عاشق البحر
08-19-2007, 06:40 PM
قال إن النبي محمداً كالمسيح إنسان ورسول والقرآن رسالة للتسامح
عالم لاهوت ألماني يطالب بوقف الهجوم على الإسلام باعتباره ديناً عظيماً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في كتابه الجديد: "الإسلام الماضي، الحاضر والمستقبل" يستكمل عالم اللاهوت الألماني، أستاذ الأخلاق والأديان بجامعة تونغن بألمانيا، مؤسس "مشروع الأخلاق الكونية" البروفيسور هانز كونج، ثلاثيته التي بدأها باليهودية ثم أتبعها بالمسيحية، بتخصيص مجلده الثالث للإسلام، متناولاً القوى الروحية في هذا الدين، محاولاً تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة التي يروج لها البعض عنه في الغرب، ومؤكداً أنه دين التسامح والرحمة، وليس كما يشيع البعض عنه لجر العالم لصدام بين أصحاب الديانات الثلاث.
ويقول كونج: إن 30 عاماً من دراسته للدين الإسلامي تؤكد أن الغرب في حاجة إلى وقف هجومه على هذا الدين، والعمل على الاقتراب منه ومعرفته حق المعرفة، ليدرك كم أنه دين عظيم، ومن ثم مد جسور الأخوة والصداقة مع أتباعه، والدخول معهم في حوار وليس تصادم.
ويحذر كونج في الفصل الأول من كتابه الضخم ويحمل عنواناً "ضد صدام الحضارات" من الانسياق وراء ما أسماه بـ"وهم الصدام"، ويقول: إن هذا الصدام ليس إلا في مخيلة صموئيل هنتنجتون المريضة، وإن ما روج له في كتابه حول حتمية هذا الصدام أكذوبة كبرى ابتلعها المغيبون الذين لا يعرفون شيئاً عن حقيقة الأديان وخاصة الإسلام.
ويقول كونج إن ماضي الإسلام مهم للغاية لأنه هو الذي يفسر حاضره، ويقدم رؤية لما يمكن أن يكون عليه في المستقبل.
ويضيف: إن هدفه من الكتاب تقديم صورة واقعية للإسلام بعيداً عن المهاترات والاتهامات والأكاذيب التي تلصق به في الغرب المسيحي.
الكتاب ليس مجرد عملية وصف محايد لتاريخ الإسلام فحسب ولكنه - كما يقول كونج - "تحليل واقعي يستهدف المساعدة على فهم سماحة هذا الدين، وإنسانيته، وحث المسلمين والمسيحيين واليهود على فهم بعضهم البعض، وبدء حوار بين الحضارات والأديان والأمم في تأسيس لعلاقات جديدة، وخاصة في هذه المرحلة التي يمر بها العالم، وبهدف إعادة تقييم القضايا المطروحة، والتفاعل معه بطريقة أفضل".
وكان كونج قد حذر من كل ما يحدث الآن من أحداث بين المسيحيين والمسلمين في كتابه "الأخلاق الكونية" الذي أصدره في عام 1990.
ويقول كونج في فصل بعنوان "صورة مشوهة عن الإسلام": إن ما يسمعه المرء أو يقرأه عن الإسلام في وسائل الإعلام الغربية المختلفة أمر مخيف بسبب الاعوجاج والأحكام المغلوطة، وإذا فهم الغرب الإسلام على حقيقته فهماً موضوعياً، كما توضح ذلك مصادره الأصلية فإن هذا الفهم الموضوعي سيكون له أثره في إزالة الكثير من أسباب سوء الفهم، التي ترسخت على مدى قرون عديدة، وتمهيد الطريق لإقامة تعاون بناء على أسس وقواعد متينة وسليمة دون توجس أو خوف.
ويتناول كونج في فصل بعنوان "الصورة الحقيقية للإسلام" سيرة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم على مدى 30 صفحة بداية من تلقيه الرسالة ثم هجرته إلى المدينة، وكيف كان قائداً ومعلماً لأقلية آمنت به وصدقته، قبل أن يصبح نبياً لأمة بأكملها.
ويطالب كونج الكنائس المسيحية بأن "تعترف دون تحفظ بأن الرسول من خلال القرآن الذي نزل عليه قد أعطى أمته أسس حياة كريمة وجديرة بالاحترام، وأن المسلمين أتباع ديانة عظيمة بغض النظر عن قلة قليلة تسيء إليها، ولا تعبر عنها، ولا يجب أن يشار إليها باعتبارها تمثل الأمة الإسلامية.
ويدحض كونج في كتابه ما ذكره جوزيف راتسينجر (البابا بندكت السادس عشر) زميل دراسته بـ"كلية اللاهوت الكاثوليكية"، وصديقه قبل أن تعاقبه الكنيسة على مواقفه المعارضة، بوقفه عن التدريس في الكلية، يدحض كونج ما ذكره البابا عن الإسلام من أنه دين عنف انتشر بحد السيف، ويدحض أيضاً ما قاله البابا عن نبي الإسلام مؤكداً أن البابا بدا وكأنه لا يعرف شيئاً لا عن الإسلام ولا عن نبيه!.
ويرى كونج أن البابا أخطأ عندما "وضع العنف والإسلام في سلة واحدة، في الوقت الذي تجاهل فيه ما ارتبط بالمسيحية على مدار التاريخ من عنف".
ويقول كونج إنه كان صادقاً عندما وصف انتخاب راتسينجر (اسم البابا الحقيقي) بأنه يمثل إحباطاً هائلاً لمن كانوا يأملون في بابا إصلاحي.
ويضيف: "إن إحدى مفارقات الفاتيكان أن يعترف بالمسلين كأصحاب ديانة، وفي الوقت نفسه يتجنب الإشارة للقرآن كتابهم المقدس، أو لمحمد نبيهم، في تجاهل معيب لرسول يؤمن به ما يزيد على مليار إنسان". ويطالب كونج بـ"الاعتراف بالقرآن الكريم ككتاب مقدس، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - كنبي مرسل من عند الله". ويقول: "كما أن المسيح إنسان ورسول، محمد أيضاً إنسان ورسول.. نبي حقيقي بمعنى الكلمة".
والمعروف أن كونج كان قد أكد في كتابه "المسيحية" أن "التثليث عقيدة يصعب الدفاع عنها وإشكاليتها الأساسية أنها تحذف الفارق النوعي بين الإله والإنسان"، وأعلن موقفه المؤمن إيماناً راسخاً بأن المسيح بشر ورسول، مما جعله يتعرض لغضب الفاتيكان، وسحب الاعتراف به كعالم لاهوتي!.
وعن موقف الإسلام من قضية الحوار الديني بين الأديان، وفي فصل بعنوان "هل حوار الأديان ممكن" يقول كونج: إن الدعوة إلى حوار الأديان انطلقت في أساسها من القرآن الكريم في توجيه مباشر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ويستشهد كونج بالآية الكريمة: "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله".
ثم يؤكد كونج في فصل بعنوان "سحر الإسلام" ومن خلال استشهاده بعدد من الآيات سماحة الإسلام، وكيف دعا القرآن الكريم إلى ضرورة تعرف كل على الآخر، وتفهم مواقفه على قاعدة من المساواة التامة: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا". ويشير كونج إلى أن الإسلام - في أي حوار بين الأديان - له ميزة فريدة لا تتوافر لغيره من الأديان، وهى إيمانه بكل الديانات السماوية السابقة. كما أنه رسم الطريقة للمسلمين في محاوراتهم لأصحاب الديانات الأخرى كما هو في القرآن: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن".
وبعد تناوله لمسيرة الإسلام عبر تاريخه، يؤكد كونج أن ماضي هذا الدين يضم الكثير من العلامات المضيئة، بل وكانت الحضارة الإسلامية حافزاً لكي تنهض أوروبا المسيحية من سباتها، وأن العرب المسلمين لهم فضل لا ينكره إلا جاحد، وأنه حتى لو كانت هذه الحضارة كأي حضارة تمر الآن بأزمة، إلاّ أن هذا لا ينتقص من الإسلام كدين يحض على العلم، ويدعو للرقي والتقدم.
ويؤكد كونج أنه يثق في أن "المسلمين الآن لديهم رغبة قوية في إحياء دينهم، وبدرجة تفوق ما كانت عليه في أي وقت مضى".
عالم لاهوت ألماني يطالب بوقف الهجوم على الإسلام باعتباره ديناً عظيماً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في كتابه الجديد: "الإسلام الماضي، الحاضر والمستقبل" يستكمل عالم اللاهوت الألماني، أستاذ الأخلاق والأديان بجامعة تونغن بألمانيا، مؤسس "مشروع الأخلاق الكونية" البروفيسور هانز كونج، ثلاثيته التي بدأها باليهودية ثم أتبعها بالمسيحية، بتخصيص مجلده الثالث للإسلام، متناولاً القوى الروحية في هذا الدين، محاولاً تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة التي يروج لها البعض عنه في الغرب، ومؤكداً أنه دين التسامح والرحمة، وليس كما يشيع البعض عنه لجر العالم لصدام بين أصحاب الديانات الثلاث.
ويقول كونج: إن 30 عاماً من دراسته للدين الإسلامي تؤكد أن الغرب في حاجة إلى وقف هجومه على هذا الدين، والعمل على الاقتراب منه ومعرفته حق المعرفة، ليدرك كم أنه دين عظيم، ومن ثم مد جسور الأخوة والصداقة مع أتباعه، والدخول معهم في حوار وليس تصادم.
ويحذر كونج في الفصل الأول من كتابه الضخم ويحمل عنواناً "ضد صدام الحضارات" من الانسياق وراء ما أسماه بـ"وهم الصدام"، ويقول: إن هذا الصدام ليس إلا في مخيلة صموئيل هنتنجتون المريضة، وإن ما روج له في كتابه حول حتمية هذا الصدام أكذوبة كبرى ابتلعها المغيبون الذين لا يعرفون شيئاً عن حقيقة الأديان وخاصة الإسلام.
ويقول كونج إن ماضي الإسلام مهم للغاية لأنه هو الذي يفسر حاضره، ويقدم رؤية لما يمكن أن يكون عليه في المستقبل.
ويضيف: إن هدفه من الكتاب تقديم صورة واقعية للإسلام بعيداً عن المهاترات والاتهامات والأكاذيب التي تلصق به في الغرب المسيحي.
الكتاب ليس مجرد عملية وصف محايد لتاريخ الإسلام فحسب ولكنه - كما يقول كونج - "تحليل واقعي يستهدف المساعدة على فهم سماحة هذا الدين، وإنسانيته، وحث المسلمين والمسيحيين واليهود على فهم بعضهم البعض، وبدء حوار بين الحضارات والأديان والأمم في تأسيس لعلاقات جديدة، وخاصة في هذه المرحلة التي يمر بها العالم، وبهدف إعادة تقييم القضايا المطروحة، والتفاعل معه بطريقة أفضل".
وكان كونج قد حذر من كل ما يحدث الآن من أحداث بين المسيحيين والمسلمين في كتابه "الأخلاق الكونية" الذي أصدره في عام 1990.
ويقول كونج في فصل بعنوان "صورة مشوهة عن الإسلام": إن ما يسمعه المرء أو يقرأه عن الإسلام في وسائل الإعلام الغربية المختلفة أمر مخيف بسبب الاعوجاج والأحكام المغلوطة، وإذا فهم الغرب الإسلام على حقيقته فهماً موضوعياً، كما توضح ذلك مصادره الأصلية فإن هذا الفهم الموضوعي سيكون له أثره في إزالة الكثير من أسباب سوء الفهم، التي ترسخت على مدى قرون عديدة، وتمهيد الطريق لإقامة تعاون بناء على أسس وقواعد متينة وسليمة دون توجس أو خوف.
ويتناول كونج في فصل بعنوان "الصورة الحقيقية للإسلام" سيرة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم على مدى 30 صفحة بداية من تلقيه الرسالة ثم هجرته إلى المدينة، وكيف كان قائداً ومعلماً لأقلية آمنت به وصدقته، قبل أن يصبح نبياً لأمة بأكملها.
ويطالب كونج الكنائس المسيحية بأن "تعترف دون تحفظ بأن الرسول من خلال القرآن الذي نزل عليه قد أعطى أمته أسس حياة كريمة وجديرة بالاحترام، وأن المسلمين أتباع ديانة عظيمة بغض النظر عن قلة قليلة تسيء إليها، ولا تعبر عنها، ولا يجب أن يشار إليها باعتبارها تمثل الأمة الإسلامية.
ويدحض كونج في كتابه ما ذكره جوزيف راتسينجر (البابا بندكت السادس عشر) زميل دراسته بـ"كلية اللاهوت الكاثوليكية"، وصديقه قبل أن تعاقبه الكنيسة على مواقفه المعارضة، بوقفه عن التدريس في الكلية، يدحض كونج ما ذكره البابا عن الإسلام من أنه دين عنف انتشر بحد السيف، ويدحض أيضاً ما قاله البابا عن نبي الإسلام مؤكداً أن البابا بدا وكأنه لا يعرف شيئاً لا عن الإسلام ولا عن نبيه!.
ويرى كونج أن البابا أخطأ عندما "وضع العنف والإسلام في سلة واحدة، في الوقت الذي تجاهل فيه ما ارتبط بالمسيحية على مدار التاريخ من عنف".
ويقول كونج إنه كان صادقاً عندما وصف انتخاب راتسينجر (اسم البابا الحقيقي) بأنه يمثل إحباطاً هائلاً لمن كانوا يأملون في بابا إصلاحي.
ويضيف: "إن إحدى مفارقات الفاتيكان أن يعترف بالمسلين كأصحاب ديانة، وفي الوقت نفسه يتجنب الإشارة للقرآن كتابهم المقدس، أو لمحمد نبيهم، في تجاهل معيب لرسول يؤمن به ما يزيد على مليار إنسان". ويطالب كونج بـ"الاعتراف بالقرآن الكريم ككتاب مقدس، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - كنبي مرسل من عند الله". ويقول: "كما أن المسيح إنسان ورسول، محمد أيضاً إنسان ورسول.. نبي حقيقي بمعنى الكلمة".
والمعروف أن كونج كان قد أكد في كتابه "المسيحية" أن "التثليث عقيدة يصعب الدفاع عنها وإشكاليتها الأساسية أنها تحذف الفارق النوعي بين الإله والإنسان"، وأعلن موقفه المؤمن إيماناً راسخاً بأن المسيح بشر ورسول، مما جعله يتعرض لغضب الفاتيكان، وسحب الاعتراف به كعالم لاهوتي!.
وعن موقف الإسلام من قضية الحوار الديني بين الأديان، وفي فصل بعنوان "هل حوار الأديان ممكن" يقول كونج: إن الدعوة إلى حوار الأديان انطلقت في أساسها من القرآن الكريم في توجيه مباشر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ويستشهد كونج بالآية الكريمة: "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله".
ثم يؤكد كونج في فصل بعنوان "سحر الإسلام" ومن خلال استشهاده بعدد من الآيات سماحة الإسلام، وكيف دعا القرآن الكريم إلى ضرورة تعرف كل على الآخر، وتفهم مواقفه على قاعدة من المساواة التامة: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا". ويشير كونج إلى أن الإسلام - في أي حوار بين الأديان - له ميزة فريدة لا تتوافر لغيره من الأديان، وهى إيمانه بكل الديانات السماوية السابقة. كما أنه رسم الطريقة للمسلمين في محاوراتهم لأصحاب الديانات الأخرى كما هو في القرآن: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن".
وبعد تناوله لمسيرة الإسلام عبر تاريخه، يؤكد كونج أن ماضي هذا الدين يضم الكثير من العلامات المضيئة، بل وكانت الحضارة الإسلامية حافزاً لكي تنهض أوروبا المسيحية من سباتها، وأن العرب المسلمين لهم فضل لا ينكره إلا جاحد، وأنه حتى لو كانت هذه الحضارة كأي حضارة تمر الآن بأزمة، إلاّ أن هذا لا ينتقص من الإسلام كدين يحض على العلم، ويدعو للرقي والتقدم.
ويؤكد كونج أنه يثق في أن "المسلمين الآن لديهم رغبة قوية في إحياء دينهم، وبدرجة تفوق ما كانت عليه في أي وقت مضى".