المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندي واجب ((ساعدوني ))


دمعة سحاااب
10-11-2006, 08:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم ان شاء الله بخير

والله لي يومين ادور على واجب هو مو صعب بس الدكتورة تبي كذا مرجع
:1 (71):
اسم البحث موقف اليهود من الرسول محمد صلى الله علية وسلم

قديما وحديثا
بليز اللي عنده موقع اقدر استفيد

لايقصر معي

مرهفة الاحساس
10-11-2006, 09:16 PM
من عيوني يا الغاليه

لايضيق بالك بس

أنا بشوف لك

وان شاء الله خيــر

لاتحاتين

ودي واحترامي / مرهفــهــ

مرهفة الاحساس
10-11-2006, 09:37 PM
موقفهم من محمد – صلى الله عليه وسلم –:

أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين، وأفضل خلق الله عليه الصلاة والسلام؛ فإنه موقف عدائي شديد العداوة والحقد والكراهية لأفضل الرسل وخاتمهم -عليه الصلاة والسلام-؛ فقبل البعثة كان أعداء الله اليهود يستفتحون بعثة محمد – صلى الله عليه وسلم –: (( وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ)) (البقرة: 89).

كانوا يستفتحون بـ ( محمد ) أي: كما قال أهل العلم: ( أنهم كانوا إذا تقاتلوا مع العرب قالوا لهم: إنه سيبعث نبي نتبعه؛ نقتلكم معه قتل عاد وإرم) ؛ فلما بعث الله محمدا – صلى الله عليه وسلم–، وعرفوه كما يعرفون أبناءهم؛ حسدوه لأنه من العرب؛ فاستكبروا عن اتباعه وعن طاعته- عليه الصلاة والسلام-، وكانوا قبل البعثة يتوعدون العرب به، ويذكرون بعض أوصافه، ويذكرون لهم مكان هجرته وهي ( المدينة النبوية )؛ على ساكنها أفضل الصلوات وأتم التسليم.

وأما بعد البعثة وبعد الهجرة؛ فإن الرسول– صلى الله عليه وسلم – قد عقد مع اليهود معاهدة؛ تضمنت بنودا كثيرة أشهرها: ( أن يتصدى الجميع للقتال لمن جاء غازيا المدينة؛ لدفع من جاء محارباً لأهل المدينة).

كالاشتراك في الحرب، ونفقات الحروب، والديات، وتضمنت أيضا: ( ألا يفعل شيء فيه نقض للميثاق، ولا فيه إيواء للمجرمين ولأعداء الرسول – صلى الله عليه وسلم – )؛ كما تضمنت أيضا: ( أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام هو السلطة العليا؛ التي ترد إليها الأمور في المدينة).

ولكن لم يستمر اليهود على هذا العهد ولم يحفظوه؛ فما أسرع أن نقضوه ورفضوه، وذلك لأن هذه هي الطبيعة اليهودية؛ كما سنفصل ها هنا.

لقد أسلم قليل من اليهود في مدينة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وأشهر من أسلم من اليهود: ( عبد الله بن سلام ) – رضي الله عنه –، وحسن إسلامه، وجاء في الحديث ما يدل على أنه من أهل الجنة- رضي الله تعالى عنه-؛ ولكن أغلبية اليهود بقيت كافرة؛ بل بقيت محاربة لرسول الله– صلى الله عليه وسلم–؛ فاسمع إلى هذا الحوار بين حيي بن أخطب وبين أخيه أبي ياسر بن أخطب:

تحدث أم المؤمنين صفية بنت حيي – رضي الله عنها –؛ فتقول: ( كنت أحب ولد أبي إليه؛ فلما قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة؛ جاء أبي وعمي وهما كالين )- أي متعبين – تقول: فسمعت عمي يقول لأبي: أهو هو؟؟؛ فقال: نعم؛ قال: تعرفه وتثبته؟ قال: نعم؛ قال: فما عندك له؟ قال: عداوته ما بقيت .

هكذا لخص حيي بن أخطب عدو الله وعدو رسوله الموقف اليهودي من رسول الإسلام؛ فإنهم يعرفونه ويثبتونه أنه هو الرسول حقا؛ ولكن عداوته في قلوبهم، قال الله تعالى: (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))

(البقرة: 146).

فهم يعرفون الرسول كما يعرف أحدهم ولده؛ وهل أحد منا ينكر ابنه؟!.

إن الإنسان مهما أنكر لا ينكر ولده إذا رآه فهو يعرفه، ويعرف أنه ولده ويثبته؛ ولكن رغم أنهم يعرفون الرسول كما يعرفون أبناءهم؛ إلا أنهم كتموا الحق وأنكروا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

لقد عادوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحسدوه، وقتل قلوبهم الحقد، قال الله فيهم: (( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا، فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا )) (النساء: 54، 55).

إذن هم عرفوا الرسول ولكنهم حسدوه؛ وقتل قلوبهم الحقد والحسد؛ قال الله عز وجل: (( بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ )) لماذا ؟: (( بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ))

(البقرة:90).

فبينت الآية سبب كفرهم برسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو البغي والحسد والحقد، أن يختار الله النبي من غير جنس اليهود.

لقد فضلوا دين ( قريش ) على دين المسلمين؛ قال الله عز وجل: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً، أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا )) (النساء:51، 52).

وطعنوا في دعوة النبي– صلى الله عليه وسلم – وآذوه، وأخذ اليهودي الخبيث كعب بن الأشرم ينشد القصائد الطوال؛ ويطعن فيها برسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبنساء المسلمين، ويرثي قتلى ( بدر ) من المشركين؛ محرضا ( قريش ) على الثأر؛ ولذلك جاء الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالعلاج النافع لكل يهودي؛ هذا العلاج هو: (( من لكعب بن الأشرم، فإنه قد آذى الله ورسوله )).

وتتصدى عصبة مؤمنة مجموعة من فدائيي الإسلام؛ محمد بن مسلمة، وعباد بن بشر، ومجموعة معهم؛ فيقتلون كعب بن الأشرم ويلحقونه بالهاوية في جهنم.

بعد ( بدر ) ظهر الحقد اليهودي، وتنفس اليهود كراهية دفينة، وبغضا شديدا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وجهروا بذلك وشيعوه حتى ظهر ذلك في المدينة، ونزل في ذلك قول الله سبحانه: (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ))

(الأنفال: 58).

فقد خشي الرسول- صلى الله عليه وسلم- من خيانة يهود بني قينقاع، وكانوا أول من أظهر البغي والحقد؛ بعد أن هزم الله تبارك وتعالى الكفار في بدر وأعز الله الإسلام وأهله، وجمعهم الرسول- صلى الله عليه وسلم- في ( سوق بني قينقاع )، وقال: (( يا معشر يهود: اتقوا الله؛ فإنكم تعلمون أني رسول الله الذي جاء في كتبكم )).

أو كما قال- صلى الله عليه وسلم-؛ فقالوا: ( يا محمد: لا يغرنك أنك لقيت أقواماً أعرابا لا علم لهم بالقتال، وإن حاربتنا لتعلمن أننا نحن الناس). تهديد طائش، ووعيد ظاهر لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ومع ذلك صبر المصطفي- صلى الله عليه وسلم-؛ حتى جاء النقد الصريح من اليهود؛ حينما دخلت امرأة مسلمة إلى السوق تشتري ذهبا، وتساوم يهوديا على حلي؛ فراودها اليهود على كشف وجهها فأبت؛ حين ذلك أخذ يهودي ثوبها من خلفها، وشبكه بشوكة في ظهرها؛ فلما قامت انكشفت؛ فصرخت منادية المسلمين؛ فقام مسلم إلى اليهودي فقتله؛ فثار اليهود على المسلم فقتلوه؛ فصاح المسلمون من أهل هذا المسلم بإخوانهم من أهل الإيمان؛ حين ذلك أعد الرسول- صلى الله عليه وسلم- لواء ودفعه لعمه ( حمزة )- رضي الله عنه-؛ فحاصر يهود (بني قينقاع) أكثر من خمس عشرة ليلة؛ حتى نزلوا على حكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وكاد الرسول- صلى الله عليه وسلم- يقتلهم لولا تدخل المنافق عبد الله بن أبي الذي قال: ( اتركهم لي )؛ فتركهم له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ ولكن اشترط إخراجهم من المدينة؛ فأخرجهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

لم يكن هذا كافيا لإرجاع اليهود وردعهم من الغدر برسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ لقد بقي في المدينة يهود آخرون كـ ( بني النضير، وبني قريظة )؛ فلم تكن تلك الحادثة مع بني قينقاع كافية؛ لزجر اليهود عن طريقتهم، وجبلتهم في الغدر والخيانة ونقد العهود والمواثيق.

بعد حقبة قتل عمرو بن أمية الضبي- رضي الله عنه- رجلين من بني عبس، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بينه وبينهم نوع من العهد؛ فلما جاءوا للرسول- صلى الله عليه وسلم-، وكان يظن أنه قد أقام ثأراً للقتلى أجمعين؛ قال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

(( لقد قتلت رجلين لأدينهما )) .

أي: لأدفعن ديتهما؛ وانطلق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى يهود ( بني النضير ) من أجل أن يدفعوا القسط؛ لأن الاتفاقية والمعاهدة قد نصت على أن يساهم اليهود في دفع نفقات الحروب ونفقات الديات؛ ولكن فرح اليهود بمجيء رسول الله، وتآمروا على قتله؛ فتصدى لهذا عمروا بن جحاش النضري، وهو من بني النضير، وصعد إلى أعلى مكان ليرمي حجراً كبيرا على رأس رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ فجاء الوحي من السماء مخبراً رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ فخرج النبي- عليه الصلاة والسلام- من حيث لا يشعر اليهود، ورجع إلى المدينة، ولما افتقده أصحابه انطلقوا لرؤيته؛ فأخبرهم بما قامت به اليهود من الغدر والخيانة؛ ثم جمع الجيش وعقد اللواء، وخرج محاصرا اليهود؛ إلى أن نزلوا؛ وفيهم نزلت سورة الحشر؛ وأخرجهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من المدينة، وانتقلوا إلى ( خيبر ).

ولكن هذا كله لم يكفي؛ ولم يكن زاجراً لليهود؛ فقد حاولوا بعد ذلك إشعال الفتنة بين ( الأوس والخزرج )؛ لما رأوا الأوس والخزرج قد اجتمعوا على الإيمان، وقد ألف الله تعالى بين قلوبهم بعد حرب شرسة استمرت مائة وعشرين سنة؛ حرب جاهلية؛ قال اليهود: [ إنه إذا اجتمع هذا الملأ لا بقاء لنا في يثرب ]؛ قالها يهودي اسمه ( شاس بن قيس )؛ قد عسى وكبر في الجاهلية؛ فأرسل يهوديا شابا إلى مجلس من مجالس الأنصار؛ وقال:" ذكرهم يوم الرعاة".

هذه الأحداث ليست أحداثا تاريخية بالمرة؛ ولكنها تجسد طبيعة اليهود في الإفساد؛ فهم أهل نقض؛ كما نقضت يهود بني قينقاع، وبني النضير، وهم أهل إفساد وإشعال للحروب؛ كما أشعل ذلك شاس بن قيس.

[ انطلق إلى هذا الملأ من بني قيلة؛ فذكرهم ما قالوه من الشعر يوم الرعاة ]؛

فانطلق ذلك الشاب اليهودي؛ فما زال يُذكر الأوس بما قالته الخزرج، ويذكر الخزرج بما قالته الأوس وهم يستمعون؛ حتى جاء الشيطان؛ فانتفخت الأوداج، وامتلأت الدماء في العروق؛ فتواعد القوم وقالوا:

( إن شئتم خرجنا جزعا؛ موعدكم كذا وكذا)؛

فعلم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ فانطلق مسرعاً يخفضهم، ويؤلف بين قلوبهم.

كيف وقد جمعهم الله برسول الله- صلى الله عليه وسلم-!!.

فما هو إلا أن سمعوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ورضي الله عنهم-؛ حتى علم القوم أنها نزغة من نزغات الشيطان؛ فبكوا وتعانقوا، وتأسفوا على ما حصل؛ فأبطل الله تعالى كيد اليهود: (( كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)) (المائدة: 64).

ولكن لم يكتف اليهود بهذا في محاربتهم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولم يخضع حيي بن أخطب - الذي أخرج مع بني النضير إلى خيبر-، ولم يرض بما حصل له وبما مر به من عذاب؛ ولكنه أبى إلا أن يزداد خصومة وحربا لله ورسوله؛ فانطلق مع مجموعة من يهود إلى

( مكة ) يطلب منهم أن يقوموا بالحرب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ويقول لهم إنه سيجمع معه قبائل العرب؛ سيجمع لهم ( غطفان، وبني أسد، وبني سليم، وأشجع )، ويجمع لهم غير ذلك من القبائل؛ فتجمعت قريش وحلفاؤها، وانطلق الخبيث إلى غطفان، وأوعدهم أن يعطيهم نصف مما لخيبر؛ على أن يخرجوا لقتال رسول الله؛ فاجتمع عشرة آلاف رجل: ( قريش بأربعة ألاف، والقبائل الأخرى بستة ألاف )، وخرجوا؛ حتى حاصروا المدينة؛ وهدى الله رسوله- صلى الله عليه وسلم- إلى حفر ( الخندق ) بمشورة من سلمان -رضي الله عنه-؛ ولكن لم يزل هذا اليهودي يكيد للإسلام وأهله؛ فانطلق إلى ( بني قريظة )، وهم الذين بقوا في المدينة حتى الآن لم ينقضوا عهدهم مع رسول الله؛ فجاءهم وقال لهم هذا الخبيث: لقد جئتكم بعز الدهر؛ جئتكم بغطفان، وجئتكم بقريش؛ حتى أنزلتهم في مكان كذا وكذا؛ ثم نقضت بنو قريظة بعد مجادلة مع حيي بن أخطب؛ نقضوا عهدهم؛ لأنها نفسية وطبيعة اليهود: (( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ)) (البقرة: 100) .

نقض بنو قريظة، ولم يكتف هذا الخبيث بذلك؛ ولكنه أشار على قريش وغطفان أن يعطيه كل منهم ألف رجل، ويهاجم المدينة من الخلف؛ ولكن بحمد الله هذا الأمر لم يتحقق.

نقض يهود بني قريظة؛ وذلك بعد أن عاهدهم حيي بن أخطب على أن يرجع إليهم؛ فيكون معهم في حصونهم؛ فيصيبه ما أصابهم إذا ذهبت قريش وغطفان ولم يستأصلوا محمدا، ولما نصر الله رسوله بالريح العاتية، وبجنود لم يرها المسلمون، وزلزل الكافرون؛ ثم رجعوا إلى ديارهم؛ أمر الله رسوله- صلى الله عليه وسلم- أن ينطلق إلى بني قريظة، وجاء جبريل- عليه السلام-، وقال: (( وضعتم أسلحتكم؛ فإن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد؛ إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة )).

وانطلق جبريل- عليه السلام- إلى بني قريظة، وقذف في قلوبهم الرعب بأمر من رب العالمين تبارك وتعالى، وحاصرهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وقذف الله في قلوبهم الرعب؛ ثم بعد ذلك نزل بنو قريظة صاغرين على حكم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ فجاء ( الأوس ) يطلبون منه أن يعفو عنهم؛ كما فعل مع بني قينقاع؛ لما توسط فيهم ابن أبي؛ ولكن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال لهم: (( ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟؛ قالوا: بلى؛ قال: فذاكم سعد بن معاذ؛ فحكم فيهم سعد بن معاذ بقتل رجالهم )) .

ولما قدموا للقتل؛ كان معهم حيي بن أخطب؛ وكان الخبيث قد جاء؛

لم يكتف الخبيث بما فعل هو وحساده؛ ولكنه من شدة خبثه وعدائه للإسلام؛ كانت عليه حلة خربها؛ حتى لا يستفيد منها المسلمون؛ فانظروا إلى حقد اليهودي!!

هو ذاهب إلى القتل، ويخرب حلته حتى لا يستفيد منها المسلمون.

ويأتي ويقول له الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (( أما أمكن الله منك يا عدو الله ؟! قال: بلى، أما إني لا أذوب نفسي في عداوتك؛ ولكن من يحارب الله يقتل )).

إذن اليهود لا يقصرون أبدا في عداوة المسلمين، ولا يفطرون أبدا في حط الإسلام وأهله؛ قتل حيي بن أخطب، ولم يكتف اليهود بهذا؛ فحينما فتح رسول الله- صلى الله عليه وسلم –( خيبر )؛ سألت يهودية – حتى الحقد يصل إلى النساء – سألت اللحم الذي يحبه الرسول- صلى الله عليه وسلم-؛ فقالوا: إنه يحب لحم الذراع؛ فصلت لها شاة على النار؛ ثم حشتها سما، وأكثرت في الذراع من السم، وقدمته لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- كأنها هدية، والرسول- عليه الصلاة والسلام- كان يقبل الهدية؛ فلما رفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذراع، ونهش منها: (( قال: اجمعوا لي مَن ها هنا من يهود؛ فلما جمعوهم؛ قال: إن هذه الذراع تخبرني أنكم قد وضعتم فيها سما )).

فاعترفوا بذلك؛ ولما مات بشر بن البراء- رضي الله عنه- بسب هذه الأكلة؛ قتل النبي- صلى الله عليه وسلم- تلك اليهودية التي سمت هذه الشاة؛ ولذلك أوصى رسول الله عليه الصلاة والسلام بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وقد فعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-؛ فأخرجهم في زمانه.



هذا اللي عرفته وان شاء الله اذا في شي اعرفه بعطيكِ أكيد

تمنياتي لكي بكل خيـــر

مرهفهــ

دمعة سحاااب
10-15-2006, 03:41 AM
تسلمي يالغلا الله يعطيك العافيه
وكمان عندي طلب <<<<<<<<<<<< لها وجهه تتطلب

ابي اقوال بعض اليهود او موقف لهم في الوقت الحاضر عن الرسول محمد صلى الله علية وسلم
:1 (276):
لازم مع المصدر عشان دكتوره هيك طلبت
ارجوكم ساااااااااااااااااعدوني :2 (6):
بليز لاتنسوني

×حمران النواظر×
10-15-2006, 04:58 AM
تسلمي يالغلا الله يعطيك العافيه
وكمان عندي طلب <<<<<<<<<<<< لها وجهه تتطلب

ابي اقوال بعض اليهود او موقف لهم في الوقت الحاضر عن الرسول محمد صلى الله علية وسلم
:1 (276):
لازم مع المصدر عشان دكتوره هيك طلبت
ارجوكم ساااااااااااااااااعدوني :2 (6):
بليز لاتنسوني


ماني فاهم شنو تقصدين السؤال او الطلب شنو علشان نعرف نساعدج

اختي دمعة سحاااب الله يوفقج ان شاءالله واحنا بنبذل كل جهدنا لي تلبيت طلباتج


وايضا اشكر الاخت مرهفة الاحساس على افادة الاخت دمعة سحاب

ابو مشعل
10-15-2006, 06:31 AM
الكاتب د.صالح السعدون


انتقال الحكومة اليهودية إلى شرق أوروبا :



وفي عام 1492م كان آخر ملوك بني الأحمر ملوك غرناطة عبدالله الصغير يذرف

دموع الحسرة على الجبل الذي سينزل منه إلى السفينة التي ستقله إلى المغرب مودعاً الأندلس حيث سمي ذلك الجبل بـ ( حسرة العربي ) ؛ حيث أمسى ملوك الأسبان وقد تخلصوا من الخطر العربي , فبدأوا بتطبيق سياسة البابوية المسيحية ضد العرب و المسلمين واليهود معاً , وأوتي اليهود من حيث لم يحتسبوا , فضيق عليهم الأسبان وجودهم بأسبانيا, واضطروا البحث عن ملجأ يلتجئوا إليه بعيداً عن اضطهاد الأسبان والحكومات الأوروبية الكاثوليكية , ووجدت الحكومة اليهودية الخفية ضالتها في الملكية البولندية الضعيفة في شرق أوروبا؛ حيث انتقلوا إلى هناك وأخذوا من الملك البولندي المقاطعات البولندية الأربعة ؛ يأخذون الضرائب من الفلاحين ليعطوا الملك ما يريدوه ويبقوا الباقي لتوفيره لهم , وسيطروا على الصناعات من صناعة الخمور إلى صناعة السلاح , وظلوا فيما سمي بحكومة الحاخامات اليهودية الخفية ما بين عامي 1500م -1772م حتى تمكنت الحكومة الروسية تحت قيادة الإمبراطورة كاترين الثانية من إسقاط الملكية البولندية لمعاقبة يعاقبة وارسو كما يقول المؤرخ الأمريكي بول كيندي , وبهذا سقطت الحكومة اليهودية أو كما يقول المؤرخ الصهيوني أوغسطين "إن المركز أنهى وجوده " أي أنه حلَّ نفسه , ولكنه يعود مرة أخرى ويقول بأن مركز الحكومة اليهودية في المنفى قد استمر وجوده بعد عام 1772 م لكنه عمل بالسر ( دوغلاس ريد ص 77- 78) .

وفي السنة التالية غير هؤلاء القادة تكتيكهم فبدلاً من الحاخامات جاء دور الاقتصاديين ؛ حيث كان أكبر اقتصادي يهودي آنذاك أسمه مائير آمشل باور في فرانكفورت يدير أعمال صيرفة كبرى ناجحة ويمتلك علاقات كبرى مع أسر مالكة ورجال السياسة في أوروبا وللهروب من معاداة السامية سمى عائلته بأسم الدرع الأحمر ( رد شيلد ) أو روتشيلد , وهذه العائلة الآن منتشرة بين فرنسا وبريطانيا و أمريكا, وهي من أكبر العائلات ثراء على مستوى العالم قاطبة , وتمكن هذا الرجل من إقامة مجلس احتكار اقتصادي عالمي للتحكم والسيطرة على اقتصاديات العالم , ومقره فرانكفورت , وأصبح هذا المجلس هو المسيطر ليس على الجاليات اليهودية في الشتات بل على السياسة العالمية برمتها بحيث سيطر على السياسة من خلال الاقتصاد .

ولعل المؤامرة قد استمرت من خلال زخم كبير وسريع ومن خلال أحداث متلاحقة لم تستطع أوروبا النائمة والغارقة في الجهل حتى أذنيها استيعاب تلك الأحداث , ففيما بين عامي 1500و 1520م قامت ثورة البروتستانت بحيث تغيرت أوروبا فشمال أوروبا كاد يحرق الإنجيل واعتنق التوراة ككتاب مقدس له المكانة الأولى في ديانتهم الجديدة حيث أصبح للعهد القديم (التوراة ) المقام الأول أما الإنجيل الذي أطلق عليه ( العهد الجديد ) فقد وضع على الرف بلا قيمة , وأصبحت شمال أوروبا يهودية المعتقد دون أن تتمكن من أن تعلن أنها يهودية الديانة , لقد ركب اليهود من خلال مارتن لوثر زعيم الديانة الجديدة لشمال أوروبا البروتستانتية لكي يكون أتباعها مجرد خدمٍ متطوعين لخدمة شعب الله المختار , وحين حاول التراجع أتى من يكمل دوره أمثال كليفن الهولندي 0لقد زرعت تنبؤات غامضة في توراة البروتستانت بأن هناك شعباً سينقل بنات وأبناء إسرائيل من وراء الجزر عبر البحار نحو فلسطين فأصبحت هولندا وإنجلترا فيما بعد كل يتمنى أن تكون تلك النبوءة تعنيهم بالذات .

وفيما بين 1540 و 1560 م تمكن اليهود من إقامة نظام جديد في هولندا من خلال ما سمي بثورة الأراضي المنخفضة بهولندا وبلجيكا ضد العرش الأسباني الكاثوليكي حيث تم الاتفاق على أنه يسمح لليهود بالتجمع في تلك البلد التي اتخذت نظاماً جمهوريا وتمكنوا من تشكيل شركات تجارية ومصرفية كبرى عبر البحار وصلت جهودها ونشاطها حتى جنوبي آسيا ولم تمض عقود قليلة حتى تطورت المؤامرة شمالاً فمن ألمانيا 1520م إلى هولندا عام 1540م إلى إنجلترا عام 1620م وحتى عام 1640 م حين قبض على الملك الإنجليزي من أسرة آل ستيوارت الكاثوليكية وسجن ثم أعدم وأعلنت أول جمهورية في إنجلترا على يد أحد النواب غير معروف الأصل وأسمه كرومويل الذي أصبح سيد جمهورية إنجلترا الحرة والذي أعطى اليهود كل الحرية التي يطلبونها من أسرة آل ستيوارت دون جدوى حتى أنه أول من أعلن أن العالم بدأ يشهد تغييرات حاسمه وأن شعب إنجلترا سيكون أول من ينقل بنات إسرائيل نحو الأراضي المقدسة , لقد تمكن اليهود من إجراء تغييرات دموية متشددة في إنجلترا من خلال هذا العميل حتى أن اليهود أرسلوا من هولندا من يبحث عن أصوله إن كان يهودياً وقد اكتشف الشعب الإنجليزي بعد فوات الأوان مدى خطورة الدور القذر الذي قام به هذا العميل فنبشت جثته وأحرقت في العراء .

وفي عام 1772م سقطت حكومة الحاخامات – كما أسلفنا بوارسو – عاصمة بولندا , وأسست في فرانكفورت عام 1773م بقيادة روتشيلد واثني عشرة مليونيراً يهودياً أول حكومة للاقتصاديين اليهود ؛ هدفت إلى القبض على زمام ودفة السياسة العالمية من خلال التحكم بالاقتصاد وخنق الحكومات المخالفة لأوامر اليهود وسميت هذه بكتلة الاقتصاديين اليهود ذلك أن عام 1848م ولدت كتلة يهودية أخرى هي الاشتراكية الدولية أو الشيوعية العالمية بقيادة ماركس اليهودي الألماني وزميله أنجلز وحدثت في ذلك العام أول اضطرابات للبروليتاريا ( طبقة العمال ) الذين هم الخادم الثاني لتحقيق مآرب اليهود بغباء مطلق وقد حدثت اضطرابات عمالية بألمانيا استدعت هروب ماركس نحو إنجلترا حامية اليهود .

وظلت الكتلتين تتوازعان وتتقاسمان النفوذ كما سنرى لاحقاً في أوروبا والعالم حتى ظهرت كتلة القوميين اليهود (الصهيونية) التي كانت الوسط بين اليمين اليهودي كتلة الرأسماليين واليسار اليهودي كتلة الاشتراكية الدولية .



الـصـهيـونية:



أول من استعمل تعبير الصهيونية هو ناثان بيرنباوم ( Nathan Birnboum) وذلك اثر المذابح التي تعرض لها اليهود في روسيا ، على خلفيـة اغـتيال القيصر الروسي الكسندر الثاني في عام 1881م/1298هـ ، وقد قامت هذه المذابح بعد أن تبين مسئولية بعض اليهود عن هذا الاغتيال .وقد أدت هذه الأحداث إلى بروز المسألة اليهودية في روسيا بشكل واضح ، كما كان من نتائجها نزوح وهجرة أعداد كبيرة من اليهود إلى بولندا وأوروبا الغربية وأمريكا وتوجهت أعداد من هذه الجماعات اليهودية إلى فلسطين .

وفي عام1882م/1299هـ ظهرت منظمة يهودية تحت مسمى((محبي صهيون )) في روسيا نادت بفكرة استيطان فلسطين واستعادة اللغة العبرية، فكانت هذه ((البذور الأولى للصهيونية السياسية )) (آلان تايلر ص20- 23) ، ويعود اسم صهيون إلى جبل في القدس ومنه أخذت الصهيونية اسمها (أكرام ألمعي ص 18-19). والصهيونية حركة سياسية قامت في شرق أوروبا هدفها تجميع يهود العالم في وطن قومي لهم متخذين من الاضطهاد الذي حدث لهم ذريعة لوجودها وأهدافها (حسن الخولي ج 1 ص 15) . ويوحي اسم هذه الحركة أن الأرض التي ستنشأ عليها دولة اليهود في المستقبل هي فلسطين بالتحديد .

حدث ذلك بعد فشل فكرة اندماج اليهود في مجتمعاتهم التي بدأت منذ بداية القرن التاسع عشر أثناء الثورة الفرنسية، وكانت هذه الدعوة سلاحاً ذا حدين ، ففي الوقت الذي يتمكن اليهود من الاستفادة من كافة الامتيازات والتسهيلات الموجودة في المجتمع ، فهم أيضا ظلوا مجتمعاً له خصوصيته . وقد استغل اليهود ذلك للتفوق والسيطرة على مناحي الحياة ، كالتجارة والصرافة والجامعات وغيرها, وقد انتبهت الحكومة الروسية إلى هذا الأمر فحاولت سن قوانين للحد من سيطرة اليهود على الحياة في روسيا ، فنتج عن ذلك مزيداً من التذمر في أوساط اليهود وبالتالي شاركوا في قتل القيصر الروسي في عام 1881م/1298هـ . فرد الروس بمزيد من الاضطهاد لليهود، فاعتبر اليهود أن الحركات الاندماجية والثقافية هي دعوات فاشلة . (ي . س . يغسييف و ل . فوستوكوف ، الصهيونية في روسيا القيصرية ص 22-25 ) .

وكان الكثير من الأوروبيين ينظرون إلى أن تحرير اليهود مع قيام الثورة الفرنسية سيجعل اليهود غير محتاجين إلى ما يريدونه في مزاميرهم من حب العودة إلى فلسطين ، وأنهم سيندمجون مع الشعوب التي يعيشون فيها ، كما أكدوا ذلك إلى نابليون, وكما يقول تقرير اللجنة الملكية لفلسطين الذي عرض على البرلمـان البريطـاني في يوليو 1937م/1356هـ (( بأنه قد كان يظن أن اليهود سيندمجون في سكان البلاد التي يقطنونها فيصبحون إنجليزاً أو فرنسيين أو ألماناً أو أمريكيين في كل شئ ما عدا العقيدة والأصل … ,غير انه في أواسط ذلك القرن (التاسع عشر الميلادي ) تبين أن المشكلة اليهودية لم يكن مقدراً لها أن تحل بهذه السهولة …)) ( تقرير اللجنة الملكية لفلسطين ، لندن ، تقرير عرض على البرلمان البريطاني في تموز 1937م، ص 17) ويمضي التقـرير قائلاً (( والحـق أن الصـهيونية لاقت هوىً شديداً في نفوس الطبقة

المثقفة من اليهود الذين كانوا قد تحرروا في أوروبا الغربية ، أصبحت حريتهم مضمونة كل الضمان ، ثم إن منشأ الصهيونية هو الاعتقاد بأن التحرر والاندماج في الشعوب الأخرى لن يتوصلا قط إلى حل المشكلة اليهودية ، فهذه العملية المزدوجة كانت عندئذٍ قد أحدثت رد فعل مخيف … ثم انه … كان ثمة عدد كبير من اليهود … حتى في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية ممن يشعرون بأنهم بالرغم مما مُنحوه من المساواة ، وما سمُوا إليه من المناصب ، فالمجتمع الذي كانوا يعيشون فيه لم يعتبرهم قط كجماعة من أفراده بكل ما في هذه العبارة من معنى ، فاليهودي ظل مختلفاً عن البقية ومنعزلاً نوعاً ما ، ومهما بلغ من حب الناس له واحترامهم إياه ، فإنهم ظلوا يفكرون به ويتكلمون عنه كيهودي )) ,و أكد التقرير أن الصهيونية رأت من هذا المنطلق أن الحل في وجود وطن لليهود وفي نظر معظم الصهيونيين (( لا يمكن أن تكون تلك البلاد إلا فلسطين … ولذلك كان نشوء الصهيونية منذ البدء مقروناً بفكرة إحياء اللغة العبرية )) (1).

ولعل التساؤل الذي يطرح هنا ، إذا كان فقراء اليهود قد اعتنقوا مبادئ الصهيونية تحت وطأة الاضطهاد ، فما هي الأسباب التي جعلت كثير من الذين منحوا حق المساواة و سمو إلى مناصب ومراكز عالية في مجتمعاتهم الانضمام إلى الصهيونية . ولعل مما يزيد من علامات الاستفهام وفي الوقت ذاته يؤكد ما ذكره التقرير، أن يهود هولندا تقدموا برجاء إلى الحكومة الهولندية في عام 1785م/1199هـ حين أرادت إثر الثورة الفرنسية تغيير وضع اليهود وطرحت على البرلمان مشروع تحرير اليهود وإخراجهم من الجيتو, وإدماجهم مع المواطنين ومساواتهم في الحقوق والواجبات، فتقدموا برجاء أن تتركهم وشأنهم (2) , مما يعني أن اليهود لم يكونوا صادقين في رغبتهم بالاندماج مع الشعوب الأخرى وإنما كانت مجرد خطة مرحلية .

ولقد أكد الدكتور مانديلشت مندوب مدينة كييف الروسية الصهيوني للمؤتمر الصهيوني الثاني الذي عقد في بال بسـويسرا عـام 1898م/1316هـ (( أن اليـهود يرفضون قطعـاً الأفـكار التي تدعـوهم للالتقـاء مع الشعـوب الأخـرى ، وسـيظلون أوفـياء لآمالهم التاريخية ، إقامة إمبراطوريتهم اليهودية … )) .

ويحلل هرتزل الموقف الذي يعيشه اليهود في القرن التاسع عشر ، وسط المجتمات الأوروبية قائلاً (( إن العداء الحديث للسامية لا ينبغي أن يختلط علينا مع الاضطهاد الديني لليهود في الزمن الماضي … ولكن التيار الرئيسي لحركة العنف قد تغير الآن ، إنه يحدث نتيجة لتحرير اليهود في أكبر البلاد التي يسود فيها العداء للسامية ، فعندما تنبهت الأمم المتحضرة إلى لا إنسانية قوانين التمييز العنصري أعتقونا ،فمن الغريب أننا ونحن في الجيتو قد تحولنا الى برجوازيين ، وخرجنا منه فقط لندخل في منافسة ضارية مع الطبقة الوسطى … ,وفي نفس الوقت لا يمكن إلغاء حقوق اليهود في المساواة أمام القانون بعد أن تم التسليم بها ، ليس لأن ذلك سيكون مضاداً لروح عصرنا ، ولكن لأنه سيدفع اليهود على الفور –أغنياء وفقراء على السواء – إلى صفوف الأحزاب المخربة ،فلم يعد هناك شيء فعال للإضرار بنا )).

ولو أن كاتباً ما وصف هذه المسيرة التاريخية لليهود مع المجتمعات الأوروبية لقيل انه معادٍ للسامية ، غير أن هرتزل يصف تاريخاً ذاتياً يعرفه جيداً ,وهو الحال ذاته التي وجدت روسيا نفسها فيما بين النصف الثاني للقرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين . كما يتفق في بعض زواياه بما ذكره دزرائيلي حين أنتخب في لنـدن (( لا يونيل دي روتشيلد )) نائباً في البرلمان البريطاني ، غير أنه لم يتمكن من دخول المجلس لان الدستور البريطاني – آنذاك – يقتضي القسم بأنه (( مسيحي مؤمن صميم )) ، واقترح اللورد جون رسل رئيس حزب الأحرار, وصديق دزرائيلي تعديل الدستورحيث (( يحق لكل بريطاني أن ينعم بجميع امتيازات الدستور ))، إلا أن حزب المحافظين صوت جميع أعضائه ضد المشروع ( اقتراح رسل ) عدا دزرائيلي وزميل له ، وألقى دزرائيلي خطابا قويا قال فيه : (( إن أكبر خطأ يرتكبه حزب محافظ هو اضطهاد اليهود ، تلك الأمة المحافظة الصميمة ، يدفعونها بهذا التصرف إلى الالتحاق بأحزاب ثوروية وفوضوية يمهرونها بإدارة رشيدة مرهوبة الجانب…)).

وبهذا فقد أصبحت الدول الأوروبية حكومات ومجتمعات بين أمرين كما قال هرتزل ، فهم غير قادرين عن التراجع عن منح اليهود للحقوق التي اكتسبوها ليس لمبررات أخلاقية ، ولكن – وكما يتفق معه دزرائيلي – إن لم تمض هذه الحكومات والمجتمعات في نفس الخط فإن اليهود سينضوون تحت لواء الأحزاب الثورية الفوضوية ، وقد لخص ذلك أحد اليهود واسمه بيتر ناثان بقوله (( فإذا كنت معادياً للرأسمالية ، فإنها من اختراع اليهود ، وها هو جميع رأسمال العالم بيد اليهود ، أما إذا كنت معادياً للشيوعية فستجد أن جميع الاشتراكيين والشيوعيين من اليهود ، كما هو الحال مع ماركس وتروتسكي …)) (2) .ورغم المبالغة في استخدام كلمة "جميع " إلا أن ذلك لا يعني أن هذا الزعم بعيداً عن الحقيقة .

هذه الصورة التي كانت الشعوب الأوروبية تعيشها كانت وراء الشعارات والعبارات التقليدية ((في برلين : أيها اليهود اخرجوا)) (3)، و (( لا تشترى من اليهود)) (4) . وفي الوقت الذي كان موقف اليهود يزداد قوة كانت الشعوب الأوروبية غير قادرة على التغيير ، فحين فاجأ دزرائيلي البرلمان البريطاني بخطابه القوي, صاح أعضاء البرلمان(( يا للجرأة يا للجرأة )).

ومما يثبت ذلك ما كتبه هرتزل في كتابه ( الدولة اليهودية ) حين قال : ((لقد كانت مجوهراتنا في الماضي تصادر ، ولكن كيف يمكن الوصول إلى ممتلكاتنا المنقولة الآن ، أنها تتألف من أوراق مطبوعة مغلق عليها في مكان ما بالعالم ، ربما في صناديق المسيحيين ، طبعاً من الممكن الوصول إلى السندات والأسهم في السكك الحديدية والبنوك والمشروعات الصناعية من كل نوع ، وذلك من خلال الضرائب ، فحيثما يطبق نظام متقدم للضرائب فإن ممتلكاتنا المتنقلة يمكن في النهاية الوصول إليها ، ولكن …لا يمكن قصرها على اليهود وحدهم ، ومهما يكن من الأمر فإنها حيثما وجدت, فإن أثرها المباشر سيكون كارثة اقتصادية حادة لن يقتصر أثرها على اليهود، …هذه الاستحالة في الوصول إلى اليهود هي نفسها التي تغذي الكراهية ضد اليهود وتجعلها أكثر مرارة ، إن العداء للسامية بين الشعوب يتعاظم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ، وهي حرية بأن تتعاظم حقاً لأن أسباب نموها مستمرة في الوجود ، ولا يمكن إزالتها … أما سببها الراهن فيرجع إلى ظهور أنصاف المثقفين بيننا بأعداد كبيرة ، وهؤلاء لا يجدون متنفساً أسفلهم أو من فوقهم ، أعني لا يجدون متنفساً صحيحاً في أي اتجاه ، ونحن عندما نغرق نصبح بروليتاريا ثائرة من أتباع جميع الأحزاب الثورية ,وفي نفس الوقت عندما نرتفع ، ترتفع معنا القوة الرهيبة للمال …)) .

إن الخيارات – حسب رأي هرتزل – التي يضعها اليهود أمام شعوب أوروبا هي : إما أن يرتفع اليهود فيرتفع معهم قوة المال الرهيبة ، وإما أن يغرقوا فتصبح جموعهم بروليتاريا ثائرة تدخل في الأحزاب الثورية فتدمر أعداءها ، إذ يؤكد هرتزل في موقع آخر من كتابه : ((إن الذين يرغبون بصدق أن يروا اليهود يذوبون في بوتقة واحدة مع الشعوب الأخرى ليس أمامهم غير طريق واحد وهو أن يمتلك اليهود بادئ ذي بدء قوة اقتصادية تمكنهم من التغلب على التحيز الاجتماعي القديم الذي يمارس ضدهم … أن الحصول المسبق على القوة يمكن أن يكون مرادفاً للتفوق الاقتصادي الذي يتهم اليهود خطأ بأنهم يملكونه )) .

ورغم ذلك فإنه يقول في رسالة له لسيدني وايتمان (1) في عام 1897م/1315هـ (( إن نشاط اليهود وأهميتهم تجارياً ومالياً معروفان جداً ، إنه نهر الذهب ، والتقدم والحيوية )) (2) . وسواء قام الأوروبيون بتحرير اليهود أو حاولوا التراجع في ذلك ، وسواء كان الفقراء من اليهود أو الأغنياء فلا التحرير ولا الاندماج هو الذي سيحل المسألة اليهودية ، ومن دراسة أفكار هرتزل كزعيم صهيوني يمكن أن نستنتج أن معاداة السامية أو الاضطهاد الذي تعرض له اليهود ، لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون سبباً أوجب على اليهود الاتجاه نحو الصهيونية التي ستضع حلاً لاضطهاد العالم لليهود .

ويؤكد هرتزل أن اليهود مسئولين عن استمرار العداء للسامية حين يقول (( إن المسألة اليهودية توجد حيث يوجد عدد ملحوظ من اليهود ، وحيث تختفي هذه المشكلة فمعناها أن اليهود قد هاجروا وحملوها معهم ، ومن الطبيعي أننا نرحل إلى الأماكن التي لا يوجد فيها الاضطهاد ، حتى إذا حللنا هنالك فإن مجرد وجودنا في حد ذاته يولد الاضطهاد ، هذه هي الحال في كل بلد وستظل هكذا أبداً … )) .

وقد كتب هرتزل في يومياته بتاريخ 11/6/1895م-1313هـ يقول (( لقد صرنا أداة تعذيب للشعوب التي اضطهدتنا ، إنهم يلاقون جزاء ما اقترف آباؤهم إن أوروبا الآن تعاقب على المعسكـرات ، والحق أننا نتألم الآن بسبب الآلام التي نحن سببها, إنـه جـلد بأذنـاب العقارب، عقارب حية …))(1). ومن هنا فمن الصعب القبول بالاعتقاد الذي يروج من أن يكون الاضطهاد والتمييز ضد اليهود وراء ظهور الصهيونية (2) . أو أن ظهور الصهيونية كان بسبب أن اليهود الروس قد تعرضوا إلى اضطهاد ومذابح وافقت عليها الحكومة الروسية ضمناً أو ربما تواطأت في تنظيمها (3).

من أقوال هرتزل وغيره من زعماء اليهود يتبين أن تعامل اليهود مع الشعوب الأوروبية عموماً وروسيا خصوصاً ، كان وراء العداء للسامية التي تدعي الصهيونية أنها قامت من أجل وضع حل للمسألة اليهودية بسبب ذلك العداء .

وفي ضوء ما تقدم من معطيات وبخاصة مضامين آراء هرتزل ، نجد أن اليهود في روسيا قد سيطروا على المال والتجارة والتعليم والجامعات والوظائف العامة في روسيا إبتداء من بداية عهد القيصر اسكندر الثاني ، وكان سلفه القيصر نقولا الأول الذي ولد في عام 1796م/1217هـ وتوفي في 1855م/1271هـ قد فرض على اليهود التعليم الإجباري بغية دمجهم في المجتمع مما أتاح لهم أن يصبحوا النخبة الروسية في النواحي الفكرية ، وأن يجمعوا السيطرة الثقافية إلى جانب السيطرة الاقتصادية ، وقد عد هذا القرار (( أخطر حدث في تاريخ روسيا )) كما سيطروا في عهد خلفه إسكندر الثاني على المال والمهن و الصيرفة والبنوك والمرافق الصناعية والتجارية ، وحين نجحت مؤامرة اغتياله ، قام القيصر إسكندر الثالث , بإصدار قوانين مايو الاقتصادية هدفت هذه القوانين للحد من سيطرة اليهود على الاقتصاد الروسي وقد مهد القيصر إسكندر الثالث لقوانين مايو الاقتصادية بمرسوم قيصري قال فيه ((وخلال السنوات العشرين الماضية استولى اليهود تدريجياً على مختلف فروع التجارة والعمل ، وعلى جزء كبير من الأراضي إما بشرائها أو بحراثتها ، وفيما عدا بعض الحالات لم يحصر اليهود اهتمامهم … لإنماء ثروة البلاد أو إفادتها ، بل لسلب سكانها ولا سيما الفقراء منهم بحيلهم وخداعهم ، وقد عبر الشعب في أعمال العنف والسرقة عن احتجاجه ضد هذا السلـوك ، وفيما الحكومة تبذل قصـارى جهدها للقضـاء على الاضطرابات وإنقاذ اليهود من الظلم والقتل فهي ترى … إن الواجب والعدل يحتمان عليها أن تعتمد بسرعة تدابير حازمة لوضع حد لما يناله السكان من اضطهاد اليهود، ولتحرير البلاد من غدرهم واحتيالهم وهما سبب الاضطرابات …)) .

ويتفق مضمون مرسوم القيصر مع ما قاله هرتزل في رسالته لروتشيلد((...وما تزال ثروتكم.. تزداد ...بسرعة تفوق ازدياد الثروات القومية للبلدان التي انتم فيها...هذه الزيادة إنما هي على حساب ازدهار الأمة..)) .

ويذكر يفسييف من خلال تحليل أوردته مجلة الفجر الصهيونية بتاريخ 3 أكتوبر 1902م/1320هـ مدى سيطرة اليهود على غرفة التجارة والصناعة ، أن اليهود على سبيل المثال - كانوا يمتلكون في 7 محافظات من المنطقة الشمالية الغربية في نهاية القرن التاسع عشر (1402 ) مصنعاََ وورشة من أصل (2749) وصلت رساميل المصانع اليهودية إلى ( 29.962.000 ) روبل من أصل (62.918.500 ) روبل ويعمل بهذه المصانع والورش اليهودية (30.105 ) عامل من أصل (51.659) عامل إلى جانب أن العمالة اليهودية في المنطقة الشمالية - الغربية قد بلغ (22.779 ) عامل يهودي ، وفي المنطقة الجنوبية الغربية (9569 ) عامل يهودي ، هذه القوة الاقتصادية للجالية اليهودية في روسيا والتي هي أعلى بكثير من مستوى نسبة هذه الجالية لمجموع سكان روسيا ، حيث وصلت في إحصاء عام 1897م/ 1315هـ فقط إلى 11.5 % من السكان .

لقد كان في مدينة كييف وحدها في بداية القرن العشرين من تجار الدرجة الأولى ( 432 ) تاجراً منهم 414 تاجراً يهودياً و( 18 ) تاجراً فقط من المسيحيين .

ولهذا حاولت الحكومة الروسية من خلال قوانين مايو الاقتصادية عرقلة سيطرة اليهود على قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والتعـليم ، وقد أقـرت الوزارة الروسـية احتساب 10% فقط من مقاعد الجامعات للطلاب اليهود وهو عدد يتناسب مع نسبة اليهود

قياساً بعدد السكان إلى حد كبير ، فحاول الطلاب اليهود الاستحواذ على كليات الطب والقانون التي كان اليهود يفضلونها ، فصدر تنظيم يجعل نسبة العشرة بالمائة لكل كلية على حدة مما أثار ثائرة اليهود . ولهذا فبما أن هذه القوانين تمنعهم من الارتفاع - حسب تعبير هرتزل - نحو تحقيق أهدافهم ، كان لابد لليهود من أتباع الخيار الثاني ، فإذا كانت روسيا تريد أن تغرق اليهود ، فإنهم سينضمون إلى الأحزاب الثورية والمخربة وسيتحولون إلى (( بروليتاريا ثائرة )) كان من نتيجتها اغتيال شخصيات كبرى في الحكومة الروسية كوزير التعليم عام 1901م /1319هـ ووزير الداخلية عام 1902م/1320هـ ورئيس الوزراء الروسي عام 1904م/1322هـ ، فضلاً عن تدبيرهم لمقتل القيصر عام 1881م /1298هـ ، إلى جانب دورهم الأساسي في الثورات ضد الحكومة القيصرية في بداية القرن العشرين .

ولعل من الغريب أنه قبل تأسيس منظمة الصهيونية العالمية ، كـان ينظم اليهود مندوبي (( الاتحاد الإسرائيلي العالمي )) في روسيا المتواجدين بصورة سرية , ويرى يفسييف أن المراسلات بين مركز الاتحـاد في باريس والمـراكز في روسـيا تستخدم (( الحبر السري )) و (( الشيفرة )) وأن أقدم وثيقة تم الحصول عليها تعود إلى عام 1881م / 1298 هـ ، وترى هذه الرسالة - الوثيقة - ترحيب قيادة الاتحاد الإسرائيلي بالمذابح التي تتعرض لها الجالية اليهودية ، وتحدثت الرسالة عن برنامج وطرق توحيد اليهود في منظمة واحدة ، وزيادة تخويف اليهود من المجازر من خلال المبالغة في تضخيمها ، وبالتالي ترغيبهم بالهجرة إلى أمريكا أو فلسطين وتقترح الرسالة تنظيم شبكة أوسع من الجمعيات وجذب الجماهير إليها وجمع التبرعات والاشتراكات والإكثار من الحفلات المنـزلية للدعاية للغة العبرية ، وسمح بإنفاق نصف الأموال على احتياجات الجمعية والنصف الآخر يرسل للمركز ، ومهما كان نشاط الإتحاد متواضعاً في ذلك الوقت إلا أنه بمثابة ما قبل مرحلة الصهيونية .



مالت جماهير اليهود إلى الأحزاب الثورية والفوضوية ، وهو ما اتصف به اليهود الذين انتظموا في المستوطنات القليلة التي بنتها منظمة (( محبي صهيون )). في فلسطين ، فقد تعاملوا مع العرب بنفس القسوة والوحشية .

وقد وصف ذلك أحد مثقفي اليهود في ذلك الوقت واحد ابرز زعماء الصهيونية ، ليون بنسكر ( Leon Pinsker ) (1) والذي كان يكتب مقالاته تحت اسم مستعار ( أحاد هاعام) أي واحد من الناس ( Achad Haam ) ، وقد كتب مقالاً مصدوماً من تصرفات بني جنسه في فلسطين من خلال زيارة له إلى فلسطين في عام1891م/1309هـ فكتب يقول (( كانوا عبيداً في بلدان الدياسبورا - الشتات -وفجأة وجدوا أنفسهم وسط حرية بلا حدود ، بل وسط حرية بلا رادع لها ، ولا يمكن العثور عليها إلا في [الدولة العثمانية] وحدها .ولقد ولد هذا التحول المفاجئ في نفوسهم ميلاً إلى الاستبداد ، كما هي الحال " حين يصبح العبد السوء سيداً " وهم يعاملون العرب بروح العداء والشراسة فيمتهنون حقوقهم بصورة معوجة ولا معقولة ، ثم يوجهون لهم الإهانات دون مبرر كاف ويفاخرون بتلك الأفعال ,رغم كل ذلك … نحن نفكر بأن العرب كلهم من الوحوش)) .

رغم أن اليهود في فلسطين في عقد التسعينيات من القرن التاسع عشر لا يزالون أقلية صغيرة ,غير أنهم كانوا عدوانيين في طبعهم وتعاملهم مع أصحاب الأرض الأصليين العرب ، إذ أصبحوا خلال فترة وجيزة يتعاملون ويتصرفون وكأنهم الأسياد إلى درجة أن بعضهم كان يستعمل الضرب والجلد مقابل أبسط استفزاز وبالذات مع العمال العرب في مزارعهم أو

مستوطناتهم مما سبب بل شكل (( مصدراً رئيسياً )) للعداء العربي لهم .

والوثائق التي بين أيدينا تبين أن تلك الصفات يتصف بها الكثير من يهود العالم سواء كانوا في أوروبا او روسيا أو أمريكا أو الذين هاجروا إلى فلسطين ، وفي رسالة منه لزوجته يصف بن غوريون اليهود المرافقين له الذين كانوا يعملون في الفيلق اليهودي إبان الحرب العالمية الأولى قائلاً (( … يضم هذا المعسكر جميع النماذج التي توجد في الشعب اليهودي ابتداء من الأفراد المثاليين … حتى الجلفين ذوي العقول الشريرة ، واعتبرهم مجرمين بالفطرة فالمرء يسمع منهم مالا يسمع إلا في الطبقات الدنيا من المجتمع فهناك مؤامرات تحاك ، وشتائم تتبادل وبعض أفراد الفيلق لا يحترمون شيئاً لا إله ولا الشيطان … يوجد بيننا شباب لم يمض … أكثر من عشرة أيام ولكنه دخل السجن العسكري مرتين … ويتفاخر بأن … أحداً لا يستطيع السيطرة عليه )) .

كانت المسألة اليهودية قد وصلت إلى مستوى الأزمة في كل مكان بالعالم وحسب الوثائق التي تم الإطلاع عليها فإن اليهود قد وصلوا من القوة التي لا بد أن يفرضوا إرادتهم ويحموا مصالحهم حتى وإن كانت متعارضة مع العالم أجمع سواء كان ذلك بالوسائل السلمية كما هو الحال في يهود إنجلترا أو بغيرها كما هو الحال من التوتر والعنف السائد في روسيا ، ولعل هذا ما أكده هرتزل في خطابه الافتتاحي في مؤتمر بازل عام 1897م/1351هـ حيث قال (( ... إنكم تعلمون أن المشكلة اليهودية قد أصبحت تعني في بعض الأقاليم مصيبة وكارثة للحكومة ، فإذا ما هي أخذت جانب اليهود فإنها ستواجه بسخط الجماهير، وإذا ما هي وقفت ضد اليهود فإنها ستنـزل على رأسها عواقب اقتصادية كبيرة نظراً لنفوذ اليهود الفريد على الأعمال في العالم . إننا نجد أمثلة على هذا الأخير في روسيا ، لكن إذا ما وقفت الحكومة موقفاً محايداً ، فإن اليهود سيجدون أنفسهم قد تعروا عن حماية النظام القائم ومندفعين إلى أحضان الثوريين)) .

ويتفق رأي القيصر الألماني وليام الثاني مع ما قاله هرتزل أن أية حكومة أوروبية تأخذ جانب اليهود ستواجه بسخط الجماهير، حيث أكد لسفيره بالنمسا أويلنبرغ (( لقد بتّ الآن مدركاً أن تسعة أعشار الألمان سوف ينقلبون عليّ فزعين , إذا اكتشفوا أنني متعاطف مع الصهيونية )) .

غير أن موضوع معاداة السامية يظل كثير التعقيد ، ومن الصعب تبسيطها في جانب من الجوانب وقد حاول هرتزل نفسه أن يفسر أسبابها ، بيد أنه أي هيرتزل ذكر مالها دون أن يذكر ما عليها فقال في كتابه ( الدولة اليهودية ) : (( إنها حركة بالغة التعقيد .. أنني أستطيع أن أرى العناصر التي تدخل في تركيبها فهي مزيج من السخرية المبتذلة ومن الغيرة في المسائل التجارية العامة ، ومن التعصب الموروث وعدم التسامح الديني إلى جانب التظاهر بالدفاع عن النفس ، أعتقد أن المسألة اليهودية لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية بقدر ما هي قضية دينية .. وقد تتخذ أحياناً أشكالاً أخرى ، إنها قضية قومية )) .

غير أن المشكلة كانت قد بلغت حدتها مع نمو الحركات القومية الأوروبية ، فحين برزت المشكلة اليهودية في ألمانيا كانت متزامنة مع نمو الحركة القومية التي تزعمها بسمارك عام 1871م/1288هـ ،حيث برز تساؤل حول أن اليهود يعتبرون أنفسهم خارج إطار القومية الألمانية مع أنهم يحملون الجنسية الألمانية .

وكان في طبيعة اليهود بعض العادات التي كانت تثير لدى الأوروبيين معاداة السامية ، وهي ما نوّه عنها هرتزل نفسه حين طلب منه في عام 1893م / 1311هـ دعم جمعية حديثة الإنشاء أنشأها مسيحيون بارزون ويهود ، لمحاربة معاداة السامية في فيينا ، حيث رفض هرتزل دعم الجمعية وكتب على نفس الدعوة (( سـت من المبارزات سـتنهي ما يفعله بعض مثيري معاداة السامية, وبالتالي سترتفع إلى شأن كبير مكانة اليهود الاجتماعية ، ولكن في الوقت الحالي على اليهود أن يتخلوا عن بعض الجوانب الغريبة فيهم, والتي تتعرض كما تستحق للانتقاد )) , بيد أنه لم يذكر تحديداً ما هي تلك الجوانب في حياتهم التي تتعرض للانتقاد وأن كانت الشعوب الأوروبية تدركها جيداً ، والتي تسهم في معاداة السامية ,لعل هرتزل كان وهو في أوج صهيونيته لا سامياً إذ كتب رسالة لصديق يهودي له أسمه جودمان في 15/9/1895م /1313هـ يقول : (( إن جماعة المنحطين من اليهود والجبناء ، هؤلاء المغرورين بأموالهم الذين يكرهوني بمثل هذه القضية النبيلة ))

ابو مشعل
10-15-2006, 06:36 AM
تأليف : د/ صابر طعيمة




أهمية البروتوكولات‏:‏

يعود اليهود في استنباط نظمهم وقوانينهم إلى البروتوكولات ، كما يعودون إلى العهد القديم

والتلمود، على اعتبار أن ثلاثتها مقدسة لصدورها على ألسنة الأحبار والحكماء، واشتمالها

جميعا على مجموعة من التعاليم المهمة للفرد والمجتمع اليهودي‏.‏

ولذلك عد بعض العلماء البروتوكولات مصدرا أساسيا من مصادر اليهود المقدسة، وتأتي

قداستها من إخلاص اليهود لها ولتعاليمها مع الاحترام والتعظيم، واعتبارها تراثا خالدا له

أهميته في المحافظة على دور اليهود مع سائر الأمم، أي أن قداستها أمر اتفاقي،ونظرا لما

في توجيهات البروتوكولات أحاطها اليهود بعناية خاصة تفوق سواها على أساس أنها تهتم

بالقوانين المفيدة المتصلة بالحياة في العصور الحديثة‏.‏لدرجة أن اليهود ساعةأن رغبوا في

اهمال بعض تعاليم العهد القديم والتلمود، حرصوا كل الحرص على المحافظة على نصوص

البروتوكولات مجردة من كل تعليق أو شرح‏.‏

وإذا سلم أن الوحي الإلهي لم ينزل إلا على موسى عليه السلام ، وأن أغلب أنبياء بني

إسرائيل كانوا دعاة ومفسرين ومربيين ، لو سلم هذا يكون القول بقداسة البروتوكولات في

مستوى القول بقداسة العهد القديم، ما عدا أسفار موسى، وبالتالي لا تقل البروتوكولات عن

التلمود في شىء‏.‏ وما دام اليهود ينظرون للتلمود نظرة خاصة ، لأنه ينظم الحياة اليهودية

ويفتن العلاقات الاجتماعية والإنسانية فإن اليهود يرون في البروتوكولات خطة عملية لتحقيق

السيادة الكاملة في مملكة صهيون العالمية، وإبراز الدور اليهودي في كل نشاط وعمل على

مستوى العالم كله، ولذلك كانت نظرتهم إليها محوطة بالعناية والتقدير والاحترام بكل ما جاء

فيها سواء تعلق بسلوك الفرد أو بسلوك الجماعة‏.‏ ‏[‏ اليهودية، د/ أحمد غلوش، صـ 72‏]‏

معنى بروتوكولات حكماء صهيون‏:‏

البروتوكولات عبارة عن مؤامراة شريرة ضد البشرية ، ويبدو أنها كانت رد فعل لما عاناه

اليهود خلال القرن التاسع عشر من الاضطهاد في أوربا، وما نزل بهم من جور وتعسف

- في نظرهم- فتدارسوا في هذا المؤتمر - ضمن ما تدارسوه- وسائل الانتقام من البشرية

جميعا التي اعتقد اليهود أنها اشتركت كلها بطريق أو بآخر- في إذلالهم والنيل منهم‏.‏

و‏"‏بروتوكولات‏"‏ معناها محاضر جلسات ويسميها بعض الباحثين ‏(‏ قرارات ‏)‏ وتلتقي

التسميتان إذا لاحظنا نصوص البروتوكولات وأنها عبارة عن تقرير وضعه بعض الباحثين،

وأن هذا التقرير عرض على المؤتمر في‏"‏بال‏"‏ بسويسرا، وأن المؤتمرين أقروه،

فالبروتوكولات تقرير بالنسبة لواضعيها، ومحاضر بالنسبة لعرضها على المؤتمرين في

جلساتهم، وقرارات بالنسبة لقبولها وتأييدها‏.‏وكانت هذه البروتوكولات مودعة في مخابي

سرية ، ولا يعرف أحد محتوياتها إلا الخاصة من اليهود الذين يعملون على تنفيذ ما جاء

بها بهدوء وحسب تخطيط منظم، حتىشاء الله تعالى فضحها، وكشف ما فيها للناس، فعرفها

القاصي والداني‏.‏

عدد البروتوكولات أربعة وعشرين بروتوكولا، ولكنها غير دقيقة التأليف، وبها كثير من

التكرار‏.‏

وهدف هذه البروتوكولات إقامة وحدة عالمية تخضع لسلطان اليهود وتديرها حكومة يهودية

، ومن أجل ذلك يمكن أن تقسم البروتوكولات إلى قسمين كبيرين :

القسم الأول : في موقف اليهود من العالم قبل تحقيق هدفهم

القسم الثاني : موقف اليهود من العالم بعد أن يصبحوا أصحاب السلطان عليه

والبروتوكولات العشر الأولى تتبع القسم الأول تقريبا، أما باقي البروتوكولات فتتبع القسم

الثاني ‏.‏

وسنذكر فيما يلي أهم الملامح لكل من هذين القسمين‏:‏

* قبل تكوين الحكومة اليهودية العالمية ‏:‏ من أهم ما يعني به اليهود قبل تكوين هذه الحكومة

إعداد الشعب اليهودي للسلطان، وتثبيت الاعتقاد بأن اليهود هم شعب الله المختار، فالناس

عند اليهود قسمان‏:‏ يهود،وجوييم أوأمميون، أي كفرة وثنيون‏.‏ واليهود شعب الله المختار،

وهم أبناء الله وأحباؤه لا يتقبل العبادة إلا منهم ، ونفوسهم مخلوقة من نفس الله وعنصرهم

من عنصره، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار، أما الجوييم فخلقوا من طينة شيطانية ، والهدف من

خلقهم خدمة اليهود، ولم يمنحوا الصورة البشرية إلا بالتبعية لليهود ليسهل التعامل بين

الطائفتين إكراما لليهود، فاليهود أصلاء في الإنسانية ، والجوييم أتباع فيها، وعلى هذا فمن

حق اليهود معاملة الأمميين كالبهائم ، والآداب التي يتمسك بها اليهود لا يمكن أن يعاملوا

الأمميين بها، فلهم أن يسرقوهم ويغشوهم ويكذبوا عليهم ويخدعوهم ويغتصبوا أموالهم

ويقتلوهم ويهتكوا أعراضهم ويرتكبوا معهم كل الموبقات ما أمنوا استتار جرائمهم، وقد عبر

القرآن الكريم عن ذلك بقوله على لسانهم ‏{‏ ليس علينا في الأميين سبيل‏.‏‏.‏‏.}‏ ‏

[‏ سورة آل عمران الآية‏:‏ 75 ‏]‏

وبناء على هذه العقيدة يرى اليهود أن العالم لم يخلق إلا لهم ، ومن حقهم وحدهم استعباده

وتسخيره، وليس لغيرهم إلا السمع والطاعة والرضا والقناعة بما يجود به اليهود عليهم‏.‏

‏[‏ هذه تعاليم التلمود واضحة في البروتوكولات‏‏‏]‏

ويرى اليهود في هذه المرحلة ضرورة تمزيق الأوطان والقضاء على القوميات والأديان،

وإفساد نظم الحكم في كل الأقطار بإغراء الملوك وسائر الحكام باضطهاد الشعوب، وإغراء

الشعوب بالتمرد على سلطة الحكام ونصوص القانون‏.

1- وترسم البروتوكولات لليهود أن يهتموا في هذه المرحلة بنشر المذاهب المختلفة ،

وأن يختلف اتجاههم في مكان عن اتجاههم في مكان آخر، وكذلك فيما يتعلق بالزمان ،

فهم يعملون على نشر الشيوعية أحيانا، والرأسمالية أحيانا ، ويلبسون مسوح الاشتراكيين

في بعض الأحيان ، ويوقفون بذلك الكتل العالمية المتصارعة ، وهم يقولون أحيانا بالحرية

والمساواة، فيثيرون المظلومين في وجه الظالمين، ولكنهم سرعان ما يحاربون الحرية

والمساواة ، ويعلنون أن الطاعة العمياء والتفاوت بين الناس هما أساس القيم البشرية

ويحاربون الحرية مؤكدين أنها تحول الغوغاء إلى حيوانات ضارية، وأن من الضروري

أن تسحق هذه الكلمة ويزول مدلولها تماما‏.‏

وهم في هذه المرحلة ينشرون الإباحية والفوضى ، ويعملون على تقويض الأسر

وصلات الود، ويدفعون الناس للشهوات والانحلال، والبعد عن كل القيم الإنسانية‏.‏

2- وترسم البروتوكولات لليهود أن يستغلوا ما في النفس الإنسانية من ضعف، فالمال والنهم

والنساء وسائل يمكن استعمالها مع الجوييم ليكونوا أداة في يد اليهود ينفذون بسببها ما يطلب

منهم‏.‏

3- كما ترسم البروتوكولات أن يضع اليهود في المراكز الكبيرة شخصيات مرموقة لها أخطاء

لا يعرفها إلا اليهود، وفي ظل الخوف من إشاعة هذه الأخطاء ينفذ هؤلاء الأشخاص لليهود

ما يشيرون به ‏.‏

وتهتم البروتوكولات بأن يسيطر اليهود في هذه المرحلة على الصحافة ودور النشر وجميع

وسائل الإعلام، حتى لايتسرب للرأي العام العالمي إلا ما يريده اليهود‏.‏

ويستعمل اليهود المال وسيلة من أكبر وسائلهم ، ليس للرشوة فحسب- كما سبق القول-

بل لإثارة الثورات الداخلية عن طريقه، فهم يغرون الحاكم بجمع المال لنفسه، والظهور

بمظهر البذخ والأبهة التي تناسب جلال الملوك وأمجادهم، ثم يدفعون الفقير ليثور ضد

الحاكم الذي استحوذ على ثروة البلاد وغلبته الأنانية القاسية‏.‏

ويدفع اليهود بالدول للاستعمار، ويجر الاستعمار إلى التنافس بين هذه الدول، والتنافس

وسيلة هامة من وسائل الحروب بين الدول المستعمرة، فإذا شبت الحروب بين الدول

المستعمرة قدم اليهود لهؤلاء ولأولئك القروض والسلاح بشروط سهلة حينا، ومعقدة حينا

، وربح اليهود في هذه الصفقات مزدوج ، فهم أولا يستنزفون ثروات الدول ويجمعونها

لأنفسهم، وهم - ثانيا- يسخرون بعض الجوييم لقتل البعض الآخر‏.‏

وفي المؤسسات والمصانع يعمل اليهود على إفسادها بإشاعة الخلل في إدارتها والتخريب في

أجهزتها كلما أمكنهم ذلك‏.‏ويتشتت اليهود في كل أقطار العالم خلال هذه المرحلة ليختفوا عن

المسرح العالمي حتى لا يتتبع الناس نشاطهم الهدام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يتصل

اليهود بأقطار مختلفة ويعملون متعاونين بالمال والعلم والنساء ليصلوا إلى القصور، وليكون

لهم في إدارة البلاد شأن ونفوذ، فاليهود في فرقتهم متحدون، وفي تشتتهم مجتمعون‏.‏

بعد تكوين الحكومة اليهودية العالمية‏:‏ إذا تحقق انتصار اليهود فإن اليهود يقيمون مملكة

استبدادية تحكم العالم كله ويكون مقرها أورشليم، وحكمها للعالم يكون بطريق مباشر ،

لو تم سقوط كل حكومات العالم ، كما يكون بطريق غير مباشر أي من وراء الحكومات

التي لم تسقط بعد، فإذا اكتمل النصر وسقطت كل الحكومات انتقلت العاصمة إلى روما

حيث تستقر إلى الأبد ويتعاقب على العرش حكام من ذرية داود‏.‏

‏" ‏فالسياسة صناعة سرية سامية لا يحسنها إلا نخبة من اليهود دربوا عليها تدريبا تقليديا

، وكشفت لهم أسرارها التي استنبطها حكماء صهيون من تجارب التاريخ وغيره خلال قرون

طويلة وهم يتناقلونها في الخفاء ، وعليها يربون ملوكهم ومن يحيط بهم من المستشارين‏"‏

ويسوس اليهود الناس بالرشوة حينا، وبالعنف والإرهاب حينا، فمن خضع للمال والنساء

والمناصب وأسلس القياد بذلك ، قدم له هذا الدواء أو الداء، ومن لم يخضع لذلك استعمل

معه العنف‏.‏ فالجوييم كقطعان البهائم أو الوحوش يخضعهم الإرهاب والإذلال ، فيصبحون

كقطع الشطرنج تتصرف فيها أصابع اليهود حسبما تشاء هذه الأصابع‏.‏

‏[‏ اليهودية، 1‏.‏د/ أحمد شلبي، صـ 280- 286، بتصرف، اليهودية،

1‏. ‏د/ أحمد غلوش، صـ 73- 74‏.‏‏]‏

محتويات البروتوكولات‏:‏

تتكون البروتوكولات المنشورة من أربعة وعشرين بروتوكولا، مشتملة على

ما يلي مختصرا‏:‏

- ضرورة استعمال القوة في تسخير الناس الغرباء، واستعمال الخديعة في إقناعهم، واللجوء

إلى الخيانة ، والرشوة كلما أمكن ذلك، ومع ذلك فمن الضروري رفع شعارات ذات مدلول

طيب بلا ناتج عملي ‏.‏

- وبيان أن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شىء، والحاكم المقيد بالأخلاق ليس بسياسى

بارع، وهو غير راسخ على عرشه‏.‏ وإن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا - ونحن نضع خططنا-

ألا نلتفت إلى ما هو أخلاقي وما هو خير بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد‏.‏

وفي السياسة يجب أن نعلم كيف نصادر الأموال بلا أدنى تردد إذا كان هذا العمل يمكننا

من السيادة والقوة ‏.‏

- الصحافة هى القوة العظيمة التي نستطيع بها توجيه الناس فيجب استغلالها في نشر نفوذ

اليهود، مع ضرورة إقامة حكومات هزيلة لحكم العالم مكونة من العامة ومن غير المدربين

على الحكم ،واستغلال الذهب المكدس والمال الكثير والنساء الجميلات ، تمهيدا لقيام حكومة

اليهود العالمية‏.‏

- ضرورة نشر الكراهية في الأمم الأخرى، وذلك بالوقيعة بين الحاكم والمحكوم، وتشجيع

عوامل الفقر، وتدعيم الطائفية وإيجاد الانقلابات العشوائية، حتى يكون الناس على استعداد

لتقبل حكم اليهود وسيطرتهم‏.‏

- ضرورة وجود أدوار تجتازها الجمهورية، واستغلال الماسونية عند غير اليهود،

مع المنافسة الدولة الاقتصادية، ودور مضاربات عبادة الذهب‏.‏

- ضرورة إبراز أفضال الشعب المختار، وآثارة في العلوم والمال والحكم، ويجب إشاعة

الحيرة في الرأي العام وإيقاعه في الاضطرابات‏.‏

- تنظيم احتكارات يهودية اقتصادية ضخمة في الصناعة والتجارة يمكن بها القضاء على

صناعة وتجارة الغرباء‏.‏

- ضرورة أن يكون لليهود جيش قوي يمكنه في أي وقت تأديب الغرباء، وفي نفس الوقت

يجب نشر الفتن في الأمم الأخرى حتى لا تكون لها قوة مؤثرة‏.‏

- وجوب استعمال الحقوق القانونية استعمالا غامضا للتضليل، واختيار الأعوان الذين

يختارون من المركز الصهيوني مع التخرج العلمي الفائق المستوى‏.‏ وملء المناصب الكبيرة

أو الخطيرة بالناس الذين ساءت صحائفهم وأخلاقهم ، كي تقف مخازيهم فاصلا بينهم وبين

الأمة، ومن أجل أن يدافعوا بحماس عن المصالح اليهودية التي وضعتهم في هذه المناصب

وعرفت زلاتهم‏.‏

- تنظيم حكومة صهيونية تعتمد على خطط مرموقة وتشريع منظم، مع ضرورة أن تعرف

سائر الحكومات بحكومة اليهود الدولية بمختلف طرق الخداع ، وتطبيق المبادئ الماسونية

في مادة التعليم الذي نعلمه الشعوب‏.‏

- استغلال الفضائح، ونشر جراثيم الأمراض وغير ذلك من القبائح مع الاحتفاظ بالمظهر

الخارجي للمسرح السياسي بعبقرية‏"‏ أولاد الحرام‏"‏ والاعتداد بالنفس‏.‏

- تفصيل في الوسائل التي تتبعها الحكومة اليهودية لإخضاع العالم والسيطرة على كل

وسائل التوجيه وبخاصة الصحافة والكتب ، ووضع برنامج الدستور الجديد‏.‏

- إثارة مطالب الرأي العام في الأرياف مع التسلط على وسائل الإعلام ، بحيث نلهى الجماهير

بأنواع شتى من الملاهي والألعاب لملء الفراغ، وسندعوا الناس للدخول في مباريات شتى

في كل أنواع المشروعات كالفن والرياضة وما إليها‏.‏

- نشر النظريات المفسدة والمبادئ الهدامة ، مع الحاجة اليومية إلى الرغيف‏.‏

- ضرورة هدم الأديان الأخرى بإفسادها من الداخل والحط من شأن رجال الدين، وتأسيس

الجمعيات السرية للمساهمة في هذا الإفساد، وبخاصة جمعية الماسونية العالمية ، وجمعيات

من داخل أديان الغرباء‏.‏

- الانقلاب أو الثورة يعم العالم في وقت واحد، مع الإكثار من المحافل الماسونية والأساليب

المتحايلة مع احتشاد أموال مع اليهود، وحق القوي هو الحق الوحيد لاغيره‏.‏

- إفساد التعليم عند الأمم الأخرى، وبخاصة التعليم الجامعي منه، وتحويله إلى منتديات عامة‏.‏

وجوب مكافحة الكنيسة ، ومحاربة البلاط البابوي ، ووجوب التجسس على منوال منظـمة

‏"‏القبالا‏"‏ ‏القبالا‏:(‏ كلمة عبرية معناها التقليد أو التلقي الرواية الشفوية) ، وهي كمصطلح

أراد الباحثون به فلسفة القبول ومذهب القائلين بأن الإيمان هو قبول التراث، والتوفر على

آداء الشعائر بالقبول والتسليم‏ .‏

(انظر‏:‏ الماسونية ‏"‏ رسالة ماجستير ‏"‏ د/عبد الله سمك، صـ 83، بتصرف‏.‏‏)‏ مع سوء

استعمال السلطة‏.‏

- وجوب تدابير الدفاع السرية ، ومراقبة المؤامرات من الداخل ، وزوال الصبغة الدينية عن

السلطة ، وإلقاء القبض والاعتقال على أقل شبهة‏.‏

- التجريم في المسائل السياسية والإعلان عن الجرائم السياسية ، واعتماد الحكومةاليهودية

علىالضعف والقهر في إذلال الرعايا الغرباء‏.‏

- تحديد الإيراد المالي وكيفية الحصول فيه للحكومة اليهودية حتى تتمكن من القيام بواجبها

ومهامها في تحقيق سيادة اليهود على العالم كله‏.‏

- استغلال القروض الداخلية والديون والضرائب، وتحويل الديون إلى أن تصبح ما يقال له

الديون الموحدة وتعلق الدولة الإفلاس، وذلك عن طريق بنوك التوفير، والدخل وإلغاء

الأسواق المالية‏.‏

- استخدام الأسرار والشعارات مثل القدرة والخشوع، وسرما سيأتي به الغد‏.‏

- التقليل من الأدوات الكمالية ومحو المجتمعات السابقة، وبعثها في شكل جديد‏.‏

- تثبيت نسل الملك داود، وتخريج الملك وإعداده للعرش وله أعوان، ويكون فوق العيب‏.‏‏

‏[‏ راجع بتوسع‏:‏بروتوكولات حكماء صهيون، جـ2/صـ 179-292، اليهودية

1‏.‏ د/ أحمد غلوش، صـ 77-79‏.‏‏]‏



البروتوكولات‏"‏مخططات الهدم والتدمير :‏

وهي مخططات قديمة قصد بها تخريب الشخصية الإسلامية وإعادة صياغتها على نمط قاسد،

ولكنها عدلت وأعيد النظر فيها على ضوء تجارب المعارك التي خاضها المجاهدون

الإسلاميون ، وقلبوا بها كيد قرون‏!‏

وتتلخص خطوطها الأساسية- في صورتها الجديدة - فيما يلي‏:‏ ‏(‏ بصياغة إسلامية ‏)‏

أولا‏:‏ عزل القرآن عن الحياة عزلا صارما، بحيث يصبح كتابا تاريخيا متحفيا، لا يتجاوز

تأثيره عجائز المساجد أوسرادقات المناسبات والمآتم‏.‏‏!‏‏!‏

ثانيا‏: ‏تفريغه من محتواه الخطير بضروب من سوء التأويل، وتحريف التفسير، ولي معانيه

من وجهتها الأصلية تحت ستار خدمة الدين ذاته، وتجديده‏.‏‏.‏‏.‏الخ

ثالثا‏:‏ إطلاق الحياة الاجتماعية تركض- في صخب وطنين- على عكس ما رسم القرآن لها

حتى تصبح عودته للحياة مستحيلة بقدر انفصال الواقع عنه‏.‏

رابعا‏:‏ صياغة الفكر الجديد في الأمة على نمط أعوج مستعار من الشرق أو الغرب ،

وليس له شخصية أصيلة الجذور ، بل يدور على محور واحد هو مجافاة الإسلام منهجا،

وفكرا وسلوكا، بحيث يصبح المثقفون أعداء تقليديين للنمط القرآني ، بلسان الحال أو

المقال‏.‏‏!‏‏!‏

خامسا‏:‏ سحق الطلائع الإسلامية ‏"‏الواعية‏"‏ المنظمة التي تمثل الخطر الأكبر عليهم، باعتبار

ها طريق البعث الإسلامي القرآني الذي لا يغلب إذا تمكن‏.‏‏!‏‏!‏

* وهذا يفسر لنا كثيرا من الألغاز والطلاسم التي ماجت بها الساحة من حولنا ، وخاصة

جانبها المواجه لأعداء الله في تخوم الأرض وحدودها‏.‏

* يفسر لنا- أولا- كيف استمات اليهود في إنشاء الأحزاب الشيوعية في بلادنا ، بل كان كبار

أثريائهم هم الذين يمدونها بالمال، والتخطيط والمطبوعات ، ووسائل الإفساد من خمر

ونساء‏.‏‏.‏‏.‏الخ

* يفسر لنا- ثانيا- سر موجات الانحلال المحمومة التي تتدفق على بلادنا عبر مخطط مرسوم

يستخدم الأغاني الساقطة، والمسرحيات الهابطة، والأشرطة الماجنة، والآداب الخليعة كقصص

الجنس، ناهيك عن الصحافة المنحلة، والأزياء المثيرة لأدنا الشهوات‏" ‏تماما كما تحدثت

البروتوكولات الصهيونية‏"‏

* يفسر لنا- ثالثا - قضايا غريبة عسيرة الفهم مثل‏:‏ الاستهزاء بعلماء الإسلام وإلغاء المحاكم

الشرعية، والإصرار على تعديل‏.‏‏.‏‏!‏‏!‏ وتغيير قوانين الأحوال الشخصية‏.‏‏.‏‏!‏‏!‏

* ثم يفسر لنا- رابعا- تلك الضراوة الوحشية الفاحشة في معاملة الحركات الإسلامية

-الراشدة الفاقهة- التي تمثل رأس الحربة في قلب المخطط الشيطاني الزاحف، وفي الوقت

الذي تطلق فيه الحرية للشيوعية لتقوم بدور مرسوم في تهديد العقائد والأخلاق وتأصيل

الإلحاد والفساد، ولقطع الطريق على نبت الإسلام وإيجاد تيار فكري حركي يقارع التيار

القرآني في أوساط الشباب‏.‏

وطوال العقود الأربعة الماضية دوخت هذه المنطقة عن عمد وإصرار وضربت ألوان من

الزيغ الاعتقادي والزيف الفكري ، والتهريج الدعائي، حتى لا تهتدي إلى طريقها الأصيل

، ولا ترد القضية إلى إطارها الإسلامي المتفرد‏.‏

وبينما كانت الأسفار والاصحاحات على بطلانها، تتلي في الشاطئ الآخر ويتربى عليها

إخوان القردة والخنازير من يهود‏.‏ كان الإسلام ‏"‏العظيم‏"‏يعزل عن عمد، وينحى عن الساحة

في ضراوة ، ويطارد في الفكر والواقع كأنه وباء عاصف‏!‏‏!‏

ولذلك جاء حجم الهزيمة هائلا رهيبا مخزيا، ولكنه كان أبلغ دليل على أن الإسلام ضرورة

حياة ومصير، ووجود لهذه الأمة إن أرادت الحياة ، فضلا عن كونه دين الله ومنهاجه لعباده‏.‏

‏[‏ معركة الوجود بين القرآن والتلمود، ص 63-66، بتصرف‏]‏

وهذه السياسة التي وردت في البروتوكولات لا تخص أمة دون أمة ، ولا دينا دون دين،

ولكنها سياسة عامة ، وإن كان للإسلام والمسيحية فيها الاهتمام الأكبر.

وهذا الذي جاء في البروتوكولات مرتبط بالشخصية الإسرائيلية ، والنفسية اليهودية

‏,‏ ذلك لأن اليهود أمة تحمل في أعماقها خصائص نفسية بالغة التعقيد، وتنطوي على

أخلاق غاية في العوج والالتواء، ولذلك تموج صدورهم بحقد طافح على الناس جميعا،

وتتأجج جوانبهم-دائما- بوخز هذا الغل المحتدم، فيسعون في الأرض فسادا، ولا يرون

لأنفسهم راحة وسعادة إلا على أنقاض الآخرين ولا يستريحون إلا بالدس والكيد ‏,‏

والتآمر والبغي والتخريب والانتقام؛ وإنه لأمر عجاب أن توجد أمة من البشرعلى هذا

النمط في سلسلة واحدة غير الأزمنة والأمكنة، وتتأصل في أجيالها جميعا كل خلائق السوء

إلى هذا الحد الرهيب‏.‏

ويكاد العقل ينكر هذا للوهلة الأولى ولا يصدق استمرار هذا السعار النفسي في الجيل بعد

الجيل، على امتداد أكثر من ثلاثة آلاف سنة‏.‏

ولكن هذا فعلا هو واقع اليهود وديدنهم ، بل هو دينهم الذي صنعوه لأنفسهم ، وأشربته

قلوبهم على تعاقب القرون والأجيال، حتى صار كأنه سليقة مكتسبة، تنتقل مع ‏"‏حاملات

الوراثة‏"‏ إلى دماء الأخلاف عن الأسلاف‏.‏

فالمشكلة اليهودية ترجع ابتداء وانتهاء إلى نوعية ‏"‏ الشخصية اليهودية‏"‏ ذاتها،

وما درجت عليه من بغضاء وإيذاء‏.‏وكانت جناية الجنايات في التربية اليهودية جعلهم ذلك

كله دينا وعقائد، وشعائر وشرائع، وينسبونها -بزعمهم-إلى الوحي الإلهي، فتضفي ستارا

من القداسة الدينية على هذه الأخلاق الدنيئة وتعطيها حوافز الإلزام والإحترام لدي

الأجيال اليهودية‏.‏‏!‏‏!‏

وقد أمعن أحبارهم في اختلاق القصص والتعاليم التي تؤجج سعارها وضراوتها كلما ونت

في الصدور، أو خمدت جذوتها بتتابع العصور، وبذلك استقرت واستمرت وتشابهت فيها

قلوب الأولين والآخرين‏!‏‏!‏

وهذا الحقد اليهودي موجه إلى الناس جميعا من قديم ، ولم تفلت منه أمة قط، بل إنهم

ليمدونه إلى عالم الغيب، بعد أن ضاقت عنهم الأحياء والأشياء في عالم الشهادة‏.‏‏!‏‏!‏

وهذه حقيقة تاريخية معروفة ومؤكدة ، ولم يجلها على نطاق واسع إلا القرآن العظيم

الذي فصل أمرها وردها إلى جذورها ومنابعها العفنة، وكشف مداخلها ومخارجها في

‏"‏النفسية اليهودية‏"‏ وساق للناس دلائلها من واقع التاريخ اليهودي الذي كان قد طمس

، وجهلت حقائقه وحوادثه، وما وراءها من بواعث وأهداف‏.‏‏

‏ ‏[‏ معركة الوجود بين القرآن والتلمود، صـ 63-66، بتصرف‏.‏‏]‏

إن مقومات الشخصية اليهودية تتمثل في التعصب العنصري المرتبط بأسطورة خاصة

بالأعراق والأنساب، وفي التعصب الديني الذي يعتبر الشريعة اليهودية خاصة باليهود

وحدهم لأنهم شعب الله المختار، وتتمثل في حتمية الصراع، وفناء أمم العالم أمام إسرائيل‏.‏

ولما كانت هذه المقومات الثلاثة تدورحول فكرة واحدة هى فكرة الامتياز والاستعلاء

والانفصال عن البشر، فقد اقتضى ذلك في الفكر الإسرائيلي بعض التفصيلات الهامة

التي دعمت تلك المقومات،وهى إيمان اليهود العميق بحقارة أمم العالم ، واللغة العربية

تميزهم بلفظ خاص بهم ، هو‏"‏الجوييم‏"‏‏.‏

* واشتقاق لفظة ‏"‏الجوييم‏"‏ هذه ما يزال إلى الآن غامضا، يثير نقاشا طويلا بين العلماء

، فبعضهم يؤثر التوقف، ويقول‏:‏ لا أدري، بينما يحاول آخرون أن يلتمسوا للمفرد‏"‏جوي‏"‏

وجمعه ‏"‏جوييم‏"‏ أصلا في اللفظة العبرية ‏"‏جوية‏"‏ التي معنها ‏"‏جثة‏"‏ أو ‏"‏جسد‏"‏ وكذا

‏"‏رمة‏"‏، ووجدوا أن لفظة ‏(‏جوى‏)‏ كثيرا ما استعملت بمعنى ‏"‏شخص‏"‏ أو ‏"‏نفس‏"‏ فقد جاء

في التوراة، قوله‏:‏ ‏"‏أتقتل نفسا ‏(‏جوي‏)‏ بريئة‏"‏ ‏[‏التكوين‏:‏ 60‏:‏4‏] ‏وفي نص آخر ‏"‏

في بطنك اثنان من النفوس ‏(‏جوييم‏)‏‏"‏ ‏[‏التكوين‏:‏23‏:‏25‏]‏‏.‏

وواضح أن المقصود هنا ‏(‏ولدان‏)‏ أو ‏(‏جنينان‏)‏ وإن كان اليهود قد فسروا ذلك هنا بأنه

يخرج من بطن رفقة- زوجة إسحاق- شعبان‏:‏ الأدومي والإسرائيلي، ومن العلماء من

لا يستبعد أن تكون الكلمة من أصول غير سامية قديمة جدا‏.‏ جاءت إلى العبريين من

حيث لا يعلمون، ولكن اليهود صاروا يستعملونها للدلالة على الحيوانات المتجمعة في

قطيع، أو الهوام تتحرك في أسراب كما أنها تعني- في نظرهم- أن الجوييم هم عباد أوثان،

أو وثنيون، وكذا كفرة‏.‏

والجوييم مخلوقون من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة، ولم يمنحهم الصورة البشرية

إلا محاكاة لليهود، لكي يسهل التعامل معهم ، لأنه بغير هذا التشابه الظاهري لا يمكن

التفاهم بين طائفة السادة المختارين، وطائفة العبيد المحتقرين‏.‏‏!‏‏!‏

فغيرهم ‏"‏جوييم‏"‏ أي حيوانات وأنجاس‏:‏ حيوانات عنصرا، وإن كانوا في الشكل بشرا

، وأنجاس لأن عنصرهم الشيطاني أو الحيواني أصلا لايمكن أن يكون إلا نجسا‏. ‏وأن

الجوييم ملك لليهود ، هم وما يملكون، ولذلك فمن حق اليهود، بل واجبهم المقدس معاملة

الأمميين كالبهائم،هذا ‏.‏‏.‏‏.‏ولقد توسع أحبار اليهود في مدلول الجوييم،فأضافوا إلى الكلمة

معنى القذارة المادية والروحية ، والكفر، وأصبحت كلمة ‏"‏جوي‏"‏ عندهم سبة، لدرجة

أن اليهودي الذي يتعدى حدود الدين كان يشتم بها‏.‏ واقتران معنى هذه الكلمة على ألسنة

متعصبي اليهود بالسبة والتعيير، جعلهم إذا أرادوا الإشارة بها إلى شعب من غير اليهود

، يريدون بذلك شتمه وتحقيره،وإذا أرادوا عدم تحقيره استعملوها بمعنى أمة، بنفس المعنى

الأصلي‏.‏

وعلى الجملة فقد اقترنت كلمة‏(‏جوي‏)‏ في عقولهم بالزراية والاحتقار ، فإذا قال اليهودي

عن شخص أو شىء، إنه ‏(‏جوي‏)‏فهو يعنى بذلك أنه همجي بربري يجمع القذارة والنجاسة

والحقارة‏.‏

‏[‏ الشخصية الإسرائيلية، د/ حسن ظاظا، صـ 47-49، بتصرف، ط/ دار القلم ، دمشق،

‏(‏الأولى‏)‏ سنة 1405هـ/ 1985م‏.‏‏]‏

أساليب التنظيمات اليهودية :

مدخل‏:‏‏"‏الجمعيات السرية‏"‏

الجمعيات السرية الخطيرة كانت ولا تزال من أهم المؤسسات التي اعتمد عليها اليهود لتنفيذ

أغراضهم والوصول إلى أهدافهم، وقد ينشئ اليهود جمعيات لهذا الغرض،أو يوعزون

بإنشائها لغيرهم، وقد يجد اليهود جمعيات قامت لغرض أو لآخر فيندسون فيها ، وينفثون

فيها سمومهم، ويوجهون أتباعها وجهتهم التي يريدونها ، ولا تكاد توجد جمعية ذات

أسرار وأخطار إلا كان اليهود يعيشون فيها خلف الستار‏.‏

والمراجع العديدة التي اعتمدنا عليها في هذا الباب توحى بأن اليهود كانوا خلف الحركات

التي هبت في وجه المسيحية والإسلام، فقد كانوا خلف جمعية ‏"‏فرسان المعبد‏"‏

وجمعية ‏:‏ القداس الأسود‏"‏ وجمعية الصليب الوردي‏"‏، وجمعية ‏"‏البنائين الأحرار‏"‏ التي تسمى‏"‏الماسونية‏"‏وغيرها من الجمعيات التي وجهت نشاطها للنيل من المسيحية‏.‏

وكانوا خلف القرامطة ، وغلاة الشيعة، وغيرهما من الجمعيات التي ناصبت المسلمين

العداء ،رغبة النيل من الإسلام‏.‏

وفي مكان آخر- يقول الدكتور أحمد شلبي‏:‏ ‏"‏ لم أقبل تعبير ‏"‏غلاة الشيعة‏"‏

وقلت ‏:‏ إن هؤلاء ليسوا شيعة، وليسوا مسلمين، وإنما هم جماعة من أعداء الإسلام

تظاهروا بالدخول فيه وتظاهروا بالتشيع، فجعلوا من اسم الشيعة ستارا لهم، ونسجوا

خلفه ألوانا من الترهات والأباطيل بقصد الكيد للإسلام والمسلمين‏.‏

وينبغي لي أن أوضح شيئا خطيرا يصنعه أعداء الإسلام للنيل منه، ذلك أنهم على اختلاف

مشاربهم أدركوا أن من العسير جدا أن يرتد المسلم عن الإسلام إلى سواه من الأديان،

وأن محاولة ذلك تكلفهم جهدا كبيرا ومالا ضخما دون أمل، ومن هنا اكتفى هؤلاء من

المسلم بتضليله، ودفعه إلى الانحراف والبعد عن الإسلام الصحيح إن لم يعتنق دينا سواه‏.‏

ومن وسائلهم لذلك أن يكلموه عن الإنسانية والعمل لخيرها مع الإيمان بالله وتوحيده،

ويجعل هؤلاء شعارهم ‏"‏ الله ‏"‏ أو ‏"‏الإنسانية‏"‏‏.‏

ومن وسائلهم أن يصوروا له أن الأديان ‏"‏أفيون‏"‏ الرعاع ، فينحدروا به إلى اللادينية،

ومنها أن يزجوا به إلى مذهب منحرف من المذاهب التي تربط نفسها بالإسلام، كالأحمدية،

والإسماعلية، والبهائية، والبابية‏.‏‏.‏‏.‏

واليهود خلف هذه الطرق جميعا بطريق مباشر، كأن يؤسسوا هذه الجمعيات أو ينضموا

إليها، وبطريق غير مباشر،كأن يدفعوا الاستعمار إلى تأييد مثل هذه الجمعيات، والهدف

واحد هنا وهناك‏.‏

وإذا تركنا الماضي وعنينا بالحاضر وجدنا اليهود خلف كثير من الجمعيات السرية

الخطرة، يوجهـها للنيل من الإسلام في أرض الإسلام ، ومن المسيحيين في بلاد الغرب،

ومن كل دين وخلق‏.‏ ‏[‏ اليهودية، د/ أحمد شلبي، صـ 331، 332، بتصرف‏.‏‏]‏

فمما لا شك فيه -وهذا أمر ثابت تاريخيا أنه ظهر خلال حقب التاريخ المختلفة‏

"‏جمعيات سرية‏"‏ كانت تغرق في السرية ، والرمزية، كلما ازداد أعداؤها في اضطهاد

عناصرها وظلمهم‏.‏

وكثيرا ما تعرضت هذه الجمعيات لافتضاح أمرها،أو اعتقال أفرادها، ومن ثم شيوع

طرق تنظيمها وإفشاء أسرارها‏.‏

ومن الطبيعي أن التنظيمات اللاحقة تستفيد من أخطاء التنظيمات السابقة، وتتأثر بها

وتتحاشى هناتها ولو تغيرت الغايات والأهداف، فإذا ما تشابهت الأهداف، فمن الطبيعي

أن تتشابه ‏"‏الرموز‏"‏و‏"‏الطقوس‏"‏ وربما التسميات‏.‏

ومن المعروف تاريخيا أنه كان لبنى إسرائيل دولة بمعنى الدولة في زمن النبي ‏

"‏سليمان عليه السلام‏"‏ فقط، ومنذ سنة 587 قبل الميلاد ، حينما أغار بختنصر على مملكة

يهوذا، وساق أهلها أسرى إلى بابل، لم يستطع اليهود إقامة دولة رغم محاولاتهم المتكررة

التي كان يعقب كلا منها تشتت جديد، وتشرد في مختلف أنحاء العالم، وهناك في ‏"‏بابل‏"‏-

في الأسر- اخترع زعماؤهم فكرة‏"‏ الوعد‏"‏، ورسخوا في أذهانهم خرافة ‏"‏ شعب الله المختار‏"

‏ ليحافظوا على وحدة الشعب وصفائه العنصري ويعيدوا إليه ثقته في نفسه‏.‏

لذا لا يستبعد عقليا أن يعمد اليهود إلى تأسيس جمعية سرية تعمل على تحقيق أهدافهم ،

بل أكثر من ذلك ولا يستبعد تشكيلهم لحكومة عالمية سرية ، تتألف من قادتهم ذوي الأطماع

الكبيرة في السيطرة على شعوب العالم التي يسمونها ‏"‏غوييم‏"‏ ، وهم الذين يعتقدون أن

اليهود‏"‏ شعب الله المختار‏"‏‏.‏

وهذا ما يجعلنا لا نستغرب، بل نميل إلى الاعتقاد بأنه يوجد لليهود ‏"‏حكومة عالمية سرية‏"‏

لا وطن لها ولا أرض ولا سلطات، وهم الذين قضت عليهم طبيعتهم أن لا تكون لهم حكومة

فعلية أو وطن أو أرض أو دولة‏.‏ لكن يجدر بنا أن نتساءل‏:‏ما هو مدى سيطرة هذه المنظمة

السرية، أو ‏"‏ الحكومة الخفية‏"‏ على الحكومات الحقيقية، وعلى التنظيمات العالمية خاصة

تلك التي ارتبط اسمها بالصهيونية العالمية وأخص بالذكر ‏"‏الماسونية‏"‏‏

[‏ حكومة العالم الخفية، شيريب سبيريد وفيتش، ترجمة‏:‏ مأمون سعيد،

صـ 9-11، ط/ دار النفائس ‏(‏ السادسة‏)‏ ، عام 1405هـ / 1985م‏.‏‏]‏

والحقيقة التي لامراء فيها أن جذور الماسونية إنما هي جذور توراتية تلمودية، بدليل

أن جميع الرموز والإشارات والأسماء المستخدمة في جميع درجاتها مأخوذة من التوراة

والتلمود‏.‏ كما أنها تخدم مخططات اليهود ، بدليل أن الأعضاء المتقدمين فيها يقسمون عند

التكريس للدرجات العليا على التوراة، بعد أن يختفي القرآن والإنجيل اللذان كانا يظهران في

الدرجات الدنيا إلى جانب التوراة ، ويقسمون على ماذا‏؟‏ يقسمون على العمل لبناء الهيكل

وقيام إسرائيل ، وحمايتها بكافة الوسائل عند قيامها‏.‏ ‏[‏ القوى الخفية لليهودية العالمية،

‏"‏الماسونية‏"‏ صـ 9‏.‏‏]‏

فاليهود يعتمدون اعتمادا كبيرا في بلوغ غايتهم ونشر مفاسدهم على الجمعيات السرية،

والحركات الهدامة، والمنظمات الخفية‏.‏

وإن الدور الذي قام به اليهود في بث روح الثورة وإنشاء الجمعيات السرية، وإثارة الحركات

الهدامة عظيم جدا، وإن كان من الصعب أن نعينه بالتحقيق ، فمنذ أقدم العصور نرى أن

أثر التعاليم اليهودية الفلسفية السرية ظاهر في معظم الحركات الثورية والسرية ‏.‏ والمصدر

الذي تجتمع فيه التقاليد اليهودية السرية إنما هو فلسفة ‏"‏الكابالا‏"‏ وهي كلمة عبرية معناها

‏"‏ما يتلقى‏"‏ أعني التقاليد‏.‏

و‏"‏الكابالا‏"‏ هي مزيج من الفلسفة والتعاليم الروحية والشعوذة والسحر المتعارف عليه عند

اليهود من أقدم العصور، والواقع أن الدور الذي لعبه اليهود - عن طريق الجمعيات السرية-

في الثورات الحديثة ظاهر لا سبيل إلى إنكاره، وبالبحث والاستعراض نرى أنه دور مزدوج

فهو يستند إلى المال والخفاء معا‏.‏

ذلك أن اليهود منذ العصور الوسطي امتلكوا ناصية الشئون المالية في معظم الجمعيات الأوربية

، وسلطوا عليها في نفس الوقت سيلا من ضروب السحر والخفاء‏.‏‏.‏‏"‏

وإذا عرفنا أن هذه الجمعيات والحركات الهدامة ترمي إلى سحق نظم المجتمع الحاضر من

دينية وسياسية وأخلاقية، ذكرنا في نفس الوقت أن هذه هي الغاية الأساسية التي تعمل لها

اليهودية العالمية منذ عصور‏.‏‏"

‏ ‏[‏ الجمعيات السرية والحركات الهدامة للأستاذ محمد عبد الله عنان، صـ 115، بتصرف‏.‏‏]‏

هذا وإن الجمعيات السرية اليهودية تتطور بتطور العصر ، وتتزايد بتزايد الأيام، ومن

الجمعيات السرية زيادة على ما ذكر ، أندية الروتاري، والأنرهيل والروتراكت، والليونز‏

.‏‏.‏‏.‏‏.‏الخ

ذلك فضلا عن اختلاط الأنساب والصلات المحرمة بين الصهيونية والصليبية التبشيرية،

والشيوعية، والرأسمالية، والعلمانية، واليهودية، والبهائية، والقاديانية، والإبراهيمية

ودعاة السلام العالمي، وتوحيد الأديان واللغات وأندية البحر المتوسط، وغيرهم‏.‏

‏[‏ الروتاري في قفص الاتهام، أبو إسلام أحمد عبد الله ، صـ 16، بتصرف،

دار الاعتصام ‏(‏ الأولى‏) ‏‏]‏

وإذا افتضح أي أسلوب لتلك الجمعيات السرية ، بحثوا عن ثوب جديد يسترون به سوآتهم

وحقدهم وخبثهم ومكرهم للأديان ، يدعون كسر الحواجز العقدية كلها بين البشر، فاخترعت

أندية ‏"‏شهود يهوه‏"‏ و ‏"‏بناى بريث ‏"‏ و ‏"‏ مدارس الإليانس‏"‏ و‏"‏مدارس سان جورج‏"‏و

‏"‏التسلح الخلقي‏"‏ و‏"‏ الاتحاد والترقي ‏‏و " اليوجا‏"‏ و‏"‏المتفائلات‏"‏

و‏"‏ محفل الفاهمين‏"‏ و‏"‏السوروبتسمت‏"‏ و غير ذلك مما تعرفه حكومات الشرق والغرب‏.

‏‏ ‏[‏ المرجع السابق، صـ 158، بتصرف‏.‏‏]‏

‏"‏ وإن حديث هذه الجمعيات هو عن الخدمات التي تقدمها للبشرية والسلام بين الشعوب ،

ونبذ العنصريات والعصبيات لجنس أو لون أو دين، وأن الميادين التي تدعو إليها هي

‏"‏الإخاء- الحرية - المساواة‏"‏‏.‏‏

[‏ المرجع السابق، صـ 206، بتصرف‏.‏‏]‏

والذي يجب أن معرفة أن وجود ناد واحد من هذه الأندية في بلادنا يحدد بوضوح

وجلاء ملامح علاقة أعضاء هذه الأندية بالنشاط الدولي والخفي للصهيونية العالمية ،

وإن خفى ذلك على ‏"‏ عمياننا ‏"‏ فلن يخفى على ذوي الأنوف السليمة‏‏‏

.‏‏[‏ المرجع السابق، صـ 223، بتصرف‏.‏‏]‏

‏"‏ هذا ‏.‏‏.‏‏.‏ ولقد لعب العمل السري المنظم دورا كبيرا، بل وهاما في تاريخ البشرية ، ولقد أثر

العمل السري أعظم الأثر في توجيه تطورات كثيرة في حياة المجتمعات في السلم والحرب

على حد سواء، بل كان من أقوى الوسائل إلى الإعداد لقيادة التغيير بهدف الإصلاح والعمران

والتطور، أو بقصد الاستغلال والهدم والتدمير في حياة المجتمعات الآمنة والمستقرة، وذلك

بالعمل على هز أركانها، وزعزعة مقومات الأمن وعوامل الثقة بين أبنائها بتفكيك روابطها

والعمل على مسخ الغايات المثلي لأبنائها‏.‏

ومن عجب أن تاريخ الجمعيات السرية يفيض بسحر خاص، وجاذبية قوية تشد فريقا من

النـاس للعمل السري، ولقد بلغ سحر التعلق بالانخراط في عضوية العمل السري إلى نوع

من المجازفة والمخاطرة‏,‏ وتنفيذ غرائب الأعمال، بل القيام بأعظم التضحيات الشخصية

وذلك في ظل طاعة عمياء، واستسلام مطلق لمصادر وقيادات التوعية لمهام العمل السري

في ضوء مخططه العام‏.‏

وتاريخ الجمعيات السرية يقول لنا‏:‏إنه كلما كان العمل المنوط به العضو محاطا بأسلوب

من السرية‏.‏ وجو من الكتمان ، وكلما كانت المهام المكلف بها العضو ستمثل لغزا شخصيا

له نتيجة إعداده التنظيمي، كان ارتباط العضو بالعمل قويا وشديدا‏.‏‏"‏

والجمعيات أو التنظيمات الماسونية كمذهب ‏"‏سري‏"‏يقوم على أساس من تراث ديني

وسياسي متوارث عند اليهود، لتعبر هذه الجمعيات والتنظيمات عما يؤمن به أولئك الغلاة

من المتطرفين الذين يرون في أنفسهم‏:‏ أنه عن طريق اصطفائهم وانتقاء عنصرهم هم

الصفوة المنتقاة من البشر الذين من حقهم أن يصنعوا بالمثل العليا للإنسان والقيم

والمعتقدات، ما يرونه كفيلا بتهيئة الأرض السياسية والدينية التي يقوم عليها سلطان

الجنس اليهودي المدعي، وسيادة الشعب المختار‏!‏‏!‏

حتى ولو كان الأسلوب أو التنظيم الذي تراه القوي اليهودية جيلا بعد جيل مسخا وتشويها

لكل قيم الوجوه الإنساني، وذلك بهدم الأديان ورفض القيم والأخلاق وإنكار الرسالات

والتجرد من كل عرف أو مألوف إلا ما يساعد على نشر سيادة عقيدة الجنس اليهودي،

والتمكين لأطماعه في الأرض والبشر، وذلك بفرض أساليب الغزو الفكري والوجداني للبشر

قبل فرض السيادة المدعاة‏.‏

والجمعيات الماسونية ، او التنظيم الماسوني هو من أدق وأعقد الأساليب الخفية والمستترة

في استقطاب حركة المجتمعات وتوجيهها، إلى حيث تريد لها القوى اليهودية في مخططها

العالمي الذي يتمثل في الحركة العنصرية التي تقيم دعواها على أساس من معتقد مصطنع،

وتاريخ مزيف في السيطرة على العالم وعلى مقدراته، وانطلاقا متعاقبا ومتواليا عبر مراحل

التاريخ ، من أرض الدين والتاريخ، المدعى لبني إسرائيل من فلسطين كبداية للسيطرة

على العالم ومقدراته‏.‏

ريم البوادي
10-15-2006, 07:51 PM
ماتقصر مرهفه الاحساس .. وابومشعل ...
الله يخليكم للمنتدى ان شالله ....

أسيرة الشوق
10-15-2006, 09:31 PM
جزاكم الله خير

ماتقصروون والله

دمعة سحاااب
10-15-2006, 09:52 PM
والله مشكووور ابو مشعل ماقصرت الله يعطيك العافيه
مشكوره على مرور اسيره وريم
حمران
عنوان البحث ((( موقف اليهود من الرسول محمد صلى الله علية وسلم))
انا قصدي ابغى اقوال اليهود او مواقف لهم من زمن الرسول صلى الله علية وسلم الي القرن الواحد العشرين
مع الرابط الموقع
ياربيييييييييييييي
:1 (286):
الحريم هالوقت على الاسواق وانا على مكاتب من مكتبة الحرم الي جرير
ياكثرررر البحوث خمس فوووق راسي الله كريم

ابو مشعل
10-15-2006, 10:28 PM
بقلم: عبدالرحمن عبدالخالق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،،

مدخل: عمد د.محمد الغفار في مقالة في 'القبس' عدد 11831 المؤرخ في 12/5/2006 الى عقد مقارنة جائرة بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وبين ابن عربي قائلا: 'كنا سابقا يخوفوننا من اسم ابن عربي كثيرا، وكنت اتحاشى كتبه، حتى ملكت بعض كتبه فوجدت نفسي اقف امام طود عظيم، عقلا وثقافة شرعية'، وقال عن ابن تيمية انه عالم من العلماء، وان الخلاف حوله أعظم من الخلاف حول ابن عربي.

ولما كان تقديم ابن عربي، وهو أكبر زنديق عرفه تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية في كل عصورها، على هذا النحو من رجل يحمل درجة في الشريعة، ومن قبل دعا الناس الى التصوف المعتدل - في زعمه -، وافتخر بأنه يدرس كتاب شرح الحكم العطائية لابن الرندي، ومعلوم ان مؤلف العطائية على خطى ابن عربي.

من اجل ذلك كان لا بد لمن حمله الله أمانة العلم والكتاب أن يذبوا عن الدين وان يبينوا الحق للناس، وإلا كانوا مسؤولين امام الله عن السكوت والكتمان، ومن اجل ذلك اقول:

كيف يجمع بين ابن تيمية وابن عربي؟!

هل يصح ان يجمع بين شيخ الإسلام ابن تيمية وبين ابن عربي، فتجعل هذا عالما وهذا عالما، وكلاهما قد اختلف الناس فيه، وخلاف الناس حول ابن تيمية اشد كما يقول د. عبدالغفار؟!

كيف يقرن بين إمام من أئمة الهدى وعلم من أعلامهم الذي لم يترك بدعة في الدين منذ ظهور البدع وإلى زمانه إلا وبينها، ودحضها ومن ذلك بدع الخوارج، والمرجئة، والقدرية، والزنادقة، والجهمية بكل تفريعاتهم وخلوقهم، والمتصوفة، والمشركين من عبدة القبور والأولياء والاتحادية، وأهل الوجود، وكل ذلك في مجلدات ضخمة، حيث لم يجعل لهم حجة الا ودحضها، ولا شاردة ولا واردة الا وبينها، ولا شبهة الا اجاب عنها، وظل يدافع عمره عن دين الإسلام بالقلم واللسان، والسيف والسنان، ولم يترك دينا من أديان الباطل الا ورد على الصحابة فرد على النصارى، ورد على الفلاسفة والدهرية ومنكرة الصانع، وافتى المسلمين في كل مشارق الارض ومغاربها في نوازلهم واحداثهم وخلافاتهم وأقضياتهم اعظم فتاوى وجدت في الإسلام الى يومنا هذا.

وغاية ما نقمه عليه مخالفوه من الفتيا قوله بايقاع طلاق الثلاث واحدة ان كانت في مجلس واحد، وقوله بمنع شد الرحال الى قبور الانبياء والصالحين، وعند التحقيق يتبين ان الحق والصواب معه.

فكيف يقرن من عاش عمره يدافع عن دين الإسلام ويذب عنه كل عقائد الباطل، وبين كافر زنديق لم يترك عقيدة من عقائد الكفر إلا وأدخلها الى الإسلام، وألبسها من الآيات والأحاديث ما يروجها على عقول أمثاله من أهل الزندقة والنفاق.

فابن عربي جمع كل عقائد المشركين والوثنيين واليهود والنصارى والزنادقة الذين سبقوه، استطاع هذا الخبيث ان يجمع هذا كله ويؤلف بينه، ويلبسه لباس الإسلام فيحمل آيات القرآن، وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم في ثعلبية ماكرة، وعبارات ملتوية خبيثة، يعجز عنها كل شياطين الإنس والجن!!

فهل يسوي بين ابن تيمية وابن عربي إلا جاهل بحاله، أو من هو على شاكلة ابن عربي.

ابن عربي أكبر زنديق عرفه تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية كلها قد كان في تاريخ الإسلام كفار حاربوه كأبي جهل وأبي لهب وكفار الفرس والروم، واليهود، والنصارى، ومن قبلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وفرعون، وقد كان في تاريخ الإسلام زنادقة أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ونقلوا عقائد الكفار وألبسوها لباس الإسلام كالحلاج، وابن الراوندي، وعبدالكريم الجيلي، وابن الفارض، والتلمساني، وابن سبعين، وعبدالعزيز الدباغ، وابن المبارك السلجماسي وغيرهم وغيرهم، ولكن احدا من هؤلاء لم يكن كابن عربي قط، ولم يبلغ شأوه ودرجته في الكفر والزندقة والمروق من الدين، فإن الكفار الاصليين واعظمهم فرعون الذي قال 'أنا ربكم الأعلى' لم يجعل ربا للناس جميعهم الا نفسه، وقال لموسى عليه السلام: 'لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين'، واما ابن عربي فقد جعل كل موجود في الوجود هو الله، يجمع درجات الوجود وحتى الشياطين والنجاسات - تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقول هذا الأفاك - ونستغفر الله من حكاية قول هذا المجرم الخبيث، فأين كفر فرعون من كفر هذا الخبيث، وكل الذين اشركوا بالله عبدوا معه الها او الهين او ثلاثة او مائة من الاصنام والاوثان والكواكب، واما هذا المجرم فقد جعل كل معبود عبد هو الله لا غير، وان كل من عبد شيئا فلم يعبد الا الله، فأين كفر المشركين من كفر هذا المجرم الخبيث.

وكل الزنادقة الذين كانوا في تاريخ الاسلام اولوا بالتأويل الباطني نصا او اكثر من القرآن، وهذا الخبيث لم يترك آية في كتاب الله ولا حديثا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الا حملها على عقائد الكفار جميعا وعقيدة وحدة الوجود على الخصوص (انظر امثلة ذلك في ثنايا المقال).

ان كل الزنادقة الذين كذبوا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لم يكذبوا كما كذب هذا الافاك الذي ادعى انه يتلقى عن الله من اللوح المحفوظ بغير واسطة.

واما النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتلى عن الله بواسطة وهو جبريل، وانه لذلك افضل من الرسول صلى الله عليه وسلم، وان محمد خاتم الانبياء صلوات الله وسلامه عليه، واما هو فخاتم الاولياء، وجعل خاتم الاولياء يعني نفسه افضل من خاتم الانبياء.

والزنادقة الذين كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد افتروا عليه في وضع بعض الاحاديث او تأويل بعض منها، واما هذا المجرم الخبيث فقد ادعى بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سلمه كتاب فصوص الحكم يدا بيد - وهو اعظم كتاب في الكفر والزندقة ظهر في الارض الى يومنا هذا.

وعامة الزنادقة الذين مروا في تاريخ الاسلام لاحقتهم اللعنة، وذاقوا حد السيف، ولكن هذا الخبيث بثعلبية ماكرة والتفاف خبيث ومظاهرة مريديه استطاع ان يفلت من القتل على الزندقة، ووجد من المجرمين من يطبل له ويزمر، ويرفعه فوق مصاف الانبياء والمرسلين، فضلا عن جميع علماء المسلمين، ولقد وجدت فيه دوائر الكفر ضالتها المنشودة لهدم الاسلام بل لهدم جميع الاديان، فنشروا تراثه لهدم تراث الاسلام، واعتنوا بكتاباته، ومن اجل ذلك كانت فتنة ابن عربي من اعظم الفتن التي مرت بالمسلمين.

ولذلك كانت المقارنة بين شيخ الاسلام ابن تيمية، رحمه الله، وابن عربي هي مقارنة بين الصديق والزنديق، بين امام من ائمة الهدى والصدق والايمان، وامام من ائمة الضلال والكذب والكفر.

اقوال اهل العلم في ابن عربي

1- قال العز بن عبدالسلام: 'هو شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا' (سير أعلام النبلاء 23/48)
وقال ايضا: هو شيخ سوء كذاب، فقال له ابن دقيق العيد: وكذاب ايضا؟ قال: نعم. تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال: هذا محال، لأن الانس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة، فقال: تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة اولاد، فاتفق يوما اني اغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم ارها بعد هذا'. اه. (ميزان الاعتدال 5/105).

2- قال الحافظ ابن حجر: وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن عربي؟ فبادر بالجواب: هو كافر. اه. (لسان الميزان 4/318).

3- اما الامام الذهبي فقد قال عن كتاب 'فصوص الحكم': 'ومن اردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر'. اه. (سير اعلام النبلاء 23/48).

4- قال تقي الدين السبكي كما في 'مغني المحتاج' للشربيني 3/:61 'ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضلال جهال خارجون عن طريقة الاسلام فضلا عن العلماء'. وقال ابن المقري في روضه ان الشك في كفر طائفة ابن عربي كفر'.

5- قال القاضي بدر الدين بن جماعة: 'حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الاسلام - يشير الى زعم ابن عربي انه تلقى كتاب الفصوص من الرسول مكتوبا -، بل ذلك من وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته.. وقوله في آدم: انه انسان العين، تشبيه لله تعالى بخلقه، وكذلك قوله: الحق المنزه، هو الخلق المشبه ان اراد بالحق رب العالمين، فقد صرح بالتشبيه وتغالى فيه.. واما انكاره ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد: فهو كافر به عند علماء اهل التوحيد. وكذلك قوله في قوم نوح وهود: قول لغو باطل مردود واعدام ذلك، وما شابه هذه الابواب من نسخ هذا الكتاب، من اوضح طرق الصواب، فإنها الفاظ مزوقة، وعبارات عن معان غير محققة، واحداث في الدين ما ليس منه، فحكمه: رده، والاعراض عنه. 'عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي' (ص29-30).

6- قال نور الدين البكري الشافعي: 'واما تصنيف تذكر فيه هذه الاقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن واقبح من ان يتأول له ذلك بل هو كاذب، فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وان كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافربقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتكل الألفاظ الا ان يكون جاهلا للاحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في امر الرسل، ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على ان في هذه الالفاظ ما يتعذر او يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه'. (مصرع التوصف ص /144)

7 ـ قال ابن خلدون : 'ومن هؤلاء المتصوفة : ابن عربي، وانب سبعين، وابن برجان، واتباعهم، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم، ولهم تواليف كثيرة يتداولنها، مشحونة من صريح الكفر، ومستهجن البدع، وتأويل الظواهر لذلك على ابعد الوجوه واقبحها، مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها الى الملة اوعدها في الشريعة، وليس ثناء احد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثني عسى ما يبلغ من الفضل لان الكتاب والسنة ابلغ فضلا او شهادة من كل احد، واما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائدالمضلة وما يوجد من نسخها في ايدي الناس مثل الفصوص والفتوحات المكية لابن عربي.. فالحكم في هذه الكتب وامثالها اذهاب اعيانها اذا جدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي اثر الكتاب'. (مصرع التصوف ص/150).

8 ـ قال نجم الدين البالسي الشافعي: 'من صدق هذه المقالة الباطلة او رضيها كان كافرا بالله تعالى يراق دمه ولا تنفعه التوبة عند مالك وبعض أصحاب الشافعي، ومن سمع هذه المقالة القبيحة تعين عليه انكارها': (مصرع التصوف ص/146)

9 ـ قال المفسر ابو حيان الأندلسي عند تفسيره لقول الله 'لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح': ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من اقر بالإسلام ظاهرا، وانتمى الى الصوفية حلول الله في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم الى القول بالاتحاد والوحدة: كالحلاج والشعوذي وابن احلى وابن عربي المقيم في دمشق.اه.

10 ـ قال الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي: 'الحمد لله، قوله: فإن آدم عليه السلام، إنما سمي انسانا: تشبيه وكذب باطل، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر، لا يقر قائله عليه، وقوله: ان الحق المنزه: هو الخلق المشبه، كلام باطل متناقض وهو كفر، وقوله في قوم هود: انهم حصلوا في عين القرب، افتراء على الله ورد لقوله فيهم، وقوله: زال البعد، وصيرورية جهنم في حقهم نعيما: كذب وتكذيب للشرائع، بل الحق ما اخبر الله به من بقائهم في العذاب.. واما من يصدقه فيما قاله، لعلمه بما قال: فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير ان كان عالما، فان كان ممن لا علم له: فان قال ذلك جهلا: عرف بحقيقة ذلك، ويجب تعليمه وردعه مهما امكن.. وانكاره الوعيد في حق سائر العبيد: كذب ورد لاجماع المسلمين، وانجاز من الله عز وجل للعقوبة، فقد دلت الشريعة دلالة ناطقة، ان لابد من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين، ومنكر ذلك يكفر، عصمنا الله من سوء الاعتقاد، وانكار المعاد'. (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص: 32،31).

11 ـ قال الحافظ العراقي: 'وأما قوله فهو عين ما ظهر وعين ما بطن، فهو كلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة، وقائل ذلك والمعتقد له كافر باجماع العلماء'. (مصرع التصوف ص: 64).

12 ـ قال أبو زرعة بن الحافظ العراقي: 'لا شك في اشتمال 'الفصوص' المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه، وكذلك فتوحاته المكية، فان صح صدور ذلك عنه، واستمر عليه الى وفاته: فهو كافر مخلف في النار بلا شك'. (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص60.

وممن افتى بكفره من علماء الإسلام ايضا: شهاب الدين التلمساني الحنفي، وابن بلبان السعودي، وابن دقيق العيد، وقطب الدين القسطلاني، وعماد الدين الواسطي، وبرهان الدين الجعبري، والقاضي شرف الدين الزواوي المالكي، والمفسر الشافعي ابن النقاش، وابن هشام النحوي وقد كتب على احدى نسخ الفصوص:

هذا الذي بضلاله ضلت أوائل مع أواخر
من ظن فيه غير ذا فلينأ عني فهو كافر

واياض الشمس العيزري، وابن الخطيب الاندلسي، وشمس الدين الموصلي البساطي المالكي، وبرهان الدين السفاقيني، وابن تيمية، وابن خياط الشافعي، والمقري الشافعي، وعلاء الدين البخاري الحنفي.

الإمام ابن حجر يباهل على ضلال ابن عربي فيهلك مباهله

قال السخاوي في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني : ومع وفور علمه (يعني شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني) وعدم سرعة غضبه، فكان سريع الغضب في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. الى ان قال: واتفق كما سمعته منه مرارا انه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في امر ابن عربي، ادت الى ان نال شيخنا من ابن عربي لسوء مقالته. فمل يسهل بالرجل المنازع له في أمره، وهدده بأن يغري به الشيخ صفاء الذي كان الظاهر برقوق يعتقده، ليذكر للسلطان ان جماعة في مصر منهم فلان يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك. فقال له شيخنا: ما للسلطان في هذا مدخل، لكن تعال نتباهل، فقلما تباهل اثنان، فكان احدهما كاذبا إلا واصيب. فأجاب لذلك، وعلمه شيخنا ان يقول: اللهم ان كان ابن عربي على ضلال، فالعني بلعنتك، فقال ذلك. وقال شيخنا: اللهم ان كان ابن عربي على هدى فالعني بلعنتك. وافترقا. قال: وكان المعاند يسكن الروضة (وسط القاهرة)، فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة، ثم بدا له ان يتركهم، وخرج في اول الليل مصمما على عدم المبيت، فخرجوا يشيعونه الى الشختور (قارب)، فلما رجع أحس بشيء مر على رجله، فقال لأصحابه: مر على رجلي شيء ناعم فانظروا، فنظروا فلم يروا شيئا. وما رجع الى منزله إلا وقد عمي، وما اصبح الا ميتا، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة، وكانت المباهلة في رمضان منها. وكان شيخنا عند وقوع المباهلة عرف من حضر ان من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه سنة (الجاهر والدرر 3/1001 - 1002) وكذلك نقل قصة المباهلة صاحب 'العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين' (2 - 198).

محمد الغزالي: الفتوحات المكية ينبغي أن تسمي الفتوحات الرومية

قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: 'إنني ألفت النظر الى ان المواريث الشائعة بيننا تتضمن امورا هي الكفر بعينه. لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي ان نسمي الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمح ان يدس بيننا اكثر شرا من هذا اللغو'. يقول ابن عربي في الباب 333 بعد تمهيد طويل: 'ان الأصل الساري في بروز اعيان الممكنات هو التثليث! والاحد لا يكون عنه شيء البتة! وأول الاعداد الاثنان، ولا يكون عن الاثنين شيء اصلا، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكون، فالايجاد عن الثلاثة والثلاثة اول الافراد'.. لم اقرأ في حياتي اقبح من هذا السخف، ولا ريب ان الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي، وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم اوروبا في دار الاسلام ايام الحروب الصليبية الاولى كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس، ولكن ابن عربي يمضي في سخافاته فيقول - عن عقيدة التثليث -: من العابدين من يجمع هذا كله في صورة عبادته وصور عمله، فيسري التثليث في جميع الامور لوجود في الاصل! ويبلغ ابن عربي قمة التغفيل عندما يقول: ان الله سمى القائل بالتثليث كافرا اي ساتر بيان حقيقة الامر فقال: 'لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة' فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغي ان يكشف صورته، ولو بين لقال هذا الذي قلناه! واكتفى الاحمق بذكر الجملة الاولى من الآية، ولم يردفها بالجملة الثانية: 'وما من إله إلا اله واحد' وذلك للتلبيس المقصود! هذا الكلام المقبوح موجود فيما يسمى بالتصوف الاسلامي! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصراني الواضح لهذا الكلام. (تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص: 60 - 61).

والعجب بعد ذلك ان د. محمد عبدالغفار لما سئل عمن يكفرون ابن عربي قال 'هذا هو التطرف وبذور الارهاب' الانباء 18/3/2006.

نماذج من كفر ابن عربي

وحدة الوجود اعظم عقيدة في الكفر وهذه العقيدة التي لم تعرف الارض اكفر ولا افجر منها والتي فصلها هذا الخبيث في كتابه 'الفصوص'، قد نثرها وفرقها في موسوعته الكبيرة 'الفتوحات المكية' والتي تقع في اربع مجلدات كبار كبار.
* بدأها في مقدمته بقوله 'ولما حيرتني هذه الحقيقة انشدت على حكم الطريقة للحقيقة:

الرب حق والعبد حق **** ياليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك ميت ***** وإن قلت رب أني يكلف

فهو يطيع نفسه إذا شاء بخلقه...'الخ.

* ثم فرق هذه العقيدة الكفرية في كتابه هذا قائلا: 'وأما عقيدة خاصة الخاصة في الله تعالى... جعلناه مبددا في هذا الكتاب لكون اكثر العقول المحجوبة تقصر...' (الفتوحات/47).

* وقال هذا الافاك فيما قال: ان الله لا ينزه عن شيء، لان كل شيء هو عينه وذاته، وأن من نزهه عن الموجودات قد جهل الله ولم يعرفه، اي جهل ذاته ونفسه.. قال: 'اعلم ان التنزيه عن أهل الحقائق في الجانب الالهي عين التحديد والتقييد، فالمنزه اما جاهل واما صاحب سوء أدب' (الفصوص: 86).

* وقال في وصف نوح عليه السلام: 'ومكروا مكرا كبارا'، لان الدعوة الى الله مكر بالمدعو، فأجابوه مكرا كما دعاهم فقالوا في مكرهم: لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سوعا ولا يغوث ويعوق ونسر،ا فإنهم لو تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء. فإن للحق في كل معبود وجها يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله، 'وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه'، أي حكم فالعالم يعمل من عبد وفي أي صورة ظهر حتى عبد، وان التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة والقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود. (الفصوص: 72).

* ولما جعل هذا الخبيث قوم نوح الذين عبدوا الأصنام لم يعبدو إلا الله وانهم بذلك موحدون حقا، فلذلك كافأهم الله الذي هم نفسه وذاته بان أغرقهم في بحار العلم في الله. قال: 'مما خطيئاتهم. فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله، 'فأدخلوا نارا' في عين الماء 'وإذا البحار سجرت'، 'فلم يجدوا من دون الله أنصارا'، فكان الله عين انصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد' (الفصوص: 73).

* وقال أيضا: 'ومن اسمائه العلي: على من، وما ثم إلا هو، فهو العلي لذاته أو عن ماذا؟ وما هو إلا هو، فعلوه لنفسه، ومن حيث فهو عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها وليس الا هو' (الفصوص: 76).

* وقال: ومن عرف ما قررناه في الاعداد، وان نفيها عين إثباتها، علم ان الحق المنزه هو الخلق المشبه، وان كان قد تميز الخلق من الخالق، فالأمر الخالق المخلوق، والأمر المخلوق الخالق، كل ذلك من عين واحدة، لا، بل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة. فانظر ماذا ترى 'قال يا أبت افعل ما تؤمر'، والولد عين أبيه، فما رأى يذبح سوى نفسه، وفداه بذبح عظيم، فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان، وظهر بصورة ولد: لا، بل بحكم ولد من هو عين الوالد 'وخلق منها زوجها': فما نكح سوى نفسه، ا ه (الفصوص: 78).

وقال ايضا: 'فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الامور الوجودية والنسب العدمية بحيث لا يمكن ان يفوته نعت منها، وسواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا، وليس ذلك الا لمسمى الله تعالى خاصة' (الفصوص: 79).

وهذا الخبيث لا يكذب الرسل فقط في اخبارهم عن الله والغيب، بل يكذب ويكابر في المحسوس فإنه بما زعم في وحدة الوجود وانه ليس الا الله، مدعيا انه هو عين المخلوقات، وبذلك لا يكون هناك فارق بين الملك والشيطان والمؤمن والكافر، والحلال والحرام، ومن عبد الشمس والقمر، ومن كفر بعبادة الشمس والقمر.. بل ادعى كذلك ان الجنة والنار كلاهما للنعيم، وان اهل منعمون كما اهل الجنة، قال: وان دخلوا دار الشقاء فانهم على لذة فيها نعيم مباين نعيم جنان الخلد، فالامر واحد وبينهما عند التجلي تباين يسمى عذبا من عذوبة طعمه وذاك له كالقشر والقشر صاين ولا يخجل هذا الافاك من وصف الرب الاله سبحانه وتعالى بكل صفات الذم تصريحا لا اجمال وتلميحا وفحوى، فهو يصف الجماع بل الوقاع نفسه انه دليل هذه الوحدة، فالله عنده هو الطيب والخبيث - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فيقول والعالم على صورة الحق والانسان على الصورتين.

وقال: 'ولما احب الرجال المرأة طلب الوصلة اي غاية الوصلة التي تكون في المحبة، فلم يكن في صورة النشأة العنصرية اعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعم الشهوة اجزاءه كلها، ولذلك امر بالاغتسال منه، فعمت الطهارة كما عم الفناء فيها عند حصول الشهوة. فان الحق غيور على عبده ان يعتقد انه يلتذ بغيره، فطهره بالغسل ليرجع بالنظر اليه فيمن فني فيه، إذ لا يكون إلا ذلك. فاذا شاهد الرجل الحق في المرأة كان شهودا في منفعل، وإذا شاهده في نفسه ـ من حيث ظهور المرأة عنه ـ شاهده في فاعل، واذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما تكون عنه كان شهوده في منفعل عن الحق بلا واسطة، فشهوده للحق في المرأة اتم واكمل، لانه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل، ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة. فلهذا احب صلى الله عليه وسلم النساء لكمال شهود الحق فيهن، إذ لا يشاهد الحق مجردا عن المواد ابدا، فان الله بالذت غني عن العالمين، واذا كان الامر من هذا الوجه ممتنعا، ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء اعظم الشهود واكمله' (الفصوص: 217).

ابن تيمية يرد على إفك ابن عربي وعقيدته وحدة الوجود

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فيهم: 'حتى يبلغ الأمر بأحدهم الى ان يهوى المردان، ويزعم ان الرب تعالى تجلى في احدهم، ويقولون: هو الراهب في الصومعة، وهذه مظاهر الجمال، ويقبل احدهم الأمرد، ويقول: انت الله. ويذكر عن بعضهم انه كان يأتي ابنه، ويدعي انه الله رب العالمين، او انه خلق السماوات والارض، ويقول احدهم لجليسه: انت خلقت هذا، وانت هو، وامثال ذلك.

فقبح الله طائفة يكون إلهها الذي تعبده هو موطؤها الذي تفترشه، وعليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا.

ومن قال: ان لقول هؤلاء سرا خفيا وباطن حق، وانه من الحقائق التي لا يطلع عليها إلا خواص خواص الخلق: فهو احد رجلين ـ اما ان يكون من كبار الزنادقة اهل الإلحاد والمحال، واما ان يكون من كبار اهل الجهل والضلال. فالزنديق يجب قتله، والجاهل يعرف حقيقة الامر، فإن اصر على هذا الاعتقاد الباطل بعد قيام الحجة عليه وجب قتله.
ولكن لقولهم سر خفي وحقيقة باطنة لا يعرفها إلا خواص الخلق. وهذا السر هو اشد كفرا وإلحادا من ظاهره، فان مذهبهم فيه دقة وغموض وخفاء قد لا يفهمه كثير من الناس' (الفتاوى 2/378379).

ويقول ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله: 'واقوال هؤلاء شر من اقوال اليهود والنصارى، فيها من التناقض من جنس ما في اقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة، وبالاتحاد اخرى، وبالوحدة تارة، فهو مذهب متناقض في نفسه، ولهذا يلبسون على من لم يفهمه. فهذا كله كفر باطنا وظاهرا بإجماع كل مسلم، ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الاسلام فهو كافر كمن يشك في كفر اليهود والنصارى' (الفتاوى 2/368).
وقال ايضا: 'ولا يتصور ان يثني على هؤلاء الا كافر ملحد، أو جاهل ضال' (الفتاوى 2/367).

ولما سئل شيخ الاسلام عن كتاب فصوص الحكم قال: 'ما تضمنه كتاب (فصوص الحكم) وما شاكله من الكلام: فإنه كفر باطنا وظاهرا، وباطنه اقبح من ظاهره. وهذا يسمى مذهب اهل الوحدة، واهل الحلول، واهل الاتحاد. وهم يسمون انفسهم المحققين. وهؤلاء نوعان: نوع يقول بذلك مطلقا، كما هو مذهب صاحب الفصوص ابن عربي وامثاله: مثل ابن سبعين، وابن الفارض، والقونوي والششتري والتلمساني وامثالهم ممن يقول: ان الوجود واحد، ويقولون: ان وجود المخلوق هو وجود الخالق، لا يثبتون موجودين خلق احداهما الاخر، بل يقولون: الخالق هو المخلوق، والمخلوق هو الخالق. ويقولون: ان وجود الاصنام هو وجود الله، وان عباد الاصنام ما عبدوا شيئا الا الله. ويقولون: ان الحق يوصف بجميع ما يوصف به المخلوق من صفات النقص والذم.

ويقولون: ان عباد العجل ما عبدوا الا الله، وان موسى انكر على هارون لكون هارون انكر عليهم عبادة العجل، وان موسى كان بزعمهم من العارفين الذين يرون الحق في كل شيء، بل يرونه عين كل شيء، وان فرعون كان صادقا في قوله: انا (ربكم الاعلى) بل هو عين الحق، ونحو ذلك مما يقوله صاحب الفصوص. ويقول اعظم محققيهم: ان القرآن كله شرك، لانه فرق بين الرب والعبد، وليس التوحيد الا في كلامنا.

فقيل له: فإذا كان الوجود واحدا، فلم كانت الزوجة حلالا والام حراما؟ فقال: الكل عندنا واحد، ولكن هؤلاء المحجوبين قالوا: حرام. فقلنا: حرام عليكم' (الفتاوى 2/364 ـ 365).

وقال ابن تيمية ايضا: 'وقد صرح ابن عربي وغيره من شيوخهم بانه هو الذي يجوع ويعطش، ويمرض ويبول وينكح وينكح، وانه موصوف بكل عيب ونقص لان ذلك هو الكمال عندهم، كما قال في الفصوص، فالعلي بنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستقصى به جميع الامور الوجودية، والنسب العدمية: سواء كانت ممدوحة عرفا وعقلا وشرعا، او مذمومة عرفا وعقلا وشرعا وليس ذلك الا لمسمى الله خاصة' (الفتاوى 2/265).

ويعتذر شيخ الاسلام عن الافاضة في بيان عقيدة هؤلاء القوم والتحذير منهم قائلا: 'ولولا ان اصحاب هذا القول كثروا وظهروا وانتشروا، وهم عند كثير من الناس سادات الانام، ومشايخ الاسلام، واهل التوحيد والتحقيق. وافضل اهل الطريق، حتى فضلوهم على الانبياء والمرسلين، واكابر مشايخ الدين: لم يكن بنا حاجة الى بيان فساد هذه الاقوال، وايضاح هذا الضلال.

ولكن يعلم ان الضلال لا حد له، وان العقول اذا فسدت: لم يبق لضلالها حد معقول، فسبحان من فرق بين نوع الانسان، فجعل منه من هو افضل العالمين، وجعل منه من هو شر من الشياطين، ولكن تشبيه هؤلاء بالانبياء والاولياء، كتشبيه مسيلمة الكذاب بسيد اولي الالباب، وهو الذي يوجب جهاد هؤلاء الملحدين، الذين يفسدون الدنيا والدين' (الفتاوى 2/357 ـ 358)،

وقال في وجوب انكار هذه المقالات الكفرية، وفضح اهلها: 'فهذه المقالات وامثالها من اعظم الباطل، وقد نبهنا على بعض ما به يعرف معناها وانه باطل، والواجب انكارها، فإن انكار هذا المنكر الساري في كثير من المسلمين اولى من انكار دين اليهود والنصارى، الذي لا يضل به المسلمون، لاسيما واقوال هؤلاء شر من اقوال اليهود والنصارى وفرعون، ومن عرف معناها واعتقدها كان من المنافقين، الذين امر الله بجهادهم بقوله تعالى: 'جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم' والنفاق اذا عظم كان صاحبه شرا من كفار اهل الكتاب، وكان في الدرك الاسفل من النار. وليس لهذه المقالات وجه سائغ، ولو قدر ان بعضها يحتمل في اللغة معنى صحيحا فإنما يحمل عليها اذا لم يعرف مقصود صاحبها، وهؤلاء قد عرف مقصودهم، كما عرف دين اليهود والنصارى، ولهم في ذلك كتب مصنفة، واشعار مؤلفة، وكلام يفسر بعضه بعضا.
وقد علم مقصودهم بالضرورة، فلا ينازع في ذلك الا جاهل لا يلتفت اليه، ويجب بيان معناها وكشف مغزاها لمن احسن الظن بها، وخيف عليه ان يحسن الظن بها او ان يضل، فإن ضررها على المسلمين اعظم من ضرر السموم التي يأكلونها ولا يعرفون انها سموم، واعظم من ضرر السراق والخونة، الذين لا يعرفون انهم سراق وخونة.

فإن هؤلاء: غاية ضررهم موت الانسان او ذهاب ماله، وهذه مصيبة في دنياه قد تكون سببا لرحمته في الاخرة، واما هؤلاء: فيسقون الناس شراب الكفر والالحاد في آنية انبياء الله واوليائه، ويلبسون ثياب المجاهدين في سبيل الله، وهم في الباطن من المحاربين لله ورسوله، ويظهرون كلام الكفار والمنافقين، في قوالب الفاظ اولياء الله المحققين، فيدخل الرجل معهم على ان يصير مؤمنا وليا لله، فيصير منافقا عدوا لله' (الفتاوى 2/359).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

وفي الختام نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.


ما وراء إحياء أفكار ابن عربي

قال الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله 'وفي هذه الايام يوجد تعاون بين قسم الدراسات الاسلامية في السوربون وبين المسؤولين عن العلوم والآداب والفنون عندنا على اخراج كتاب 'الفتوحات المكية' في بضعة وثلاثين سفرا، في نسخ انيقة فاخرة لتيسير تداولها بين الناس ولنشر فكر ابن عربي الذي تحتاج اليه اوروبا في هذه الايام.

والسعي لاحياء افكار ابن عربي جزء من تضليل امتنا وتعتيم الرؤية امامها، او هو عرض لدين مائع يسوي بين المتناقضات إذ قلب ابن عربي ـ كما وصف نفسه ـ ديرا لرهبان وبيتا لنيران وكعبة أوثان، إنه تثليث وتوحيد ونفي واثبات، هذا الكلام الغث هو قرة عين الصليبيين وامثالهم وهو ما يراد الآن نشره على اوسع نطاق.

ان علماء الازهر في العصر الايوبي انكروا تفكير هذا الرجل وحكموا بكفره واودع السجن ليلقي جزاءه لكن اصدقاءه نجحوا في تهريبه'. (تراثنا الفكري ص: 72/74).

وقال الباحث الموسوعي الدكتور عبدالوهاب المسيري: 'العالم الغربي الذي يحارب الاسلام، يشجع الحركات الصوفية ومن اكثر الكتب انتشارا الآن في الغرب مؤلفات محيي الدين بن عربي واشعار جلال الدين الرومي وقد اوصت لجنة الكونغرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية'.


شبهات المدافعين عنه:

والمدافعون عن ابن عربي اما ان يكونوا جاهلين بحاله، او هم على شاكلته. ومما دافعوا به عن قولهم ان كلماته وعباراته جاءت على وجه الشطح والسكر وغلبة الوجد، او انها عبارات دقيقة ومعان عميقة لا يعلمها الا المتخصصون الراسخون في العلم او انها مدسوسة عليه وكل هذه الاقوال من الكذب والتلبيس، اما انها شطح وغلبة سكر، وكتبها في غير صحو ووعي فكذب فإنها كتب مدونة، مقسمة الابواب منسقة الفصول، مسبوكة العبارة، ومن طالعها لم يشك في مكر وخبث مصنفها وقد ملأ كل صفحة فيها بكفره.

واما قولهم كتب بلغة لا يفهمها إلا أهلها، فكذب مبين، فإنها مكتوبة شعرا ونثرا بعربية فصيحة بمعاني محددة ومفصلة ظاهرها وباطنها الكفر والزندقة، ولا يخفى معناها إلا على جاهل لا علم له بلغة العرب، وقد علم ما فيها علماء الإسلام ممن قرأوها، وخبروها، وعلموا مراد صاحبها على الحقيقة.

ورحم الله نور الدين البكري الشافعي إذ يجيب على هذه الشبهة بقوله: 'وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافر بقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتلك الألفاظ إلا ان يكون جاهلا للاحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم، أعني معرفة الأدب في التعبيرات على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر او يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه' (مصرع التصوف ص: 144). وقال أبو حامد الغزالي: 'فإن الألفاظ إذا صرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام فيه بنقل عن صاحب الشرع ومن غير ضرورة تدعو إليه من دليل العقل اقتضى ذلك بطلان الثقة بالألفاظ وسقط به منفعة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم'. (احياء علوم الدين ج1 - ص: 37).

واما انها مدسوسة عليه فكذب، وقد شهد معاصروه عليه بها، ومازال المدافعون عنه يفخرون بنسبة الفتوحات والفصوص إليه ويمتدحونه بها.

وقد ذكر الشيخ الأديب علي الطنطاوي - رحمه الله - حادثة طريفة في معرض رده على من أنكروا عليه بأنه يقول بكفر الكلام الموجود في كتب ابن عربي ما نصه: 'أما قوله في انني لا اعرف شيئا عن ابن عربي وعن عقيدة وحدة الوجود فأخبره ولا فخر في ذلك ان الذي جلب كتاب الفتوحات من قونيا ونقله من النسخة المكتوبة بخط ابن عربي نفسه والمخطوطة الآن في قونيا هو: جدنا الذي قدم من طنطا الى دمشق سنة 1250 ه فإن كان أخطأ فإني اسأل له المغفرة وانني قابلت مع عمي الشيخ عبدالقادر الطنطاوي نسخة الفتوحات المطبوعة على هذا الاصل المنقول صفحة صفحة، وانا استغفر الله على ما انفقت من عمري في قراءة مثل هذه الضلالات'. منقول من كتاب فتاوى علي الطنطاوي.



أسلوب ابن عربي في كتاباته

وبنى ابن عربي كتاباته كلها على الثعلبية والمكر والخداع وذلك بتحريف الكلم عن مواضعه تحريفا معنويا للقرآن الكريم والحديث الشريف، والكذب وادعاء العلم الإلهي، والرؤى، والاطلاع على مال لم يطلع عليه احد من الخلق سواه، مع ادعائه بالعلم والدين والتقوى والصدق، وقد لا يوجد على البسيطة كلها من هو اكذب منه. ووالله اني عندما اقرأ كتابه وأقارن بين ما قاله ابليس في اول مرة عندما امتنع عن السجود لآدم، واستكبر وأبى فلعنه الله الى يوم القيامة 'وان عليك لعنتي الى يوم يبعثون' وبين هذا الكذاب الافاك الذي قال عن الله وفي الله ما لم تقله اليهود والنصارى ولا مشركو العرب والعجم، فأرى ان ابليس في وقت لعن الله له، كان اخف ذنبا وجرما، وان كان قد اصبح بعد ذلك هو محرك الشرك كله وباعثه، وابن عربي وامثاله وان كانوا غرسا من غراس ابليس اللعين فانهم قد فاقوا بكفرهم وعنادهم وعتوهم وقولهم العظيم على الله ما لم يقله ابليس، فان ابليس كان يفرق بين الخالق والمخلوق، وبين الرب الإله القوي القاهر، وبين المخلوق الضعيف الفقير المحتاج الى إلهه ومولاه، واما ابن عربي هذا ومن على شاكلته فقد جعلوا ابليس وجبريل والانبياء والكفار والاشقياء، وكل هذه المخلوقات هي عين الخالق وانه ليس في الوجود غيره، يخلق بنفسه لنفسه، وانه ليس معه غيره، وان الكفر والايمان والحلال والحرام، والاخت والاجنبية، واتيان النساء، واتيان الذكور شيء واحد، وكل هذا عين الرب وحقيقته وافعاله ـ فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ ونستغفره سبحانه وتعالى من ذكر اقوالهم ونقل كفرهم، ولكننا نفعل ذلك لان هؤلاء المجرمين هم عند كثير من الحمقى المغفلين، والزنادقة المخادعين هم عندهم اولياء الله الصالحين.

وقد قام علماءالمسلمين الصادقين في كل وقت يردون افك هؤلاء المجرمين.

بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عربي

بقلم: عبدالرحمن عبدالخالق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد،،

مدخل: عمد د.محمد الغفار في مقالة في 'القبس' عدد 11831 المؤرخ في 12/5/2006 الى عقد مقارنة جائرة بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وبين ابن عربي قائلا: 'كنا سابقا يخوفوننا من اسم ابن عربي كثيرا، وكنت اتحاشى كتبه، حتى ملكت بعض كتبه فوجدت نفسي اقف امام طود عظيم، عقلا وثقافة شرعية'، وقال عن ابن تيمية انه عالم من العلماء، وان الخلاف حوله أعظم من الخلاف حول ابن عربي.

ولما كان تقديم ابن عربي، وهو أكبر زنديق عرفه تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية في كل عصورها، على هذا النحو من رجل يحمل درجة في الشريعة، ومن قبل دعا الناس الى التصوف المعتدل - في زعمه -، وافتخر بأنه يدرس كتاب شرح الحكم العطائية لابن الرندي، ومعلوم ان مؤلف العطائية على خطى ابن عربي.

من اجل ذلك كان لا بد لمن حمله الله أمانة العلم والكتاب أن يذبوا عن الدين وان يبينوا الحق للناس، وإلا كانوا مسؤولين امام الله عن السكوت والكتمان، ومن اجل ذلك اقول:

كيف يجمع بين ابن تيمية وابن عربي؟!

هل يصح ان يجمع بين شيخ الإسلام ابن تيمية وبين ابن عربي، فتجعل هذا عالما وهذا عالما، وكلاهما قد اختلف الناس فيه، وخلاف الناس حول ابن تيمية اشد كما يقول د. عبدالغفار؟!

كيف يقرن بين إمام من أئمة الهدى وعلم من أعلامهم الذي لم يترك بدعة في الدين منذ ظهور البدع وإلى زمانه إلا وبينها، ودحضها ومن ذلك بدع الخوارج، والمرجئة، والقدرية، والزنادقة، والجهمية بكل تفريعاتهم وخلوقهم، والمتصوفة، والمشركين من عبدة القبور والأولياء والاتحادية، وأهل الوجود، وكل ذلك في مجلدات ضخمة، حيث لم يجعل لهم حجة الا ودحضها، ولا شاردة ولا واردة الا وبينها، ولا شبهة الا اجاب عنها، وظل يدافع عمره عن دين الإسلام بالقلم واللسان، والسيف والسنان، ولم يترك دينا من أديان الباطل الا ورد على الصحابة فرد على النصارى، ورد على الفلاسفة والدهرية ومنكرة الصانع، وافتى المسلمين في كل مشارق الارض ومغاربها في نوازلهم واحداثهم وخلافاتهم وأقضياتهم اعظم فتاوى وجدت في الإسلام الى يومنا هذا.

وغاية ما نقمه عليه مخالفوه من الفتيا قوله بايقاع طلاق الثلاث واحدة ان كانت في مجلس واحد، وقوله بمنع شد الرحال الى قبور الانبياء والصالحين، وعند التحقيق يتبين ان الحق والصواب معه.

فكيف يقرن من عاش عمره يدافع عن دين الإسلام ويذب عنه كل عقائد الباطل، وبين كافر زنديق لم يترك عقيدة من عقائد الكفر إلا وأدخلها الى الإسلام، وألبسها من الآيات والأحاديث ما يروجها على عقول أمثاله من أهل الزندقة والنفاق.

فابن عربي جمع كل عقائد المشركين والوثنيين واليهود والنصارى والزنادقة الذين سبقوه، استطاع هذا الخبيث ان يجمع هذا كله ويؤلف بينه، ويلبسه لباس الإسلام فيحمل آيات القرآن، وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم في ثعلبية ماكرة، وعبارات ملتوية خبيثة، يعجز عنها كل شياطين الإنس والجن!!

فهل يسوي بين ابن تيمية وابن عربي إلا جاهل بحاله، أو من هو على شاكلة ابن عربي.

ابن عربي أكبر زنديق عرفه تاريخ الإسلام بل تاريخ الإنسانية كلها قد كان في تاريخ الإسلام كفار حاربوه كأبي جهل وأبي لهب وكفار الفرس والروم، واليهود، والنصارى، ومن قبلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وفرعون، وقد كان في تاريخ الإسلام زنادقة أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ونقلوا عقائد الكفار وألبسوها لباس الإسلام كالحلاج، وابن الراوندي، وعبدالكريم الجيلي، وابن الفارض، والتلمساني، وابن سبعين، وعبدالعزيز الدباغ، وابن المبارك السلجماسي وغيرهم وغيرهم، ولكن احدا من هؤلاء لم يكن كابن عربي قط، ولم يبلغ شأوه ودرجته في الكفر والزندقة والمروق من الدين، فإن الكفار الاصليين واعظمهم فرعون الذي قال 'أنا ربكم الأعلى' لم يجعل ربا للناس جميعهم الا نفسه، وقال لموسى عليه السلام: 'لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين'، واما ابن عربي فقد جعل كل موجود في الوجود هو الله، يجمع درجات الوجود وحتى الشياطين والنجاسات - تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقول هذا الأفاك - ونستغفر الله من حكاية قول هذا المجرم الخبيث، فأين كفر فرعون من كفر هذا الخبيث، وكل الذين اشركوا بالله عبدوا معه الها او الهين او ثلاثة او مائة من الاصنام والاوثان والكواكب، واما هذا المجرم فقد جعل كل معبود عبد هو الله لا غير، وان كل من عبد شيئا فلم يعبد الا الله، فأين كفر المشركين من كفر هذا المجرم الخبيث.

وكل الزنادقة الذين كانوا في تاريخ الاسلام اولوا بالتأويل الباطني نصا او اكثر من القرآن، وهذا الخبيث لم يترك آية في كتاب الله ولا حديثا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الا حملها على عقائد الكفار جميعا وعقيدة وحدة الوجود على الخصوص (انظر امثلة ذلك في ثنايا المقال).

ان كل الزنادقة الذين كذبوا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لم يكذبوا كما كذب هذا الافاك الذي ادعى انه يتلقى عن الله من اللوح المحفوظ بغير واسطة.

واما النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتلى عن الله بواسطة وهو جبريل، وانه لذلك افضل من الرسول صلى الله عليه وسلم، وان محمد خاتم الانبياء صلوات الله وسلامه عليه، واما هو فخاتم الاولياء، وجعل خاتم الاولياء يعني نفسه افضل من خاتم الانبياء.

والزنادقة الذين كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد افتروا عليه في وضع بعض الاحاديث او تأويل بعض منها، واما هذا المجرم الخبيث فقد ادعى بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سلمه كتاب فصوص الحكم يدا بيد - وهو اعظم كتاب في الكفر والزندقة ظهر في الارض الى يومنا هذا.

وعامة الزنادقة الذين مروا في تاريخ الاسلام لاحقتهم اللعنة، وذاقوا حد السيف، ولكن هذا الخبيث بثعلبية ماكرة والتفاف خبيث ومظاهرة مريديه استطاع ان يفلت من القتل على الزندقة، ووجد من المجرمين من يطبل له ويزمر، ويرفعه فوق مصاف الانبياء والمرسلين، فضلا عن جميع علماء المسلمين، ولقد وجدت فيه دوائر الكفر ضالتها المنشودة لهدم الاسلام بل لهدم جميع الاديان، فنشروا تراثه لهدم تراث الاسلام، واعتنوا بكتاباته، ومن اجل ذلك كانت فتنة ابن عربي من اعظم الفتن التي مرت بالمسلمين.

ولذلك كانت المقارنة بين شيخ الاسلام ابن تيمية، رحمه الله، وابن عربي هي مقارنة بين الصديق والزنديق، بين امام من ائمة الهدى والصدق والايمان، وامام من ائمة الضلال والكذب والكفر.

اقوال اهل العلم في ابن عربي

1- قال العز بن عبدالسلام: 'هو شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا' (سير أعلام النبلاء 23/48)
وقال ايضا: هو شيخ سوء كذاب، فقال له ابن دقيق العيد: وكذاب ايضا؟ قال: نعم. تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال: هذا محال، لأن الانس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة، فقال: تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة اولاد، فاتفق يوما اني اغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم ارها بعد هذا'. اه. (ميزان الاعتدال 5/105).

2- قال الحافظ ابن حجر: وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن عربي؟ فبادر بالجواب: هو كافر. اه. (لسان الميزان 4/318).

3- اما الامام الذهبي فقد قال عن كتاب 'فصوص الحكم': 'ومن اردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر'. اه. (سير اعلام النبلاء 23/48).

4- قال تقي الدين السبكي كما في 'مغني المحتاج' للشربيني 3/:61 'ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وغيره فهم ضلال جهال خارجون عن طريقة الاسلام فضلا عن العلماء'. وقال ابن المقري في روضه ان الشك في كفر طائفة ابن عربي كفر'.

5- قال القاضي بدر الدين بن جماعة: 'حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأذن في المنام بما يخالف ويعاند الاسلام - يشير الى زعم ابن عربي انه تلقى كتاب الفصوص من الرسول مكتوبا -، بل ذلك من وسواس الشيطان ومحنته وتلاعبه برأيه وفتنته.. وقوله في آدم: انه انسان العين، تشبيه لله تعالى بخلقه، وكذلك قوله: الحق المنزه، هو الخلق المشبه ان اراد بالحق رب العالمين، فقد صرح بالتشبيه وتغالى فيه.. واما انكاره ما ورد في الكتاب والسنة من الوعيد: فهو كافر به عند علماء اهل التوحيد. وكذلك قوله في قوم نوح وهود: قول لغو باطل مردود واعدام ذلك، وما شابه هذه الابواب من نسخ هذا الكتاب، من اوضح طرق الصواب، فإنها الفاظ مزوقة، وعبارات عن معان غير محققة، واحداث في الدين ما ليس منه، فحكمه: رده، والاعراض عنه. 'عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي' (ص29-30).

6- قال نور الدين البكري الشافعي: 'واما تصنيف تذكر فيه هذه الاقوال ويكون المراد بها ظاهرها فصاحبها ألعن واقبح من ان يتأول له ذلك بل هو كاذب، فاجر كافر في القول والاعتقاد ظاهرا وباطنا وان كان قائلها لم يرد ظاهرها فهو كافربقوله ضال بجهله، ولا يعذر بتأويله لتكل الألفاظ الا ان يكون جاهلا للاحكام جهلا تاما عاما ولا يعذر بجهله لمعصيته لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في امر الرسل، ومتبعيهم أعني معرفة الأدب في التعبيرات على ان في هذه الالفاظ ما يتعذر او يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتقدير التأويل على وجه يصح في المراد فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه'. (مصرع التوصف ص /144)

7 ـ قال ابن خلدون : 'ومن هؤلاء المتصوفة : ابن عربي، وانب سبعين، وابن برجان، واتباعهم، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم، ولهم تواليف كثيرة يتداولنها، مشحونة من صريح الكفر، ومستهجن البدع، وتأويل الظواهر لذلك على ابعد الوجوه واقبحها، مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها الى الملة اوعدها في الشريعة، وليس ثناء احد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثني عسى ما يبلغ من الفضل لان الكتاب والسنة ابلغ فضلا او شهادة من كل احد، واما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائدالمضلة وما يوجد من نسخها في ايدي الناس مثل الفصوص والفتوحات المكية لابن عربي.. فالحكم في هذه الكتب وامثالها اذهاب اعيانها اذا جدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي اثر الكتاب'. (مصرع التصوف ص/150).

8 ـ قال نجم الدين البالسي الشافعي: 'من صدق هذه المقالة الباطلة او رضيها كان كافرا بالله تعالى يراق دمه ولا تنفعه التوبة عند مالك وبعض أصحاب الشافعي، ومن سمع هذه المقالة القبيحة تعين عليه انكارها': (مصرع التصوف ص/146)

9 ـ قال المفسر ابو حيان الأندلسي عند تفسيره لقول الله 'لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح': ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من اقر بالإسلام ظاهرا، وانتمى الى الصوفية حلول الله في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم الى القول بالاتحاد والوحدة: كالحلاج والشعوذي وابن احلى وابن عربي المقيم في دمشق.اه.

10 ـ قال الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي: 'الحمد لله، قوله: فإن آدم عليه السلام، إنما سمي انسانا: تشبيه وكذب باطل، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر، لا يقر قائله عليه، وقوله: ان الحق المنزه: هو الخلق المشبه، كلام باطل متناقض وهو كفر، وقوله في قوم هود: انهم حصلوا في عين القرب، افتراء على الله ورد لقوله فيهم، وقوله: زال البعد، وصيرورية جهنم في حقهم نعيما: كذب وتكذيب للشرائع، بل الحق ما اخبر الله به من بقائهم في العذاب.. واما من يصدقه فيما قاله، لعلمه بما قال: فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير ان كان عالما، فان كان ممن لا علم له: فان قال ذلك جهلا: عرف بحقيقة ذلك، ويجب تعليمه وردعه مهما امكن.. وانكاره الوعيد في حق سائر العبيد: كذب ورد لاجماع المسلمين، وانجاز من الله عز وجل للعقوبة، فقد دلت الشريعة دلالة ناطقة، ان لابد من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين، ومنكر ذلك يكفر، عصمنا الله من سوء الاعتقاد، وانكار المعاد'. (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص: 32،31).

11 ـ قال الحافظ العراقي: 'وأما قوله فهو عين ما ظهر وعين ما بطن، فهو كلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة، وقائل ذلك والمعتقد له كافر باجماع العلماء'. (مصرع التصوف ص: 64).

12 ـ قال أبو زرعة بن الحافظ العراقي: 'لا شك في اشتمال 'الفصوص' المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه، وكذلك فتوحاته المكية، فان صح صدور ذلك عنه، واستمر عليه الى وفاته: فهو كافر مخلف في النار بلا شك'. (عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي ص60.

وممن افتى بكفره من علماء الإسلام ايضا: شهاب الدين التلمساني الحنفي، وابن بلبان السعودي، وابن دقيق العيد، وقطب الدين القسطلاني، وعماد الدين الواسطي، وبرهان الدين الجعبري، والقاضي شرف الدين الزواوي المالكي، والمفسر الشافعي ابن النقاش، وابن هشام النحوي وقد كتب على احدى نسخ الفصوص:

هذا الذي بضلاله ضلت أوائل مع أواخر
من ظن فيه غير ذا فلينأ عني فهو كافر

واياض الشمس العيزري، وابن الخطيب الاندلسي، وشمس الدين الموصلي البساطي المالكي، وبرهان الدين السفاقيني، وابن تيمية، وابن خياط الشافعي، والمقري الشافعي، وعلاء الدين البخاري الحنفي.

الإمام ابن حجر يباهل على ضلال ابن عربي فيهلك مباهله

قال السخاوي في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني : ومع وفور علمه (يعني شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني) وعدم سرعة غضبه، فكان سريع الغضب في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. الى ان قال: واتفق كما سمعته منه مرارا انه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في امر ابن عربي، ادت الى ان نال شيخنا من ابن عربي لسوء مقالته. فمل يسهل بالرجل المنازع له في أمره، وهدده بأن يغري به الشيخ صفاء الذي كان الظاهر برقوق يعتقده، ليذكر للسلطان ان جماعة في مصر منهم فلان يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك. فقال له شيخنا: ما للسلطان في هذا مدخل، لكن تعال نتباهل، فقلما تباهل اثنان، فكان احدهما كاذبا إلا واصيب. فأجاب لذلك، وعلمه شيخنا ان يقول: اللهم ان كان ابن عربي على ضلال، فالعني بلعنتك، فقال ذلك. وقال شيخنا: اللهم ان كان ابن عربي على هدى فالعني بلعنتك. وافترقا. قال: وكان المعاند يسكن الروضة (وسط القاهرة)، فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة، ثم بدا له ان يتركهم، وخرج في اول الليل مصمما على عدم المبيت، فخرجوا يشيعونه الى الشختور (قارب)، فلما رجع أحس بشيء مر على رجله، فقال لأصحابه: مر على رجلي شيء ناعم فانظروا، فنظروا فلم يروا شيئا. وما رجع الى منزله إلا وقد عمي، وما اصبح الا ميتا، وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبعمائة، وكانت المباهلة في رمضان منها. وكان شيخنا عند وقوع المباهلة عرف من حضر ان من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه سنة (الجاهر والدرر 3/1001 - 1002) وكذلك نقل قصة المباهلة صاحب 'العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين' (2 - 198).

محمد الغزالي: الفتوحات المكية ينبغي أن تسمي الفتوحات الرومية

قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله: 'إنني ألفت النظر الى ان المواريث الشائعة بيننا تتضمن امورا هي الكفر بعينه. لقد اطلعت على مقتطفات من الفتوحات المكية لابن عربي فقلت: كان ينبغي ان نسمي الفتوحات الرومية! فإن الفاتيكان لا يطمح ان يدس بيننا اكثر شرا من هذا اللغو'. يقول ابن عربي في الباب 333 بعد تمهيد طويل: 'ان الأصل الساري في بروز اعيان الممكنات هو التثليث! والاحد لا يكون عنه شيء البتة! وأول الاعداد الاثنان، ولا يكون عن الاثنين شيء اصلا، ما لم يكن ثالث يربط بعضها ببعض فحينئذ يتكون عنها ما يتكون، فالايجاد عن الثلاثة والثلاثة اول الافراد'.. لم اقرأ في حياتي اقبح من هذا السخف، ولا ريب ان الكلام تسويغ ممجوج لفكرة الثالوث المسيحي، وابن عربي مع عصابات الباطنية والحشاشين الذين بذرتهم اوروبا في دار الاسلام ايام الحروب الصليبية الاولى كانوا طلائع هذا الغزو الخسيس، ولكن ابن عربي يمضي في سخافاته فيقول - عن عقيدة التثليث -: من العابدين من يجمع هذا كله في صورة عبادته وصور عمله، فيسري التثليث في جميع الامور لوجود في الاصل! ويبلغ ابن عربي قمة التغفيل عندما يقول: ان الله سمى القائل بالتثليث كافرا اي ساتر بيان حقيقة الامر فقال: 'لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة' فالقائل بالتثليث ستر ما ينبغي ان يكشف صورته، ولو بين لقال هذا الذي قلناه! واكتفى الاحمق بذكر الجملة الاولى من الآية، ولم يردفها بالجملة الثانية: 'وما من إله إلا اله واحد' وذلك للتلبيس المقصود! هذا الكلام المقبوح موجود فيما يسمى بالتصوف الاسلامي! وعوام المسلمين وخواصهم يشعرون بالمصدر النصراني الواضح لهذا الكلام. (تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص: 60 - 61).

والعجب بعد ذلك ان د. محمد عبدالغفار لما سئل عمن يكفرون ابن عربي قال 'هذا هو التطرف وبذور الارهاب' الانباء 18/3/2006.

نماذج من كفر ابن عربي

وحدة الوجود اعظم عقيدة في الكفر وهذه العقيدة التي لم تعرف الارض اكفر ولا افجر منها والتي فصلها هذا الخبيث في كتابه 'الفصوص'، قد نثرها وفرقها في موسوعته الكبيرة 'الفتوحات المكية' والتي تقع في اربع مجلدات كبار كبار.
* بدأها في مقدمته بقوله 'ولما حيرتني هذه الحقيقة انشدت على حكم الطريقة للحقيقة:

الرب حق والعبد حق **** ياليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك ميت ***** وإن قلت رب أني يكلف

فهو يطيع نفسه إذا شاء بخلقه...'الخ.

* ثم فرق هذه العقيدة الكفرية في كتابه هذا قائلا: 'وأما عقيدة خاصة الخاصة في الله تعالى... جعلناه مبددا في هذا الكتاب لكون اكثر العقول المحجوبة تقصر...' (الفتوحات/47).

* وقال هذا الافاك فيما قال: ان الله لا ينزه عن شيء، لان كل شيء هو عينه وذاته، وأن من نزهه عن الموجودات قد جهل الله ولم يعرفه، اي جهل ذاته ونفسه.. قال: 'اعلم ان التنزيه عن أهل الحقائق في الجانب الالهي عين التحديد والتقييد، فالمنزه اما جاهل واما صاحب سوء أدب' (الفصوص: 86).

* وقال في وصف نوح عليه السلام: 'ومكروا مكرا كبارا'، لان الدعوة الى الله مكر بالمدعو، فأجابوه مكرا كما دعاهم فقالوا في مكرهم: لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سوعا ولا يغوث ويعوق ونسر،ا فإنهم لو تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء. فإن للحق في كل معبود وجها يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله، 'وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه'، أي حكم فالعالم يعمل من عبد وفي أي صورة ظهر حتى عبد، وان التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة والقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود. (الفصوص: 72).

* ولما جعل هذا الخبيث قوم نوح الذين عبدوا الأصنام لم يعبدو إلا الله وانهم بذلك موحدون حقا، فلذلك كافأهم الله الذي هم نفسه وذاته بان أغرقهم في بحار العلم في الله. قال: 'مما خطيئاتهم. فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله، 'فأدخلوا نارا' في عين الماء 'وإذا البحار سجرت'، 'فلم يجدوا من دون الله أنصارا'، فكان الله عين انصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد' (الفصوص: 73).

* وقال أيضا: 'ومن اسمائه العلي: على من، وما ثم إلا هو، فهو العلي لذاته أو عن ماذا؟ وما هو إلا هو، فعلوه لنفسه، ومن حيث فهو عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية لذاتها وليس الا هو' (الفصوص: 76).

* وقال: ومن عرف ما قررناه في الاعداد، وان نفيها عين إثباتها، علم ان الحق المنزه هو الخلق المشبه، وان كان قد تميز الخلق من الخالق، فالأمر الخالق المخلوق، والأمر المخلوق الخالق، كل ذلك من عين واحدة، لا، بل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة. فانظر ماذا ترى 'قال يا أبت افعل ما تؤمر'، والولد عين أبيه، فما رأى يذبح سوى نفسه، وفداه بذبح عظيم، فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان، وظهر بصورة ولد: لا، بل بحكم ولد من هو عين الوالد 'وخلق منها زوجها': فما نكح سوى نفسه، ا ه (الفصوص: 78).

وقال ايضا: 'فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الامور الوجودية والنسب العدمية بحيث لا يمكن ان يفوته نعت منها، وسواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا، وليس ذلك الا لمسمى الله تعالى خاصة' (الفصوص: 79).

وهذا الخبيث لا يكذب الرسل فقط في اخبارهم عن الله والغيب، بل يكذب ويكابر في المحسوس فإنه بما زعم في وحدة الوجود وانه ليس الا الله، مدعيا انه هو عين المخلوقات، وبذلك لا يكون هناك فارق بين الملك والشيطان والمؤمن والكافر، والحلال والحرام، ومن عبد الشمس والقمر، ومن كفر بعبادة الشمس والقمر.. بل ادعى كذلك ان الجنة والنار كلاهما للنعيم، وان اهل منعمون كما اهل الجنة، قال: وان دخلوا دار الشقاء فانهم على لذة فيها نعيم مباين نعيم جنان الخلد، فالامر واحد وبينهما عند التجلي تباين يسمى عذبا من عذوبة طعمه وذاك له كالقشر والقشر صاين ولا يخجل هذا الافاك من وصف الرب الاله سبحانه وتعالى بكل صفات الذم تصريحا لا اجمال وتلميحا وفحوى، فهو يصف الجماع بل الوقاع نفسه انه دليل هذه الوحدة، فالله عنده هو الطيب والخبيث - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فيقول والعالم على صورة الحق والانسان على الصورتين.

يتبع

ابو مشعل
10-15-2006, 10:30 PM
وقال: 'ولما احب الرجال المرأة طلب الوصلة اي غاية الوصلة التي تكون في المحبة، فلم يكن في صورة النشأة العنصرية اعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعم الشهوة اجزاءه كلها، ولذلك امر بالاغتسال منه، فعمت الطهارة كما عم الفناء فيها عند حصول الشهوة. فان الحق غيور على عبده ان يعتقد انه يلتذ بغيره، فطهره بالغسل ليرجع بالنظر اليه فيم