عاشق البحر
07-18-2006, 06:48 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
"لا بد لنا من توطيد علاقتنا أكثر مع أوروبا لأنها هي ملاذنا الوحيد من أنياب المارد الأمريكي وهي عضدنا فى المجتمع الدولي" .. لعل هذه العبارة ترقي لمستوي العقيدة في عقول أغلب حكامنا ونخبنا المثقفة عند الحديث عن العلاقة التي يتصورونها مع أوروبا .. ولكن القلة المستنيرة الباقية من هذه النخبة تؤكد أن مارد القرن الحادي والعشرين " أمريكا" ليس بديلا عن مارد القرن العشرين "أوروبا" ولكنهما وحشان متوافقان علي نفس الأهداف الاستعمارية والنوايا الخبيثة نحونا وأن هذا الوفاق كشفه التحول المفاجئ والشديد للمواقف الأوروبية لدعم السياسة الأمريكية خاصة بعد نكبة بغداد 9 أبريل 2003 تجاه العراق وسوريا وإيران وتركيا و.. و..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
حاورته: افتكار البنداري
editor* احبابmoheet.com
ومن خيرة من يمثل وجهة النظر الأخيرة والذي وضع يده بوضوح وثقة علي ما يدعم به مقولته أن "أمريكا ليست هي فقط الشيطان الأكبر بالنسبة للعرب والمسلمين وإنما أوروبا أيضا شيطان أكبر" الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في الشئون الأوروبية ومساعد رئيس تحرير جريدة " الأهرام" والذي كان لشبكة الأخبار العربية "محيط" معه هذا الحوار .
بداية ماهي المصالح المشتركة التي تجمع الآن بين اوروبا وامريكا في المنطقة العربية ؟
في الواقع أن هناك تاريخ مفصلي في العلاقات الأطلسية الأوروبية والأمريكية ككل هو 9 أبريل عام 2003 حين تم احتلال بغداد علي يد الاحتلال الأمريكي البريطاني وهو يفصل ما قبله عما بعده .. بمعني أنه قبل هذا التاريخ كانت توجد درجة من التضاد في وجهات النظر بين الجانبين ونتذكر فى ذلك الرفض الأوروبي علي لسان فرنسا الدولة القائدة للقرار 1440 حين أعلنت أنه ليس من حق أمريكا احتلال العراق إلا بصدور قرار آخر من مجلس الأمن يبرر التدخل العسكري وافرز ذلك حينها مشاكل كبيرة انتهت بالملاسنات بين فرنسا وأمريكا .
أما بعد هذا التاريخ فكانت كلا القارتين قد استوعبتا الدرس جيدا وهو أن امريكا فى حاجة إلي أوروبا وأن أوروبا أيضا فى حاجة إلي أمريكا ولم يعد مسموحا ان يتكرر ما حدث فى شأن العراق و هناك كلمة تقال أن " الدول الديمقراطية لا يجب أن تتحارب" وكلمة أخري بنفس المعني هو أن "الدول التي فيها محلات ماكدونالد لا يجب ان يكون بينها اختلافات" كناية عن الاعتراف بحقيقة النفوذ الأمريكي.
وهذا يقودنا إلي نتيجة أن العالم بعد هذا التاريخ المفصلي يعيش أجواء نظام دولي جديد تم فيه توزيع الغنائم والأدوار شرط أن تحترم القوي العالمية قواعد اللعبة مثلما حدث في سايكس بيكو القديمة عام 1916 والاتفاقية اليوم هي بين القوتين الكبيرتين وهي ما اسميها بإتفاقية سايكس بيكو الجديدة التى تم الاتفاق فيها علي مناطق نفوذ بعينها وعلي أن الشرق الاوسط مستهدف من القوتين معا وليس من حق أمريكا تهميش أوروبا بل تكون العلاقات علي أساس سياسة وفاق جديدة .
تقولون أن النظام الدولي الجديد بعد احتلال بغداد شهد سياسة وفاق جديدة تؤدي إلي سايكس بيكو جديدة .. فبتفصيل أكثر ما هي ملامح كلا من هذه السياسة والإتفاقية ؟
قال شيراك " لم يعد من حق أوروبا أن تخطئ ثانية" وكان هذا أولا اعتراف بأن أوروبا عندما اختلفت مع أمريكا بشأن العراق كان خطأً ، وثانيا أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مهندسة هذا الوفاق الدولي الجديد بنت سياستها فى الولاية الجديدة لبوش علي أن أوروبا لا يجب أن تبتعد عن الحظيرة الأمريكية مهما كان السبب ولذا تؤكد أن الولاية الجديدة لبوش تمثل فى جانب منها صفحة جديدة من العلاقات الأطلسية ، وثالثا هو أن هذا الوفاق يجعل أمريكا وأوروبا في مركز العالم ودليل هذا الوفاق أيضا أن امريكا عندما تقدمت بمشروع (الشرق الأوسط الكبير) لم ترفضه أوروبا وإنما تقدمت بمبادرة أوروبية مكملة للمبادرة الأمريكية ولكنها لم تختلف معها .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بوش وشيراك..لم يبق بينناالاكل "وفاق"!!
دليل أخر ، فرنسا كانت ترفض أن تنضم تركيا للإتحاد الأوروبي ولكن فى سياسة الوفاق الجديد قبلت بأن يستمر الحوار الأوروبي التركي فى شأن انضمام تركيا وهو الحوار الذي قد يستمر 15 عاما! أما المثل الصارخ لهذا التحول الأوروبي وفق سياسة الوفاق الجديد فهي الموقف الفرنسي من سوريا فكان معروف سابقا أن منطقة الشام هي منطقة نفوذ فرنكفونية وصعب جدا ان يكون لأمريكا موضع قدم هناك أما اليوم فقد أصبح لأمريكا ليس موضع قدم فقد بل قدمان !!
وهناك (ألفة شديدة) او تآلف بين أوروبا وأمريكا بل إن أوروبا تكاد تكون هي رأس حربة في الصراع الدائر حاليا بين النظام السوري والمعارضة اللبنانية والذي تم اشعاله بمقتل الحريري.
كيف يمكن فهم أن يتم التحول فى سياسات الدول (أوروبا) نحو هذا الكم من الملفات كالعراق وسوريا وتركيا وإيران وغيرها بهذه السرعة وفي عام واحد ؟!
يمكننا فهم هذا التحول الحادث في عام واحد إذا فهمنا انه عندما ندق مسمارا فى الحائط فإن الضربة الأخيرة ليست هي المسئولة عن إدخال المسمار فى الحائط وإنما تراكم الضربات ، وما حدث أنه منذ عام 2003 اصبح هناك منعطف جديد وجدت فيه أوروبا نفسها مضطرة إلي إعادة النظر فى مواقفها خاصة ان أمريكا أيضا غيرت نظرتها لأوروبا بعد أن كان بوش يتعامل معها وكأنها تابع له وهي نقطة حساسة بالنسبة لأوروبا القارة العجوز التى تري نفسها مصدر القيم والديمقراطية والحضارة القديمة فكيف تأتي أمريكا التي لم يتجاوز عمرها 200 عاما وتتسيد العالم وتتعامل مع أوروبا كتابع !.
والتحول فى النظرة والتصريحات الأمريكية الاستفزازية إزاء أوروبا وضح في الولاية الجديدة لبوش حين سافر فى جولة لأوروبا وأخذ يعلي من شأن أوروبا والأوربيين وكأنهم السادة الذين تعلمت منهم أمريكا القيم وساعدوا في أن يكون هناك أمريكا بهذه القوة وأن أوروبا تحملت وحدها مشقة الحربين العالميتين الكبيرتين فى القرن الماضي وكأنه بهذا يريد أن يكفر عن سياساته الأولي وهو هنا يركز علي بعد سيكولوجي فى الشخصية الأوروبية برع بوش فى استخدامه بتخطيط من وزيرة خارجيته كوندليزا رايس التي تعرف جيدا السيكولوجية الأوروبية .
وهذه التصريحات كانت أشبه باعتذار قابله شيراك باعتذار مماثل إيذانا بإرساء مرحلة جديدة من نظام دولي جديد لا يسمح بالخلاف ويعترف بالمصالح ، فلا مصلحة لأمريكا فى خلاف مع أوروبا في شأن القضايا العربية لأن المنطقة العربية منطقة مصالح مشتركة .
وماذا عن ملامح سايكس بيكو الجديدة كما ترونها ؟
بداية أشير إلي أن سايكس بيكو القديمة التي وقعت بين الدولتين الكبريين أنذاك بريطانيا وفرنسا كانت عبارة عن عدد من البنود خلاصتها أن تعترف كل دولة بنفوذ الدولة الأخري علي عدد من المناطق فى العالم العربي لا يحق للدولة الأخري بمنافستها فيها وحينها كان الشام وعدد من دول المغرب من نصيب فرنسا ومصر والسودان من نصيب بريطانيا.
أما سايكس بيكو الجديدة فقد قفزت في سياستها من البنود إلي النتيجة وهي أن هناك مناطق نفوذ للدولتين معا فى المنطقة العربية فمثلا في المغرب تترجمها اتفاقيات الشراكة المغاربية الأمريكية وفي سوريا نري الوجود الأمريكي فى إتهام سوريا وإدارة ملف اغتيال الحريري جنبا إلي جنب مع الوجود الأوروبي بقيادة فرنسا وضمن هذا الوفاق تعترف أوروبا لأمريكا بالريادة أي أن تتقدم أمريكا فى الخطوة ولكن الحصاد يكون مشتركا يعني أنها لعبة تسويات ومواءمات.
كمحلل سياسي هل ترون أنه كان الأفضل لأوروبا الاحتفاظ بدور المنافس لأمريكا فى المنطقة العربية لتكون الملجأ للعرب في حالات الغضب الأمريكي ؟
الدخول الأوروبي في سياسة الوفاق الجديد مع أمريكا ناتج عن حسابات للقادة الأوروبيين تنطلق من مصالحهم وطموحاتهم ونظرتهم لدول الجنوب المتوسطي وهناك كلمة يمكن ان تفيد في فهم هذا المعني وإجابة السؤال قالتها بروكسل باعتبارها مقر الإتحاد الأوروبي : " لقد ظللنا طوال الـ 60 عاما الماضية نتعامل مع النخب العربية ونعزل التيار الإسلامي فاكتشفنا أننا وصلنا إلي طريق مسدود ، فاليوم سنفسح المجال للتفاعل مع التيارات الأخري" . وبتطبيق هذه العبارة مع قليل من التغيير نستطيع أن ندرك أن أوروبا وجدت نفسها خاسرة فى إتفاقيات الشراكة المنفردة مع الدول العربية المتوسطية وان حصادها النهائي منها (صفر) لأنه فى النهاية الدول العربية متجهة إلي أمريكا وهذا أحد أسباب انقلاب فرنسا علي سوريا عندما اكتشفت فرنسا أن سوريا رغم اختلافها مع أمريكا إلا أنها كانت تقدم لها تسهيلات كثيرة وحتي عندما طالب شيراك بنفسه أن تعطي سوريا حق الاستثمار فى النفط رجحت سوريا شركات كندية وأمريكية فأحست أوروبا أنها لا تحصد الكثير من تقاربها من العرب علي حساب علاقتها مع أمريكا .
وهل يمكن لأوروبا حقا أن يكون له وجود فعلي فى إدارة القضايا الدولية جنبا إلي جنب مع أمريكا بعيدا عن علاقة التبعية ؟
هناك رغبة أوروبية قديمة منذ سقوط حائط برلين 9 نوفمبر عام 1989 في أن تكون أوروبا هي القوة التى تحل محل الإتحاد السوفيتي بحيث يقوم النظام الدولي الجديد حينها علي الثنائية ( أوروبا وأمريكا) وسعت أوروبا إلي أن تحتل هذه المكانة فكان هناك رفض أمريكي لكي تصبح أمريكا هي القوي الدولية العظمي الوحيد وتم ترجمة هذا الرفض فى استبعاد أوروبا شبه التام من عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وتبعت "إسرائيل" أمريكا في هذا الرفض وحتي بريطانيا أيضا التابع لأمريكا.
ولما بلغ بشيراك السيل الزبي قال أنه ليس من المعقول ولا المقبول أن تحتكر أمريكا القرار الدولي بينما يقتصر دور أوروبا علي دفع الفواتير.
لكم رأي أن العرب كما يتعاملون مع أمريكا علي أساس أنها الشيطان الأكبر فيجب أن يتعاملوا مع أوروبا أيضا باعتبارها شيطانا أكبر فكيف يكون ذلك ؟
هناك مياه كثيرة جرت فى فهم العلاقات الدولية فكما أشرت كان العالم قبل 9 أبريل 2003 يسير بطريقة حين كانت أوروبا قريبة منا وتحرص علي أن يكون البحر المتوسط بحيرة بلا خلافات بين دوله عبر الإتفاقيات الأورومتوسطية والآن أصبح يسير بطريقة أخري أصبح فيها الهدف الأمريكي والهدف الأوروبي فى المنطقة واحد وهو فرض نفوذهما المشترك علي المنطقة أمريكا تنفذه باليد الغليظة والأوربيون ينفذونه باليد الناعمة .
إننا أمام وحش كاسر فى المرحلة المقبلة وفى كل منطقة فى العالم نفوذ ولذا يلزم توحيد القرار العربي وتغيير فى رؤية صاحب هذا القرار للعلاقات الجديدة والحقيقية مع أوروبا عكس الرؤية التي تصنف الأوروبيين بأنهم الأقرب لنا وهم أبناء حضارات وديانات قديمة مثلنا لأن اوروبا بعد احتلال بغداد يوم 9 أبريل 2003 ورؤيتها للموقف العربي المتخاذل من هذا الاحتلال الذي كانت هي تعارضه دخلت بيت الطاعة الأمريكي راضية مرضية .
فالأوروبيون أيضا أشرار كأمريكا ولكن الفرق أن السياسة الأوروبية تقوم علي بيت الشعر العربي: يعطيك من طرف اللسان حلاوة .. ويروغ منك كما يروغ الثعلب . وعلي صاحب القرار العربي والنخبة العربية أيضا أن تدرك أننا لسنا في زمن الكلام المعسول بلا فعل يؤكده وفي هذا فـ " إسرائيل" أذكي منا فى تعاملها مع أوروبا ومثال ذلك فى قضية الجدار العنصري الإسرائيلي عندما كانت منظورة أمام محكمة العدل الدولية فرغم إعلان أوروبا لفظاً أنها تدين هذا الجدار وتتضامن مع المطالب الفلسطينية بشأنه إلا أنها فى وقت التطبيق رفضت التصويت لصالح القرارات العربية أمام محكمة العدل ولكن "إسرائيل" تطلب من أوروبا دعمها بالمعونات المالية والتقنية وليس بالكلام فأوروبا تدعم "إسرائيل" قلبا وقالبا وفكرتي هي أننا يجب علينا جميعا أن نتعامل مع أوروبا علي أن أوروبا قبل 9 أبريل 2003 غير أوروبا الآن .
ولكن إذا تعامل العرب مع أوروبا بنفس منطق التعامل مع أمريكا وهم فى حالة الوهن الحالية ورفض الاعتماد علي ذواتهم فما البديل أمامهم ؟
ليست المسألة مسألة البديل .. ولكنني أنبه إلي أنه كما أننا نتشكك فى النوايا الأمريكية ونعرف اننا نعيش فى عصر الأكاذيب الأمريكية ويحيط بنا مخطط استعماري جديد اسمه ( مشروع الشرق الأوسط الكبير) جاءت فى إطاره الدبابات الأمريكية إلي العراق بحجج واهية وتحاول فعل نفس الشئ مع سوريا فعلينا أيضا أن نكون حذيرين في تعاملنا مع النوايا الأوروبية لأن أوروبا الآن هي بمثابة القفاز والأنياب بالنسبة لأمريكا فى المنطقة العربية وعلينا ألا ننخدع بالأسلوب الناعم الأوروبي لأن الاثنين الآن ( أمريكا وأوروبا) فى خندق واحد .
تبعا لهذا التحول فى السياسة الأوروبية إزاء العرب هل تنصحون شبابنا الذي ما زال طامحا بالسفر إلي أوروبا لأغراض العمل أو التعليم أو الهجرة بالإقدام علي هذه الخطوة الآن ؟
في ظل استخدام أوروبا لفزاعة الإرهاب ببراعة مثل أمريكا سيجد الشباب العربي والمسلم فى أوروبا مظاهر عنصرية شبيهة بالحائط العنصري الإسرائيلي فى فلسطين لأن أحداث 11 سبتمبر أوقعت فى روع الأوربيين أن منطقة الشرق الأوسط معمل لتفريخ الإرهاب وبالتالي لن تسمح أوروبا أوأمريكا بأن تأتي إليها مشاريع قنابل موقوتة ( المهاجرون والنازحون) وهذا سيكون حاجزاً ضد وجود الشباب العربي والمسلم هناك.
ومما يزيد الأمر صعوبة أننا أمام إتفاقية تجمع 15 دولة أوروبية هي إتفاقية "تشجن" التى بموجبها يكون الشخص الذي يكاد يكون مطلوبا فى فرنسا مطلوبا أيضا فى باقي هذه الدول وتنص أيضا علي أن الذي يحصل علي فيزا دخول إلي دولة يدخل الأخري والعكس صحيح ومن المتوقع أن تنسحب هذه الإتفاقية علي باقي دول الإتحاد الأوروبي الـ 25 ولذا سيكون من الصعب جدا نجاح الشباب العربي فى السفر الى أوروبا أوالاستقرار فيها إلا إذا كان بموجب حصوله على منحة دراسية أو عقود عمل رسمية
نبذة عن ضيف الحوار:
الدكتور سعيد اللاوندي
- دكتوراة الدولة في الفلسفة السياسية من جامعة باريس - السوربون
- خبير فى العلاقات السياسية الدولية
- كاتب صحفي - مساعد تحرير جريدة " الأهرام" القاهرية
- أستاذ محاضر في جامعات ( القاهرة ، والأزهر ، والمنصورة ، وأكتوبر، وأكاديمية ناصر العسكرية العليا )
-أستاذ زائر فى جامعتي جنيف ، وباريس
- عضو المجلس المصري للشئون الخارجية
- رأس لعدة سنوات أول إتحاد منتخب للجالية المصرية في فرنسا
- أسس المركز المصري لحوار الثقافات في باريس (1992)
-قام بتقديم تعليقات وبرامج ثقافية فى إذاعتي ( مونت كارلو) و( الشرق ) وقناة (ايرونيوز) ورأس تحرير أخبار الجالية المصرية بباريس .
من ضمن المؤلفات فى السياسة والثقافة:
- القرن الـ 21 هل يكون أمريكيا
- دولارات الإرهاب
- بدائل العولمة
- أمريكا فى مواجهة العالم
- وفاة الأمم المتحدة
- الشرق الأوسط الكبير- مؤامرة أمريكية ضد العرب
- أمريكا - أوروبا - ملامح أولية لوفاق دولي جديد
- مثقفون في مهمة رسمية
-عبد الرحمن بدوي: فيلسوف الوجودية الهارب إلي الإسلام
- فوبيا الإسلام في أوروبا - إشكاليات الوجود العربي والإسلامي في المجتمعات الغربية
منقوله
"لا بد لنا من توطيد علاقتنا أكثر مع أوروبا لأنها هي ملاذنا الوحيد من أنياب المارد الأمريكي وهي عضدنا فى المجتمع الدولي" .. لعل هذه العبارة ترقي لمستوي العقيدة في عقول أغلب حكامنا ونخبنا المثقفة عند الحديث عن العلاقة التي يتصورونها مع أوروبا .. ولكن القلة المستنيرة الباقية من هذه النخبة تؤكد أن مارد القرن الحادي والعشرين " أمريكا" ليس بديلا عن مارد القرن العشرين "أوروبا" ولكنهما وحشان متوافقان علي نفس الأهداف الاستعمارية والنوايا الخبيثة نحونا وأن هذا الوفاق كشفه التحول المفاجئ والشديد للمواقف الأوروبية لدعم السياسة الأمريكية خاصة بعد نكبة بغداد 9 أبريل 2003 تجاه العراق وسوريا وإيران وتركيا و.. و..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
حاورته: افتكار البنداري
editor* احبابmoheet.com
ومن خيرة من يمثل وجهة النظر الأخيرة والذي وضع يده بوضوح وثقة علي ما يدعم به مقولته أن "أمريكا ليست هي فقط الشيطان الأكبر بالنسبة للعرب والمسلمين وإنما أوروبا أيضا شيطان أكبر" الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في الشئون الأوروبية ومساعد رئيس تحرير جريدة " الأهرام" والذي كان لشبكة الأخبار العربية "محيط" معه هذا الحوار .
بداية ماهي المصالح المشتركة التي تجمع الآن بين اوروبا وامريكا في المنطقة العربية ؟
في الواقع أن هناك تاريخ مفصلي في العلاقات الأطلسية الأوروبية والأمريكية ككل هو 9 أبريل عام 2003 حين تم احتلال بغداد علي يد الاحتلال الأمريكي البريطاني وهو يفصل ما قبله عما بعده .. بمعني أنه قبل هذا التاريخ كانت توجد درجة من التضاد في وجهات النظر بين الجانبين ونتذكر فى ذلك الرفض الأوروبي علي لسان فرنسا الدولة القائدة للقرار 1440 حين أعلنت أنه ليس من حق أمريكا احتلال العراق إلا بصدور قرار آخر من مجلس الأمن يبرر التدخل العسكري وافرز ذلك حينها مشاكل كبيرة انتهت بالملاسنات بين فرنسا وأمريكا .
أما بعد هذا التاريخ فكانت كلا القارتين قد استوعبتا الدرس جيدا وهو أن امريكا فى حاجة إلي أوروبا وأن أوروبا أيضا فى حاجة إلي أمريكا ولم يعد مسموحا ان يتكرر ما حدث فى شأن العراق و هناك كلمة تقال أن " الدول الديمقراطية لا يجب أن تتحارب" وكلمة أخري بنفس المعني هو أن "الدول التي فيها محلات ماكدونالد لا يجب ان يكون بينها اختلافات" كناية عن الاعتراف بحقيقة النفوذ الأمريكي.
وهذا يقودنا إلي نتيجة أن العالم بعد هذا التاريخ المفصلي يعيش أجواء نظام دولي جديد تم فيه توزيع الغنائم والأدوار شرط أن تحترم القوي العالمية قواعد اللعبة مثلما حدث في سايكس بيكو القديمة عام 1916 والاتفاقية اليوم هي بين القوتين الكبيرتين وهي ما اسميها بإتفاقية سايكس بيكو الجديدة التى تم الاتفاق فيها علي مناطق نفوذ بعينها وعلي أن الشرق الاوسط مستهدف من القوتين معا وليس من حق أمريكا تهميش أوروبا بل تكون العلاقات علي أساس سياسة وفاق جديدة .
تقولون أن النظام الدولي الجديد بعد احتلال بغداد شهد سياسة وفاق جديدة تؤدي إلي سايكس بيكو جديدة .. فبتفصيل أكثر ما هي ملامح كلا من هذه السياسة والإتفاقية ؟
قال شيراك " لم يعد من حق أوروبا أن تخطئ ثانية" وكان هذا أولا اعتراف بأن أوروبا عندما اختلفت مع أمريكا بشأن العراق كان خطأً ، وثانيا أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مهندسة هذا الوفاق الدولي الجديد بنت سياستها فى الولاية الجديدة لبوش علي أن أوروبا لا يجب أن تبتعد عن الحظيرة الأمريكية مهما كان السبب ولذا تؤكد أن الولاية الجديدة لبوش تمثل فى جانب منها صفحة جديدة من العلاقات الأطلسية ، وثالثا هو أن هذا الوفاق يجعل أمريكا وأوروبا في مركز العالم ودليل هذا الوفاق أيضا أن امريكا عندما تقدمت بمشروع (الشرق الأوسط الكبير) لم ترفضه أوروبا وإنما تقدمت بمبادرة أوروبية مكملة للمبادرة الأمريكية ولكنها لم تختلف معها .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بوش وشيراك..لم يبق بينناالاكل "وفاق"!!
دليل أخر ، فرنسا كانت ترفض أن تنضم تركيا للإتحاد الأوروبي ولكن فى سياسة الوفاق الجديد قبلت بأن يستمر الحوار الأوروبي التركي فى شأن انضمام تركيا وهو الحوار الذي قد يستمر 15 عاما! أما المثل الصارخ لهذا التحول الأوروبي وفق سياسة الوفاق الجديد فهي الموقف الفرنسي من سوريا فكان معروف سابقا أن منطقة الشام هي منطقة نفوذ فرنكفونية وصعب جدا ان يكون لأمريكا موضع قدم هناك أما اليوم فقد أصبح لأمريكا ليس موضع قدم فقد بل قدمان !!
وهناك (ألفة شديدة) او تآلف بين أوروبا وأمريكا بل إن أوروبا تكاد تكون هي رأس حربة في الصراع الدائر حاليا بين النظام السوري والمعارضة اللبنانية والذي تم اشعاله بمقتل الحريري.
كيف يمكن فهم أن يتم التحول فى سياسات الدول (أوروبا) نحو هذا الكم من الملفات كالعراق وسوريا وتركيا وإيران وغيرها بهذه السرعة وفي عام واحد ؟!
يمكننا فهم هذا التحول الحادث في عام واحد إذا فهمنا انه عندما ندق مسمارا فى الحائط فإن الضربة الأخيرة ليست هي المسئولة عن إدخال المسمار فى الحائط وإنما تراكم الضربات ، وما حدث أنه منذ عام 2003 اصبح هناك منعطف جديد وجدت فيه أوروبا نفسها مضطرة إلي إعادة النظر فى مواقفها خاصة ان أمريكا أيضا غيرت نظرتها لأوروبا بعد أن كان بوش يتعامل معها وكأنها تابع له وهي نقطة حساسة بالنسبة لأوروبا القارة العجوز التى تري نفسها مصدر القيم والديمقراطية والحضارة القديمة فكيف تأتي أمريكا التي لم يتجاوز عمرها 200 عاما وتتسيد العالم وتتعامل مع أوروبا كتابع !.
والتحول فى النظرة والتصريحات الأمريكية الاستفزازية إزاء أوروبا وضح في الولاية الجديدة لبوش حين سافر فى جولة لأوروبا وأخذ يعلي من شأن أوروبا والأوربيين وكأنهم السادة الذين تعلمت منهم أمريكا القيم وساعدوا في أن يكون هناك أمريكا بهذه القوة وأن أوروبا تحملت وحدها مشقة الحربين العالميتين الكبيرتين فى القرن الماضي وكأنه بهذا يريد أن يكفر عن سياساته الأولي وهو هنا يركز علي بعد سيكولوجي فى الشخصية الأوروبية برع بوش فى استخدامه بتخطيط من وزيرة خارجيته كوندليزا رايس التي تعرف جيدا السيكولوجية الأوروبية .
وهذه التصريحات كانت أشبه باعتذار قابله شيراك باعتذار مماثل إيذانا بإرساء مرحلة جديدة من نظام دولي جديد لا يسمح بالخلاف ويعترف بالمصالح ، فلا مصلحة لأمريكا فى خلاف مع أوروبا في شأن القضايا العربية لأن المنطقة العربية منطقة مصالح مشتركة .
وماذا عن ملامح سايكس بيكو الجديدة كما ترونها ؟
بداية أشير إلي أن سايكس بيكو القديمة التي وقعت بين الدولتين الكبريين أنذاك بريطانيا وفرنسا كانت عبارة عن عدد من البنود خلاصتها أن تعترف كل دولة بنفوذ الدولة الأخري علي عدد من المناطق فى العالم العربي لا يحق للدولة الأخري بمنافستها فيها وحينها كان الشام وعدد من دول المغرب من نصيب فرنسا ومصر والسودان من نصيب بريطانيا.
أما سايكس بيكو الجديدة فقد قفزت في سياستها من البنود إلي النتيجة وهي أن هناك مناطق نفوذ للدولتين معا فى المنطقة العربية فمثلا في المغرب تترجمها اتفاقيات الشراكة المغاربية الأمريكية وفي سوريا نري الوجود الأمريكي فى إتهام سوريا وإدارة ملف اغتيال الحريري جنبا إلي جنب مع الوجود الأوروبي بقيادة فرنسا وضمن هذا الوفاق تعترف أوروبا لأمريكا بالريادة أي أن تتقدم أمريكا فى الخطوة ولكن الحصاد يكون مشتركا يعني أنها لعبة تسويات ومواءمات.
كمحلل سياسي هل ترون أنه كان الأفضل لأوروبا الاحتفاظ بدور المنافس لأمريكا فى المنطقة العربية لتكون الملجأ للعرب في حالات الغضب الأمريكي ؟
الدخول الأوروبي في سياسة الوفاق الجديد مع أمريكا ناتج عن حسابات للقادة الأوروبيين تنطلق من مصالحهم وطموحاتهم ونظرتهم لدول الجنوب المتوسطي وهناك كلمة يمكن ان تفيد في فهم هذا المعني وإجابة السؤال قالتها بروكسل باعتبارها مقر الإتحاد الأوروبي : " لقد ظللنا طوال الـ 60 عاما الماضية نتعامل مع النخب العربية ونعزل التيار الإسلامي فاكتشفنا أننا وصلنا إلي طريق مسدود ، فاليوم سنفسح المجال للتفاعل مع التيارات الأخري" . وبتطبيق هذه العبارة مع قليل من التغيير نستطيع أن ندرك أن أوروبا وجدت نفسها خاسرة فى إتفاقيات الشراكة المنفردة مع الدول العربية المتوسطية وان حصادها النهائي منها (صفر) لأنه فى النهاية الدول العربية متجهة إلي أمريكا وهذا أحد أسباب انقلاب فرنسا علي سوريا عندما اكتشفت فرنسا أن سوريا رغم اختلافها مع أمريكا إلا أنها كانت تقدم لها تسهيلات كثيرة وحتي عندما طالب شيراك بنفسه أن تعطي سوريا حق الاستثمار فى النفط رجحت سوريا شركات كندية وأمريكية فأحست أوروبا أنها لا تحصد الكثير من تقاربها من العرب علي حساب علاقتها مع أمريكا .
وهل يمكن لأوروبا حقا أن يكون له وجود فعلي فى إدارة القضايا الدولية جنبا إلي جنب مع أمريكا بعيدا عن علاقة التبعية ؟
هناك رغبة أوروبية قديمة منذ سقوط حائط برلين 9 نوفمبر عام 1989 في أن تكون أوروبا هي القوة التى تحل محل الإتحاد السوفيتي بحيث يقوم النظام الدولي الجديد حينها علي الثنائية ( أوروبا وأمريكا) وسعت أوروبا إلي أن تحتل هذه المكانة فكان هناك رفض أمريكي لكي تصبح أمريكا هي القوي الدولية العظمي الوحيد وتم ترجمة هذا الرفض فى استبعاد أوروبا شبه التام من عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وتبعت "إسرائيل" أمريكا في هذا الرفض وحتي بريطانيا أيضا التابع لأمريكا.
ولما بلغ بشيراك السيل الزبي قال أنه ليس من المعقول ولا المقبول أن تحتكر أمريكا القرار الدولي بينما يقتصر دور أوروبا علي دفع الفواتير.
لكم رأي أن العرب كما يتعاملون مع أمريكا علي أساس أنها الشيطان الأكبر فيجب أن يتعاملوا مع أوروبا أيضا باعتبارها شيطانا أكبر فكيف يكون ذلك ؟
هناك مياه كثيرة جرت فى فهم العلاقات الدولية فكما أشرت كان العالم قبل 9 أبريل 2003 يسير بطريقة حين كانت أوروبا قريبة منا وتحرص علي أن يكون البحر المتوسط بحيرة بلا خلافات بين دوله عبر الإتفاقيات الأورومتوسطية والآن أصبح يسير بطريقة أخري أصبح فيها الهدف الأمريكي والهدف الأوروبي فى المنطقة واحد وهو فرض نفوذهما المشترك علي المنطقة أمريكا تنفذه باليد الغليظة والأوربيون ينفذونه باليد الناعمة .
إننا أمام وحش كاسر فى المرحلة المقبلة وفى كل منطقة فى العالم نفوذ ولذا يلزم توحيد القرار العربي وتغيير فى رؤية صاحب هذا القرار للعلاقات الجديدة والحقيقية مع أوروبا عكس الرؤية التي تصنف الأوروبيين بأنهم الأقرب لنا وهم أبناء حضارات وديانات قديمة مثلنا لأن اوروبا بعد احتلال بغداد يوم 9 أبريل 2003 ورؤيتها للموقف العربي المتخاذل من هذا الاحتلال الذي كانت هي تعارضه دخلت بيت الطاعة الأمريكي راضية مرضية .
فالأوروبيون أيضا أشرار كأمريكا ولكن الفرق أن السياسة الأوروبية تقوم علي بيت الشعر العربي: يعطيك من طرف اللسان حلاوة .. ويروغ منك كما يروغ الثعلب . وعلي صاحب القرار العربي والنخبة العربية أيضا أن تدرك أننا لسنا في زمن الكلام المعسول بلا فعل يؤكده وفي هذا فـ " إسرائيل" أذكي منا فى تعاملها مع أوروبا ومثال ذلك فى قضية الجدار العنصري الإسرائيلي عندما كانت منظورة أمام محكمة العدل الدولية فرغم إعلان أوروبا لفظاً أنها تدين هذا الجدار وتتضامن مع المطالب الفلسطينية بشأنه إلا أنها فى وقت التطبيق رفضت التصويت لصالح القرارات العربية أمام محكمة العدل ولكن "إسرائيل" تطلب من أوروبا دعمها بالمعونات المالية والتقنية وليس بالكلام فأوروبا تدعم "إسرائيل" قلبا وقالبا وفكرتي هي أننا يجب علينا جميعا أن نتعامل مع أوروبا علي أن أوروبا قبل 9 أبريل 2003 غير أوروبا الآن .
ولكن إذا تعامل العرب مع أوروبا بنفس منطق التعامل مع أمريكا وهم فى حالة الوهن الحالية ورفض الاعتماد علي ذواتهم فما البديل أمامهم ؟
ليست المسألة مسألة البديل .. ولكنني أنبه إلي أنه كما أننا نتشكك فى النوايا الأمريكية ونعرف اننا نعيش فى عصر الأكاذيب الأمريكية ويحيط بنا مخطط استعماري جديد اسمه ( مشروع الشرق الأوسط الكبير) جاءت فى إطاره الدبابات الأمريكية إلي العراق بحجج واهية وتحاول فعل نفس الشئ مع سوريا فعلينا أيضا أن نكون حذيرين في تعاملنا مع النوايا الأوروبية لأن أوروبا الآن هي بمثابة القفاز والأنياب بالنسبة لأمريكا فى المنطقة العربية وعلينا ألا ننخدع بالأسلوب الناعم الأوروبي لأن الاثنين الآن ( أمريكا وأوروبا) فى خندق واحد .
تبعا لهذا التحول فى السياسة الأوروبية إزاء العرب هل تنصحون شبابنا الذي ما زال طامحا بالسفر إلي أوروبا لأغراض العمل أو التعليم أو الهجرة بالإقدام علي هذه الخطوة الآن ؟
في ظل استخدام أوروبا لفزاعة الإرهاب ببراعة مثل أمريكا سيجد الشباب العربي والمسلم فى أوروبا مظاهر عنصرية شبيهة بالحائط العنصري الإسرائيلي فى فلسطين لأن أحداث 11 سبتمبر أوقعت فى روع الأوربيين أن منطقة الشرق الأوسط معمل لتفريخ الإرهاب وبالتالي لن تسمح أوروبا أوأمريكا بأن تأتي إليها مشاريع قنابل موقوتة ( المهاجرون والنازحون) وهذا سيكون حاجزاً ضد وجود الشباب العربي والمسلم هناك.
ومما يزيد الأمر صعوبة أننا أمام إتفاقية تجمع 15 دولة أوروبية هي إتفاقية "تشجن" التى بموجبها يكون الشخص الذي يكاد يكون مطلوبا فى فرنسا مطلوبا أيضا فى باقي هذه الدول وتنص أيضا علي أن الذي يحصل علي فيزا دخول إلي دولة يدخل الأخري والعكس صحيح ومن المتوقع أن تنسحب هذه الإتفاقية علي باقي دول الإتحاد الأوروبي الـ 25 ولذا سيكون من الصعب جدا نجاح الشباب العربي فى السفر الى أوروبا أوالاستقرار فيها إلا إذا كان بموجب حصوله على منحة دراسية أو عقود عمل رسمية
نبذة عن ضيف الحوار:
الدكتور سعيد اللاوندي
- دكتوراة الدولة في الفلسفة السياسية من جامعة باريس - السوربون
- خبير فى العلاقات السياسية الدولية
- كاتب صحفي - مساعد تحرير جريدة " الأهرام" القاهرية
- أستاذ محاضر في جامعات ( القاهرة ، والأزهر ، والمنصورة ، وأكتوبر، وأكاديمية ناصر العسكرية العليا )
-أستاذ زائر فى جامعتي جنيف ، وباريس
- عضو المجلس المصري للشئون الخارجية
- رأس لعدة سنوات أول إتحاد منتخب للجالية المصرية في فرنسا
- أسس المركز المصري لحوار الثقافات في باريس (1992)
-قام بتقديم تعليقات وبرامج ثقافية فى إذاعتي ( مونت كارلو) و( الشرق ) وقناة (ايرونيوز) ورأس تحرير أخبار الجالية المصرية بباريس .
من ضمن المؤلفات فى السياسة والثقافة:
- القرن الـ 21 هل يكون أمريكيا
- دولارات الإرهاب
- بدائل العولمة
- أمريكا فى مواجهة العالم
- وفاة الأمم المتحدة
- الشرق الأوسط الكبير- مؤامرة أمريكية ضد العرب
- أمريكا - أوروبا - ملامح أولية لوفاق دولي جديد
- مثقفون في مهمة رسمية
-عبد الرحمن بدوي: فيلسوف الوجودية الهارب إلي الإسلام
- فوبيا الإسلام في أوروبا - إشكاليات الوجود العربي والإسلامي في المجتمعات الغربية
منقوله