تحرك إلى هناك
بعد فترة طويلة
وصلت سلوى للمكان المطلوب
لكنها لم تتوقعه بهذا السوء
فقد كانت المباني قديمة جداا , و الطرقات مزدحمة بالمارة
ومع ذلك خرجت من السيارة وأشارت لطفل بالاقتراب
وقامت بسؤاله عن منزل السيدة زهرة , حيث يسكن مرسي
قام الطفل بأيصالها لمنزل مهترىء مكون من طابقين
شكرت سلوى الطفل وكافأته بمبلغ من المال
وطرقت الباب بيدين مرتجفة , لتخرج لها سيدة تناهز الستين
حيتها سلوى وقالت : هل يسكن مرسي محمد هنا
أجابت السيدة نعم
لتقول سلوى : هل بأمكانك أخذي إليه
نظرت لها السيدة ثم قالت : تفضلي
وصلت سلوى مع السيدة لغرفة فوق السطوح
لتقول السيدة : هنا يسكن
طرقت سلوى الباب ولكن لم يجب أحد
فقالت السيدة : يبدو إنه ليس هنا , فأنا لم اسمع صوت عودته البارحة
وضعت سلوى يدها على المقبض فوجدت بأن الباب مفتوح
فلمعت عيناها وقالت : لقد طلب مني انتظاره
نظرت لها السيدة باستغراب ثم قالت : كما تحبين
وذهبت وهي تتمتم لا يبدو عليها بأنها من هذا النوع
......................
دخلت سلوى الغرفة وهي تقدم خطوة وتأخر الآخرى
لقد كانت الغرفة صغيرة وتحوي سريرا
ومكتب خشبي صغير
وكانت الملابس مبعثرة هنا وهناك
جلست سلوى على كرسي قريب من المكتب
وجلست تتأمل المكان , ثم التفت ناحية المكتب لتجد عليه أوراق مبعثرة
فأخذت أحداها لتقرأها
لتجد تلك الكلمات المكتوبة بخط غير مرتب
خنقاًً
ماتت
تركت سلوى تلك الورقة وأخذت ورقة آخرى لتجد عليها نفس الكلمات
وهكذا حتى وصلت للورقة الأخيرة
لقد كانت مختلفا قليلا حيث كتب عليها
لم تمت غرقا إنما خنقا
طوت سلوى تلك الورقة ودستها في جيبها
وبعد مضي ساعتين
شعرت سلوى بالملل فقررت الذهاب والعودة غدا
وقبل إن تغادر المكان رأت إن تعرج على السيدة لتسألها بعض الأسئلة
و فور خروجها من الغرفة وجد ت السيدة واقفة وعند رؤيتها لسلوى تظاهرت بالانشغال بأطعامها لبعض الحمام
فاقتربت منها سلوى وهي تقول : ما أجمل الجو إنه مشرق
لتضحك السيدة : نعم , خصوصا بالنسبة للعشاق , ولتنظر لسلوى , لكن سلوى تجاهلت كلماتها الأخيرة وقالت: منذ متى تسكنين هنا يا عمة
لتجيب السيدة : زهرة اسمي زهرة
لتضحك سلوى : ياعمة زهرة
لتجيب العمة زهرة : بالواقع منذ مدة طويلة جدا , فقد ولدت هنا , وحتى يومك هذا أعيش هنا
أخذت سلوى بعض الحبوب من السلة القريبة من العمة زهرة وأخذت تطعم الحمام وهي تقول : ومرسي ماذا تعرفين عنه وعن والديه
لتتنهد زهرة وتقول : والدته ليرحمها الله فقد ماتت ميتتا بشعة
استمرت سلوى بأطعام الحمام وهي تقول : كيف ذلك
لتجيب زهرة : لقد انتحرت
لتفزع سلوى : انتحرت وكيف ذلك
صمتت زهرة ثم قالت : بالحقيقة لا أذكر جيدا فقد كنت صغيرة في ذلك الوقت , ولكني كنت اسمعهم يقولون بأنها ماتت غرقا بعد أن رمت نفسها لأمواج البحر
لكن تحليل الشرطة يقول بأن هناك آثار على رقبتها جراء محاولة أحدهم خنقها , مع ذلك فهي ماتت غرقا وليس خنقا
صمتت سلوى وقد شعرت بدوار
فغادرت مسرعة وهي تقول : أوه لقد تذكرت أمرا , وداعا الآن
وقفت سلوى عند ذلك المنزل
وجلست تفكر , تلك الحادثة حدثت منذ زمن بعيد ولابد إن مرسي كان عندها طفلا
ربما شاهد تلك الحادثة
نعم شاهد والدته تقتل
فربما بعدما حاول القاتل خنقها أغمي عليها فوجد بأن تلك فرصة جيدة فأخذها ليرميها في البحر فماتت غرقا
ولكن مرسي شاهد القاتل وهو يقوم بخنقها
لذلك كتب تلك الكلمات
وأخرجت الورقة من جيبها وجلست تتأمل فيها
ثم أعادتها وهي تشعر بالنصر
....................
حاولت بعد ذلك سلوى الاتصال بمرسي لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل
فقررت بأنه ستعود لمنزله أو بالأصح غرفته غداا
.....................
في اليوم التالي استيقظت سلوى منذ الصباح المبكر
وتناولت فطورها
ثم أخذت الجريدة لتقرأ ها
وأخذت تقلبها حتى فوجئت بالخبر
انتحار شاب في الثالثة والعشرين من العمر
فأخذت سلوى تتأمل صورة الشاب إنه مرسي
وتابعت القراءة وهي غير مصدقة
وقد وجد إلى جانب الجثة ورقة كُتب عليها
قتلت نفسي لكي لا أقتل أحداً
....................
أغلقت سلوى الجريدة وهي تشعر بالحزن لحال مرسي فقد أوشكت على مساعدته
فمرسي لم يدرك أنه كان يحاول تقليد ذلك القاتل الذي رأه يخنق أمه
فعقله الباطن يريد أن يستيقظ ويذكره بالقاتل
عن طريق تجسيد ذلك المشهد وهذا مالم يدركه مرسي
انتهت
شنكوتي
11-20-2004, 10:12 PM
يسلمووووووووووووووو قصة في غاية الروعة وفي غاية الحزن :( وان شاء الله نشوف المزيد والتكملة في الحلقات القادمة وننتظر كل ما هو جديد ...
دمعة أحباب
11-22-2004, 07:01 AM
يسلمووووو على التشجييييييييع ولا تحرمنا من طلت الطيبة
شنكوتي
11-24-2004, 12:27 PM
يالله قاعدين ننطر تكملة الحلقات والله يعطيج الف عافية ...
شنكوتي
01-19-2005, 02:38 PM
((ننتظر تكلمة الحلقات))
دمعة أحباب
01-24-2005, 12:20 AM
الحلقة السادسة
( الأنوركسيا )
الجزء (1)
تأملت سلوى المرأة التي تجلس في مواجهتها
والأوراق التي بين يديها لتقول : اعتقد بأن هناك خطأ , فالعمر الذي في الورق ....
ابتسمت المرأة وقالت قبل إن تكمل سلوى كلامها : بالحقيقة ليس هناك أي خطأ
فلست أنا المعنية به
أنها ابنتي إيمان وهي تجلس الآن بالخارج , أردت إن أحدثك على انفراد قبل إن تباشري معها
حركت سلوى رأسها إيجابا وقالت : تفضلي , أنا بالخدمة
تنهدت المرأة وقالت : بالحقيقة لا أعرف من أين ابدأ , ولم يكن الطبيب النفسي في حساباتنا أبدا ً
لكننا تعبنا مع إيمان ووجدنا بان مصلحتها فوق كل شيء لذلك تريني اليوم جالسة هنا
إيمان اليوم في الرابعة عشر من العمر كما قرأتِ
مشكلتها بدأت عندما كانت في الثانية عشر أي قبل سنتين
في البدء لم نلحظ شيئا كانت تفوت وجبات الغداء والعشاء
وبعدها تبعها الفطور وبعدها كل الوجبات الخفيفة
فأصبحت لا تأكل إلا بالأجبار وبالغصب
ثم زادت حالتها سوءاً وأصبح جسمها لا يتلقى الغذاء إلا في المشفى من خلال الأنابيب التي تمدها بقليل من الجلوكوز
ومنذ ثلاثة شهور قمنا بأنقاذها من محاولة انتحار
ولم نعرف ماذا نعمل فوجدنا بأن السبيل الوحيد إن نلجأ للطبيب نفسي
فما رأيكِ يا دكتورة
تكلمت سلوى بكل هدوء : في البداية اهنئك بأنك أقدمتِ على هذه الخطوة , ولم تمنعك نظرة المجتمع من الحضور وأثرتي مصلحة ابنتك , سأحاول عمل جهدي لتتخلص إيمان من حالتها
فمرض فقدان الشهية منتشر كثيرا بين الفتيات , ولكن مما يبدو من كلامك بأن ابنتك قد وصلت لمرحلة متقدمة جدا منه ومع ذلك لن نيأس
فلتسدعي إيمان للدخول
تحركت أم إيمان من مطرحها وخرجت
ولتعاود الدخول مع فتاة أقل ما يمكن القول عنها بأنها شبح إنسان
بوجهها المصفر الشاحب وجسمها النحيل جدا
تقدمت سلوى ناحيتها وقالت مبتسمة : تفضلي عزيزتي إيمان بالجلوس هنا لجواري
ونظرت لأم إيمان التي فهمت الأشارة وهمت بالخروج
وبمجرد خروج أم إيمان
التفتت سلوى ناحية إيمان وقالت: اسمك جميل جداا فأنا أعشق هذا الاسم
لم تلتفت إيمان ولم تنطق بكلمة واحدة
فعاودت سلوى الحديث أخبريني يا إيمان , هل أجبرتك والدتكِ على الحضور
هنا التفتت إيمان لسلوى وأشارت بحركة من رأسها ايجاباً
ضحكت سلوى وقالت : حسنا , سأخبرك سرا بيني وبينك ولا تخبري والدتك
لن أخضعك لأي فحص نفسي , وكل ما سنفعله هو التسلية مع بعضنا البعض
نطقت أخيرا إيمان : تسلية , وكيف سنتسلى
لتجيبها سلوى : ماهو الشيء الذي تحبين القيام به
لتجيب إيمان : ليس هناك شيء أحب القيام به
حركت سلوى رأسها يمينا ويسارا متأملة الغرفة حتى وقع بصرها على صندوق خشبي موجود أعلى خزانة الملفات
فتحركت من مطرحها وأحضرته ثم تقدمت ناحية إيمان وقالت : سنتسلى بهذا , فما رأيكِ
نظرت إيمان لسلوى مستغربة وقالت : كيف
لتضحك سلوى : أنها لعبة قديمة , كل ما علينا إن نحضر ورقة وقلم
ونكتب شيء نعتقد بأن الشخص الآخر يفكر به , ونضع الأوراق في الصندوق ثم نبدأ بفتحها
ونرى من الذي يتمتع بحس التخاطر
تغيرت ملامح إيمان وبدت أكثر راحة وقالت : لم اسمع بهذه اللعبة من قبل , لكن يبدو بأنها مسلية
أشارت سلوى بحركة من يدها مسلية جداا , ومتأكدة بأني سأفوز عليكِ
ضحكت إيمان وقالت : لنرى
بدأت إيمان بالكتابة على الأوراق الصغيرة ومن ثم وضعها بداخل الصندوق وبالمثل سلوى
وبعد إن امتلىء الصندوق بالأوراق
قامت سلوى بخلط الأوراق جيدا ثم قدمت الصندوق لإيمان لتختار ورقة
أخذت إيمان ورقة وبمجرد فتحها اعتلت وجهها الحمرة
لتقول سلوى : اقرأيها
لتقول : إيمان أنتِ بارعة
لتضحك سلوى وتـأخذ الورقة من يد إيمان لتجد خطها وقد كتبت عليها
لم أتوقع إن تكون الطبيبة صغيرة في العمر فقد توقعتها عجوز ( ماتفكر به إيمان )
لتضحك سلوى وتقول : هيا جربي مرة آخرى
أخذت إيمان ورقة آخرى وهذه المرة كان الخط خط سلوى ايضا
وبدأت في قراءتها
هل تعتقد بأني غبية وبأنها ستهزىء مني وبأني لن اكتشف لعبتها وبأنها تريد استدراجي ( ماتفكر به إيمان)
نظرت إيمان لسلوى وقالت : أنتِ فعلا بارعة
ابتسمت سلوى وقالت : هيا جربي مرة آخرى ايضا
وسحبت إيمان ورقة آخرى وفتحتها لتجد هذه المرة خطها وقدمتها لسلوى وقالت : اقرأيها أنتِ
أخذتها سلوى وقرأتها : إلى أي نوع تنتمي هذه الفتاة ( ما تفكر به الطبيبة )
ضحكت سلوى وقالتِ أنتِ ايضا بارعة
واستمرت إيمان في سحب الأرواق الواحدة تلو الآخرى
فتارة تجد فكرتها وتارة فكرة سلوى
حتى وصلت إيمان للورقة التي كتبت عليها سلوى ( لماذا إيمان حزينة)
نظرت إيمان لسلوى ودمعت عيناها
يتبع
دمعة أحباب
01-24-2005, 12:23 AM
الجز (2)
ثم أزدادت دموع إيمان غزارة
اقتربت سلوى منها أكثر ومسحت دموعها بالمنديل
وقالت : لماذا تبكي يا حبيبتي , هدئي من نفسك
هيا الآن امسحي دموعك وأخرجي لوالدتك ولا تخبريها بسرنا
ابتسمت إيمان وأخفضت رأسها
وقامت مع سلوى لتوصلها لوالدتها التي تنتظر بالخارج
وفور خروجهما اتجهت أم إيمان ناحيتهما وعيونها معلقة على سلوى
قالت سلوى : إن إيمان ابنتك شخصية رائعة ولقد سعدت بالتعرف عليها , ارجوي إن تحضريها غدا عند الساعة الرابعة مساء
فأطرقت أم إيمان رأسها ايجابا وخرجت مع ابنتها
.......................
باليوم التالي حضرت إيمان مع والدتها على الموعد تماما
وتكلمت أم إيمان مع سلوى مستفسرة عن إيمان
فقالت سلوى : بالحقيقة مازال لدينا بعض الوقت , يجب اولا إن ابني جسرا بيني وبين إيمان حتى أستطيع إن احوز على ثقتها , ثم نرى ماذا نستطيع فعله
وسوف اطلب منك طلب ارجوا ان لا تفهمي قصدي خطأ
أم إيمان : تفضلي
سلوى : لا أريدك إن تكلميني على انفراد أمام إيمان , وذلك حتى احوز على ثقة إيمان الكاملة
أم إيمان : حسنا كما تشائين , ولكن كيف سأعرف عن تحسن حالتها
سلوى : يمكنك مهاتفتي وٍاخبرك أنا بكل التطورات
أم إيمان: حسنا , كما تريدين
خرجت أم إيمان ولتدخل بعدها إيمان
ابتسمت سلوى لها فور دخولها وقالت : اهلا وسهلا , تفضلي يا عزيزتي
أخبريني ماذا عملتي أمس بعد خروجك من هنا
لتجيب إيمان : لم أفعل شيئا
رفعت سلوى حاجبيها وقالت : معقول , إذا ماذا فعلتي اليوم في المدرسة , هل تحدثتي مع رفيقاتك في المدرسة ولعبتي معهم
لم تجب إيمان ولم تحرك ساكنا
فعاودت سلوى الحديث : حسنا , مما يبدو إنه ليس هناك ما تخبريني به لذلك , سٍأخبرك بماذا حلمت البارحة
قالت إيمان : حسنا
ضحكت سلوى وقالت : حلمت بأني عدت فتاة صغيرة مشاغبة وبأن المعلمة قد وبختني لأني لم أنجز الواجب واستيقظت فزعة ولكني حمدت الله بأنه كان مجرد حلم
ضحكت إيمان
فقالت سلوى : وأنتِ بماذا حلمتي
تغيرت ملامح إيمان وقالت : لقد حلمت بكابوس
صمتت سلوى ثم قالت بحذر : وماذا كان
لتجيب إيمان : لقد حلمت باني فراشة جميلة زاهية الألوان حرة انطلق إينما اشاء بين سفوح الجبال والمروج الخضراء لأتمتع بجمال الطبيعة
وفجأة وبينما أنا استريح على فرع شجرة جاء عصفور صغير والتهمني لأموت وتنتهي حياتي
نظرت سلوى لإيمان وقالت : ما الذي جعل العصفور يأكلك
لتجيب إيمان : إنه حب البقاء , لكي تعيش لابد إن تقتل الغير وأنا أكره إن يموت أي مخلوق حتى لو كان مجرد حيوان
لتقول سلوى : لهذا السبب أنتِ لا تـأكلي
اطلقت إيمان تنهيدة وقالت : أتعرفين الطائر المدعو أبو حن
لتجيب سلوى : بالحقيقة لا
لتقول إيمان : لهذا الطائر قصة مشهورة كان في يوم من الأيام يطير متجولا حتى مر ببحيرة يكاد يجف الماء فيها ووجد السمكات الجائعة
فذهب لأصطياد اليرقات وأحضرها ليطعم السمكات التي أكلت حتى شبعت
وبعد قليل جاء إنسان واصطاد تلك السمكات وبهذا يكون قد ضاع جهد الطائر هباءا وبدل إن يساعد تلك السمكات على العيش جعلها أكثر سمنة ليستمتع بتناولها الإنسان
أتريدين مني إن أكون هكذا
صمتت سلوى التي فوجئت بحديث إيمان وحاولت إن تجد ثغرة تنفذ من خلاله
حتى قالت : ولكن يا إيمان أنتِ لم تفكري بتلك اليرقات التي أكلها السمك
أليس من حقها إن تعيش
لتجيب إيمان : إنها مجرد يرقات
ابتسمت سلوى وقالت : لكنها كانت ستكبر وتنتج حشرة
يا عزيزتي إيمان أنا ايضا لدي قصة سوف تعجبك فلتسمعيني جيدا
فأشارت إيمان برأسها علامة الإيجاب
وبدأت سلوى بالحديث : كانت هناك دجاجتان تعيشا في مزرعة
وقد سمعتا عن إنهما قد تذبحان وبذلك تكونان غذاء لإنسان فخافت إحداهما وهربت
ولكنها تعبت من التنقل فقررت العودة للمزرعة وعند عودتها شمت رائحة الشواء الشهي فسألت الكلب عن هذه الرائحة فقال لها : إنها رائحة شواء صديقتك
فقالت : أهذا ما يسمونه بالذبح هل عندما أذبح ستكون رائحتي جميلة هكذا وذهبت مسرعة تجري وراء المزارع وهي تقول أذبحني أذبحني لتكون رائحتي جميلة كهذه
ضحكت إيمان وقالت : يالها من غبية حمقاء
لتجيبها سلوى : لا أنها ليست غبية لكن لكل مخلوق هنا وظيفة فذهبت هي لتؤدي وظيفتها
فقالت إيمان : وكيف ذلك
لتجيب سلوى : تلك الدجاجة خلقها الله مهيئة لإنتاج البيض ليكون غذاء للإنسان وايضا جعل لحمها طري ولذيذ
فلو لم يأكل الإنسان بيضها أو لحمها لن يكون هناك معنى لوجودها وستحزن هي
لتصرخ إيمان : هل يعقل ذلك
لتقول سلوى : حسنا دعينا من تلك المسألة وأخبريني لو امتلىء دولابك بالملابس وكان فيه بعض الملابس القديمة فماذا ستفعلين
لتجيب إيمان : سأتخلص من الملابس القديمة
ابتسمت سلوى وقالت : بهذه الطريقة ذاتها يتم الحفاظ على الاتزان في الكون
لتقول إيمان : كيف لم أفهم ذلك
لتجيب سلوى : لو لم يأكل الإنسان الحيوانات ولم تأكل الحيوانات بعضها البعض لمتلىء الكون بهم وسيكون هناك تزاحم كبير
هزت رأسها إيمان ولكنها بقيت صامتة
ابتسمت سلوى وقالت : يبدو بأنكِ لم تقتنعي , ولكن ذلك ليس مهم ألن تخبريني بالسبب الحقيقي
صعقت إيمان ونظرت لسلوى
ابتسمت سلوى وقالت : اعرف بأنك تريدي إن تختبري ذكائي وترين هل سأصدق حكايتك تلك
إيمان يا عزيزتي لنبدأ منذ البادية ولنعد لسنتين وكيف بدأ الموضوع
وحدث معكِ
صمتت إيمان ثم قالت بصوت مهزوز : لقد تعبت تعبت واتمنى إن أجد حلا
لتقاطعها سلوى : سنحل المشكلة معا يا حبيبتي , هيا تكلمي
ترددت إيمان فاستحثتها سلوى : هيا تكلمي
فقالت إيمان : أني أرى البداية تماما وكأنها حدثت بالأمس كان يوما عاديا و كنت بالمدرسة مع صديقاتي كن يتحدثن بأن الفتاة يجب إن تكون رشيقة في كل وقت وكل عمر
وعند عودتي للمنزل فتحت التلفاز لأشاهد عروض الأزياء
فذهبت بعدها لغرفتي وقارنت بين جسمي وأجسام العارضات فشعرة بخيبة أمل
خرجت من غرفتي لأجد أمي تتحدث بالهاتف مع صديقتها عن حميتها الجديدة
فقررت الخروج لأتمشى قليلا لأقابل جارنا الذي كان يجري بأقصى سرعة محاولا تخفيف وزنه الزائد
وقبل إن أنام فكرت بكل الأمور فوجدت بأن تلك الاشياء لم تحدث صدفة في يوم واحد بل هي تنبيه لي لكي أخفف وزني
وبدأت بمحاولات بسيطة لترك الشوكولا ثم الآيس كريم وبعدها أصبحت أفوت وجبة العشاء الثقيلة ومع ذلك كلما نظرت لنفسي في المرآة لم أكن أجد ما يسرني
وبعد مضي سنة أخبرني الجميع بأن وزني نقص جداا سعدت بالأمر وقلت لن أكتفي وسأنقص وزني أكثر
وبدأت محاولاتي الشاقة وكلما نظرت في المرآة فوجئت بنفسي التي أجدها سمينة فامتنعت عن الطعام كلياً
ثم بدأ الأرق معي وأصبحت أرى الطعام كابوسا يلاحقني وبأني لا يجب إن أكل شيئا
شعرت بالخوف من كل الأمور التي حدثت معي
حاولت إن أتراجع وأعود لتناول الطعام لكني لم أتمكن
الطعام بالنسبة لي كابوس وعدو
لذلك حاولت إن انتحر لكن أهلي قد انقذوني لأعود لمعاناتي
أنا تعيسة جداا
وبدأت إيمان بالبكاء
أحتضنتها سلوى وقالت : لا تقلقي يا عزيزتي , أنا هنا لجوارك
سنتغلب على هذا المرض اللعين بأرادتك القوية
هيا يا إيمان أخبريني هل ذهبتِ لاخصائية تغذية
لتجيب إيمان : لا
سلوى : حسنا هذه أولى خطواتنا سأوصي عليكِ عند أحد الاخصائيات الممتازات وستذهبي وستصف لكِ جدولا حاولي إن تسيري عليه
وبدوري سأكتب لكِ بعض الحبوب التي ارجوا إن تتناوليها فما رأيكِ يا إيمان
مسحت إيمان دموعها وقالت : هل سأنجح
أجابتها سلوى بصوت واثق بأرادتك القوية ستنجحين
هيا اذهبي واخبري والدتك لتحضر لأعطيها عنوان الاخصائية الغذائية
هكذا ذهبت إيمان ووالدتها إلى حيث أرشدتهم سلوى على أن يعودا لزيارة سلوى بعد ثلاثة أيام
................
بعد ثلاثة أيام اتصلت أم إيمان بسلوى لتخبرها بأنهم لن يتمكنوا من الحضور بسبب إن إيمان ترقد في المشفى فهي لم تـاكل شيئا
توقعت سلوى هذا الشيء فأخذت عنوان المشفى
وعندما أفاقت إيمان وجدت سلوى لجوارها
فوجئت إيمان وشعرت بالخجل
حاولت إن تحدث سلوى لكن سلوى نظرت لها ثم خرجت
وبعد يومين اتصلت أم إيمان لتخبر سلوى بأن إيمان بدأت في تناول القليل من الطعام والاخصائية تقول بأنها ستتحسن إذا واضبت على ذلك
وبأن إيمان تريد زيارتها
وكالعادة حضرت إيمان مع والدتها
حيت سلوى إيمان ونظرت لها بفخر وقالت : أنتِ رائعة يا إيمان
لتجيب إيمان على استحياء : بفضلك يا دكتورة شعرت ما أنا فيه من مشكلة وحاولت إن أكون قوية لكي لا أخيب املك
ابتسمت سلوى وقالت : كنت متأكدة بأنك فتاة قوية والآن أخبريني هل ستواضبين على تناول الطعام أم ستعودين
لتقاطعها إيمان : لا لقد عدت لرشدي وجئت لأسلم عليكِ وأودعكِ لكني سأشتاق لكِ
لتقول سلوى : يمكنكِ زيارتي في أي وقت فأنتِ صديقتي وسنلعب مجددا لعبة الصندوق
لتضحك إيمان وتقول : لكن كيف عرفتي بان تلك الورقة لن تظهر في البداية
ضحكت سلوى وقالت : لقد كتبتها مع الأوراق لكني أحتفضت بها في كم قميصي وبعد إن فرغ الصندوق وبقي فيه القليل من الأوراق وضعتها في موقع تختارينه وأنتِ غير منتبهة
ونجحت خطتي ولقد تأثرتي
ابتسمت إيمان لتبادلها سلوى الابتسامة وتقوم من مطرحها وتحضر علبة البسكويت وتقول لإيمان : تفضلي ولنقل وداعا للأنوركسيا
أخذت إيمان قطعة البسكويت لتلتهمها بسعادة
انتهت ..
دمعة أحباب
01-24-2005, 12:25 AM
يسلموووو شنكوتى على المتابعة وهذا قصة جديدة وان شاء الله راح اكمل القصص الباقية
شنكوتي
01-24-2005, 05:24 AM
بالصراحة الحلقة في قمة الروعة صج دكتورة سلوى تفكيرها فن وان شاء الله نشوف باقي الحلقات والله يعطيج الف عافية...
القلـ.المجـ..ـروح.ـب
01-26-2005, 07:51 PM
يعطيك الف الف عافيه
على القصه
والى الامااام======>>
روح روح انا القلب المجروح
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net