عاشق البحر
12-06-2006, 08:48 PM
رامي أصيب بسبب «ختان» وخالد بعلاقة غير شرعية ... مريضا «إيدز» يرويان مأساتهما مع مجتمع «غير متفهّم»
عندما بلغ رامي الحارثي السابعة من عمره، اكتشف أنه ليس كبقية أقرانه، فهو ممنوع من تناول الطعام معهم أو اللعب أو حتى الكلام. قال له والداه انه مصاب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وعرف لاحقاً أنه مرض لا شفاء منه، لكن ما يحزنه الآن ليس المــرض ذاته، بل طريقــة تعامــل المجتمــع معه.
رامي الذي يبلغ عمره الآن 30 عاماً، وقف أمام مئات الحضور في ندوة بعنوان «الإيدز بين الواقع والمستقبل» في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض أول من أمس، وحكى عن معاناته مع المرض: «أصبت بالإيدز نتيجة الختان في طفولتي، وعرفت طبيعة مرضي عندما أصبحت في السابعة من عمري، إذ كنت أشاهد نظرات الحزن والألم في عيون والدي ووالدتي، وكان أقربائي يطردونني، ولا يسمحون لي بتناول الطعام مع أقراني أو اللعب معهم».
وأضاف: «تقدم بي العمر، ووصلت إلى مرحلة فكرت فيها بالانتحار نتيجة تلك الضغوط الاجتماعية، وطردي من بعض المستشفيات في مكة المكرمة، إذ إنه عند استقبال الأطباء لي ومعرفتهم بمرضي يطردونني على الفور، مبررين ذلك بعدم استقبالهم مرضى الإيدز».
وقال حابساً دموعه: «بعد مرور وقت من استقبالي لدى أحد المستشفيات، جاء أحد الأطباء وطلب مني الرحيل بداعي نفاد الدم من المستشفى، وإن أردت البقاء يجب أن أحضر دماً»، مشيراً إلى أن صحته تتحسن الآن.
من جهته، قال خالد (الذي كان يخاطب الحضور من دون أن يروه): «اكتشفت إصابتي بالمرض بعد مضي نحو خمسة أعوام على إقامة علاقة جنسية غير شرعية لمرة واحدة فقط، على رغم أني لا أدخن، ولا أشرب الخمر».
وأضاف أنه تاب إلى الله، لكن المجتمع لم يرحمه «المجتمع لا يتقبلني، إذ أعاني من ضغوط اجتماعية كبيرة من شرائح المجتمع القريبة مني والبعيدة كافة... تضاعفت ديوني على رغم أني أعمل في وظيفة أخشى الإفصاح عنها، بسبب تهديدات أقاربي بإبلاغ رئيسي في العمل بمرضي».
وعاد للقول بنبرة حزينة: «في أحد المستشفيات أمسك طبيب بقلم، شارحاً لي مرضي باشمئزاز، وطالباً مني أن أتشهد وأحمد الله لأنني لا أملك إلا ذلك، كما أنه كانت لدي قضية أمام إحدى المحاكم، وعند معرفة القاضي بإصابتي قلبت علي القضية بأكملها».
وطالب رامي وخالد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بندر الحجار، ومنسقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسؤولة عن برنامج «الإيدز» ميسم تميم، وأطباء وأعضاء من الجمعية حضروا المحاضرة، برفع معاناتهم إلى الجهات الحكومية المسؤولة، للحصول على أبــسط الحقــوق الإنسانية.
وأشارا إلى أنهما يعانيان ضغوطاً اجتماعيةً كبيرةً، سواء من الأهل والأقارب، أو من الأصدقاء، إضافة إلى فئات المجتمع كافة، عند معرفتهم بإصابتهما بمرض «الإيدز»، بمن فيهم الأطباء، إلى جانب حرمانهما من الحصول على وظيفة لتأمين متطلبات الحياة الطبيعية.
<h1>رامي أصيب بسبب «ختان» وخالد بعلاقة غير شرعية ... مريضا «إيدز» يرويان مأساتهما مع مجتمع «غير متفهّم»</h1>
<h4>الرياض - سلطان البلوي الحياة - 06/12/06//</h4>
<p>
<p>عندما بلغ رامي الحارثي السابعة من عمره، اكتشف أنه ليس كبقية أقرانه، فهو ممنوع من تناول الطعام معهم أو اللعب أو حتى الكلام. قال له والداه انه مصاب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وعرف لاحقاً أنه مرض لا شفاء منه، لكن ما يحزنه الآن ليس المــرض ذاته، بل طريقــة تعامــل المجتمــع معه.<br>رامي الذي يبلغ عمره الآن 30 عاماً، وقف أمام مئات الحضور في ندوة بعنوان «الإيدز بين الواقع والمستقبل» في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض أول من أمس، وحكى عن معاناته مع المرض: «أصبت بالإيدز نتيجة الختان في طفولتي، وعرفت طبيعة مرضي عندما أصبحت في السابعة من عمري، إذ كنت أشاهد نظرات الحزن والألم في عيون والدي ووالدتي، وكان أقربائي يطردونني، ولا يسمحون لي بتناول الطعام مع أقراني أو اللعب معهم».<br>وأضاف: «تقدم بي العمر، ووصلت إلى مرحلة فكرت فيها بالانتحار نتيجة تلك الضغوط الاجتماعية، وطردي من بعض المستشفيات في مكة المكرمة، إذ إنه عند استقبال الأطباء لي ومعرفتهم بمرضي يطردونني على الفور، مبررين ذلك بعدم استقبالهم مرضى الإيدز».<br>وقال حابساً دموعه: «بعد مرور وقت من استقبالي لدى أحد المستشفيات، جاء أحد الأطباء وطلب مني الرحيل بداعي نفاد الدم من المستشفى، وإن أردت البقاء يجب أن أحضر دماً»، مشيراً إلى أن صحته تتحسن الآن.<br>من جهته، قال خالد (الذي كان يخاطب الحضور من دون أن يروه): «اكتشفت إصابتي بالمرض بعد مضي نحو خمسة أعوام على إقامة علاقة جنسية غير شرعية لمرة واحدة فقط، على رغم أني لا أدخن، ولا أشرب الخمر».<br>وأضاف أنه تاب إلى الله، لكن المجتمع لم يرحمه «المجتمع لا يتقبلني، إذ أعاني من ضغوط اجتماعية كبيرة من شرائح المجتمع القريبة مني والبعيدة كافة... تضاعفت ديوني على رغم أني أعمل في وظيفة أخشى الإفصاح عنها، بسبب تهديدات أقاربي بإبلاغ رئيسي في العمل بمرضي».<br>وعاد للقول بنبرة حزينة: «في أحد المستشفيات أمسك طبيب بقلم، شارحاً لي مرضي باشمئزاز، وطالباً مني أن أتشهد وأحمد الله لأنني لا أملك إلا ذلك، كما أنه كانت لدي قضية أمام إحدى المحاكم، وعند معرفة القاضي بإصابتي قلبت علي القضية بأكملها».<br>وطالب رامي وخالد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بندر الحجار، ومنسقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسؤولة عن برنامج «الإيدز» ميسم تميم، وأطباء وأعضاء من الجمعية حضروا المحاضرة، برفع معاناتهم إلى الجهات الحكومية المسؤولة، للحصول على أبــسط الحقــوق الإنسانية.<br>وأشارا إلى أنهما يعانيان ضغوطاً اجتماعيةً كبيرةً، سواء من الأهل والأقارب، أو من الأصدقاء، إضافة إلى فئات المجتمع كافة، عند معرفتهم بإصابتهما بمرض «الإيدز»، بمن فيهم الأطباء، إلى جانب حرمانهما من الحصول على وظيفة لتأمين متطلبات الحياة الطبيعية
عندما بلغ رامي الحارثي السابعة من عمره، اكتشف أنه ليس كبقية أقرانه، فهو ممنوع من تناول الطعام معهم أو اللعب أو حتى الكلام. قال له والداه انه مصاب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وعرف لاحقاً أنه مرض لا شفاء منه، لكن ما يحزنه الآن ليس المــرض ذاته، بل طريقــة تعامــل المجتمــع معه.
رامي الذي يبلغ عمره الآن 30 عاماً، وقف أمام مئات الحضور في ندوة بعنوان «الإيدز بين الواقع والمستقبل» في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض أول من أمس، وحكى عن معاناته مع المرض: «أصبت بالإيدز نتيجة الختان في طفولتي، وعرفت طبيعة مرضي عندما أصبحت في السابعة من عمري، إذ كنت أشاهد نظرات الحزن والألم في عيون والدي ووالدتي، وكان أقربائي يطردونني، ولا يسمحون لي بتناول الطعام مع أقراني أو اللعب معهم».
وأضاف: «تقدم بي العمر، ووصلت إلى مرحلة فكرت فيها بالانتحار نتيجة تلك الضغوط الاجتماعية، وطردي من بعض المستشفيات في مكة المكرمة، إذ إنه عند استقبال الأطباء لي ومعرفتهم بمرضي يطردونني على الفور، مبررين ذلك بعدم استقبالهم مرضى الإيدز».
وقال حابساً دموعه: «بعد مرور وقت من استقبالي لدى أحد المستشفيات، جاء أحد الأطباء وطلب مني الرحيل بداعي نفاد الدم من المستشفى، وإن أردت البقاء يجب أن أحضر دماً»، مشيراً إلى أن صحته تتحسن الآن.
من جهته، قال خالد (الذي كان يخاطب الحضور من دون أن يروه): «اكتشفت إصابتي بالمرض بعد مضي نحو خمسة أعوام على إقامة علاقة جنسية غير شرعية لمرة واحدة فقط، على رغم أني لا أدخن، ولا أشرب الخمر».
وأضاف أنه تاب إلى الله، لكن المجتمع لم يرحمه «المجتمع لا يتقبلني، إذ أعاني من ضغوط اجتماعية كبيرة من شرائح المجتمع القريبة مني والبعيدة كافة... تضاعفت ديوني على رغم أني أعمل في وظيفة أخشى الإفصاح عنها، بسبب تهديدات أقاربي بإبلاغ رئيسي في العمل بمرضي».
وعاد للقول بنبرة حزينة: «في أحد المستشفيات أمسك طبيب بقلم، شارحاً لي مرضي باشمئزاز، وطالباً مني أن أتشهد وأحمد الله لأنني لا أملك إلا ذلك، كما أنه كانت لدي قضية أمام إحدى المحاكم، وعند معرفة القاضي بإصابتي قلبت علي القضية بأكملها».
وطالب رامي وخالد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بندر الحجار، ومنسقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسؤولة عن برنامج «الإيدز» ميسم تميم، وأطباء وأعضاء من الجمعية حضروا المحاضرة، برفع معاناتهم إلى الجهات الحكومية المسؤولة، للحصول على أبــسط الحقــوق الإنسانية.
وأشارا إلى أنهما يعانيان ضغوطاً اجتماعيةً كبيرةً، سواء من الأهل والأقارب، أو من الأصدقاء، إضافة إلى فئات المجتمع كافة، عند معرفتهم بإصابتهما بمرض «الإيدز»، بمن فيهم الأطباء، إلى جانب حرمانهما من الحصول على وظيفة لتأمين متطلبات الحياة الطبيعية.
<h1>رامي أصيب بسبب «ختان» وخالد بعلاقة غير شرعية ... مريضا «إيدز» يرويان مأساتهما مع مجتمع «غير متفهّم»</h1>
<h4>الرياض - سلطان البلوي الحياة - 06/12/06//</h4>
<p>
<p>عندما بلغ رامي الحارثي السابعة من عمره، اكتشف أنه ليس كبقية أقرانه، فهو ممنوع من تناول الطعام معهم أو اللعب أو حتى الكلام. قال له والداه انه مصاب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وعرف لاحقاً أنه مرض لا شفاء منه، لكن ما يحزنه الآن ليس المــرض ذاته، بل طريقــة تعامــل المجتمــع معه.<br>رامي الذي يبلغ عمره الآن 30 عاماً، وقف أمام مئات الحضور في ندوة بعنوان «الإيدز بين الواقع والمستقبل» في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض أول من أمس، وحكى عن معاناته مع المرض: «أصبت بالإيدز نتيجة الختان في طفولتي، وعرفت طبيعة مرضي عندما أصبحت في السابعة من عمري، إذ كنت أشاهد نظرات الحزن والألم في عيون والدي ووالدتي، وكان أقربائي يطردونني، ولا يسمحون لي بتناول الطعام مع أقراني أو اللعب معهم».<br>وأضاف: «تقدم بي العمر، ووصلت إلى مرحلة فكرت فيها بالانتحار نتيجة تلك الضغوط الاجتماعية، وطردي من بعض المستشفيات في مكة المكرمة، إذ إنه عند استقبال الأطباء لي ومعرفتهم بمرضي يطردونني على الفور، مبررين ذلك بعدم استقبالهم مرضى الإيدز».<br>وقال حابساً دموعه: «بعد مرور وقت من استقبالي لدى أحد المستشفيات، جاء أحد الأطباء وطلب مني الرحيل بداعي نفاد الدم من المستشفى، وإن أردت البقاء يجب أن أحضر دماً»، مشيراً إلى أن صحته تتحسن الآن.<br>من جهته، قال خالد (الذي كان يخاطب الحضور من دون أن يروه): «اكتشفت إصابتي بالمرض بعد مضي نحو خمسة أعوام على إقامة علاقة جنسية غير شرعية لمرة واحدة فقط، على رغم أني لا أدخن، ولا أشرب الخمر».<br>وأضاف أنه تاب إلى الله، لكن المجتمع لم يرحمه «المجتمع لا يتقبلني، إذ أعاني من ضغوط اجتماعية كبيرة من شرائح المجتمع القريبة مني والبعيدة كافة... تضاعفت ديوني على رغم أني أعمل في وظيفة أخشى الإفصاح عنها، بسبب تهديدات أقاربي بإبلاغ رئيسي في العمل بمرضي».<br>وعاد للقول بنبرة حزينة: «في أحد المستشفيات أمسك طبيب بقلم، شارحاً لي مرضي باشمئزاز، وطالباً مني أن أتشهد وأحمد الله لأنني لا أملك إلا ذلك، كما أنه كانت لدي قضية أمام إحدى المحاكم، وعند معرفة القاضي بإصابتي قلبت علي القضية بأكملها».<br>وطالب رامي وخالد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بندر الحجار، ومنسقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المسؤولة عن برنامج «الإيدز» ميسم تميم، وأطباء وأعضاء من الجمعية حضروا المحاضرة، برفع معاناتهم إلى الجهات الحكومية المسؤولة، للحصول على أبــسط الحقــوق الإنسانية.<br>وأشارا إلى أنهما يعانيان ضغوطاً اجتماعيةً كبيرةً، سواء من الأهل والأقارب، أو من الأصدقاء، إضافة إلى فئات المجتمع كافة، عند معرفتهم بإصابتهما بمرض «الإيدز»، بمن فيهم الأطباء، إلى جانب حرمانهما من الحصول على وظيفة لتأمين متطلبات الحياة الطبيعية